الرئيسيةالاقتصاد والأعمالاستقرار الجنيه الإسترليني رغم انخفاض التضخم مع استمرار رهانات رفع الفائدة

استقرار الجنيه الإسترليني رغم انخفاض التضخم مع استمرار رهانات رفع الفائدة

استقر الجنيه الإسترليني مقابل الدولار يوم الأربعاء، بعدما جاء تباطؤ التضخم في المملكة المتحدة دون أن يغير بشكل كبير توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في وقت دعمت فيه المخاوف الجيوسياسية ارتفاع أسعار النفط.

وتدوول الجنيه عند مستوى 1.3373 دولار، بعد تراجعه خلال الجلسات الأربع السابقة، كما انخفض بنسبة 0.2 في المائة مقابل اليورو، لكنه ظل متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 1 في المائة، وفق «رويترز».

وتباطأ معدل التضخم السنوي في بريطانيا بأكثر من المتوقع خلال الشهر الماضي إلى 2.6 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2025، مدفوعاً بانخفاض أسعار الوقود بعد تراجع مؤقت في حدة التوترات المرتبطة بالصراع الإيراني. إلا أن هذا الانخفاض يُرجح أن يوفر ارتياحاً مؤقتاً للحكومة البريطانية الجديدة في مساعيها لتخفيف أعباء تكاليف المعيشة.

وقال نيك ريس، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي لدى «مونكس أوروبا»، إن بيانات التضخم جاءت متماشية إلى حد كبير مع توقعات الأسواق، مضيفاً أن الانخفاض الطفيف مقارنة بتوقعات بنك إنجلترا لم يكن مفاجئاً، وبالتالي لم يكن له تأثير كبير على تحركات الجنيه الاسترليني.

اقرأ ايضا: النفط يبلغ أعلى مستوياته في شهر مع تصاعد المواجهة الأميركية – الإيرانية

ولم تتغير توقعات أسعار الفائدة بشكل ملحوظ عقب صدور البيانات، إذ تشير أسواق المال إلى أن المستثمرين يتوقعون إبقاء بنك إنجلترا على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل. كما تُسعّر الأسواق احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر (كانون الأول)، مع احتمال يقارب 56 في المائة لتنفيذ زيادة إضافية مماثلة.

ورحب وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي ببيانات التضخم، لكنه أكد أن الحكومة بحاجة إلى مواصلة جهودها لدعم الأسر، بعدما أعلنت في وقت سابق من الأسبوع خفض الضرائب على فواتير الطاقة وتقليص سقف أسعار تذاكر الحافلات.

وفي المقابل، ارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 4 في المائة إلى أعلى مستوياتها في نحو ستة أسابيع، وسط تصاعد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، بعد تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتهديدات جماعة الحوثي المدعومة من إيران لحركة الملاحة البحرية في اليمن.

ويُعد الجنيه الإسترليني من بين أفضل عملات مجموعة العشر أداءً هذا العام، رغم اعتماد بريطانيا على واردات الطاقة. فقد تراجع بنحو 0.8 في المائة مقابل الدولار منذ بداية 2026، لكنه تفوق على عملات أخرى مثل الين الياباني الذي انخفض بنحو 4 في المائة، والكرونة السويدية التي تراجعت بنحو 5 في المائة.

وقال محللو قسم الأبحاث العالمية في «بنك أوف أميركا» في مذكرة: «ترتفع علاوة المخاطر المرتبطة بالجنيه الإسترليني، وفي ظل استمرار هشاشة الوضع الجيوسياسي، نعتقد أن زوج الجنيه الإسترليني/الدولار قد يتجه نحو مستوى 1.32 دولار».

About The Author

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات

John Doe على TieLabs White T-shirt