روى المواطن ضرار الديري، المقيم حاليا في ألمانيا، تفاصيل حادث سير مأساوي تعرض له قبل نحو عامين على طريق المطار، مقابل جامعة الإسراء، أثناء قيادته دراجة نارية، وأسفر عن بتر إحدى يديه وإحدى رجليه، مسلطا الضوء على خطورة تجمهر الفضوليين حول مواقع الحوادث وإعاقة وصول فرق الإسعاف والإنقاذ إلى المصابين.
وقال الديري، عبر برنامج “الوكيل” الذي يبث على “راديو هلا”، إنه تعرض لحادث سير خطير قبل نحو عامين، تسبب بإصابات بالغة أدت إلى بتر يده ورجله، مشيرا إلى أنه خضع للعلاج بعد الحادث، وتماثل للشفاء بفضل الله.
وأوضح أن أكثر ما أثار استياءه خلال الحادث لم يكن حجم إصابته فحسب، بل التصرفات التي صدرت عن بعض المتجمهرين، الذين انشغلوا بتصويره والاقتراب منه وتحريكه من مكانه، بدلا من إفساح المجال أمام الجهات المختصة لإنقاذه.
وأضاف الديري أن بعض الأشخاص كانوا يسحبونه من مكانه، فيما انشغل آخرون بالتقاط الصور وتوجيه العبارات إليه، رغم حالته الصحية الحرجة والإصابات البالغة التي تعرض لها.
نوصي بقراءة: بعد الاعتراف بالخطأ التحكيمي.. مدرب مانشستر سيتي يعلق على هدف هالاند في مرمى يونايتد
وكشف عن موقف وصفه بالمؤلم، تمثل في قيام أحد المواطنين بإيقاف مركبته وسط الطريق، ومناداة أبنائه لمشاهدة المصاب وهو في حالة يرثى لها، دون مراعاة لخصوصيته أو خطورة وضعه الصحي.
وأكد الديري أن تجمهر الفضوليين حول موقع الحادث تسبب بإعاقة وصول كوادر الدفاع المدني إليه، مشيرا إلى أن مركبات الإسعاف والإنقاذ اضطرت في نهاية المطاف إلى الوقوف على الجانب الآخر من الشارع، بسبب الازدحام والتجمهر في موقع الحادث.
وأشار إلى أن ما تعرض له يعكس خطورة السلوكيات الخاطئة التي يمارسها بعض الأشخاص عند وقوع حوادث السير، خصوصا التجمهر والتصوير والتدخل في التعامل مع المصابين دون معرفة طبية، الأمر الذي قد يعرض حياتهم لمزيد من المخاطر ويؤخر وصول المساعدة اللازمة إليهم.
وسلط الديري الضوء على ضرورة نشر الوعي بين المواطنين بشأن أهمية الابتعاد عن مواقع الحوادث، وعدم تصوير المصابين أو تحريكهم دون ضرورة، وترك المجال مفتوحا أمام كوادر الدفاع المدني والأجهزة المختصة لأداء واجباتها بالسرعة المطلوبة.
وتعيد شهادة الديري تسليط الضوء على ظاهرة التجمهر حول حوادث السير، وما قد تسببه من إرباك لعمليات الإنقاذ والإسعاف، في وقت تكون فيه كل دقيقة حاسمة للحفاظ على حياة المصابين.




