الرئيسيةالوطن العربيإيرانإيران: لا صلة لأميركا بالمباحثات مع عُمان بشأن مضيق هرمز

إيران: لا صلة لأميركا بالمباحثات مع عُمان بشأن مضيق هرمز

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أكدت إيران، الاثنين، أن الولايات المتحدة غير معنية بالمباحثات التي تجريها مع سلطنة عُمان بشأن إدارة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وذلك بعد ليلة ثالثة من الهدوء بعد إعلان واشنطن وطهران تعليق الهجمات وتأكيد مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة بأن الرئيس دونالد ترمب قرر إعطاء المحادثات «بعض المجال».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي حول المحادثات مع عُمان: «لا صلة للولايات المتحدة بهذه المباحثات. هي مسألة ثنائية بين إيران وعُمان، وتتواصل حالياً»، مشدداً على أن هذا الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة والشحن البحري «يبقى مغلقاً» من قبل طهران.

كما حذّر بقائي من عواقب «غير متوقعة» بعد الهجوم الأوكراني على سفينة إيرانية في بحر قزوين نهاية الأسبوع، مؤكداً أن هذا العمل لن يمر «من دون رد». وقال للصحافيين «هذا العمل الأوكراني كان غير قانوني إطلاقا وغير مبرر، بما يتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة، كما أنه مغامرة خطيرة، ولن يمر بالتأكيد من دون ردّ من جانبنا»، مضيفاً أن عواقب هذا التحرّك الأوكراني «ستكون بالتأكيد غير متوقعة».

وأعلنت طهران، الأحد، أنها أوقفت هجماتها الانتقامية ضد حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، في حين أكد سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة مايك والتز لشبكة «فوكس نيوز»، الأحد، أن ترمب سيمنح الدبلوماسية مع إيران «بعض المجال» مع الإبقاء على الجاهزية لاستئناف الأعمال الحربية.

أخرجت المعارك الرامية للسيطرة على مضيق هرمز الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران عن مسارها، فنفّذت الولايات المتحدة حملة قصف جوي، في حين أدى الرد الإيراني إلى توسيع نطاق النزاع ليشمل ممرات الشحن البحري وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة وقواعد عسكرية فيها.

قبل الجمعة، أعلن الجيش الأميركي شن ضربات ضد إيران على مدى 13 ليلة متتالية، في أوسع عمليات قتالية منذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أبريل (نيسان). لكن لم تُنفَّذ أي عمليات قصف ليل كل من الجمعة والسبت والأحد.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، الأحد: «بما أن استراتيجيتنا قائمة في الأساس على الرد بالمثل، فقد أوقفنا أيضاً عملياتنا الانتقامية»، بعد توقف الضربات الأميركية.

وتراجعت أسعار النفط، الاثنين، في تطوّر يعكس ارتياح المستثمرين للمؤشرات التي تدلّ على توقف القتال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال فترة وجيزة صباح الاثنين، انخفض سعر خام برنت بحر الشمال، المعيار الدولي للنفط، بنسبة تجاوزت سبعة في المائة ليصل إلى ما دون 90 دولاراً، في حين تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط، نظيره الأميركي، بنسبة أربعة في المائة مسجّلاً 85.45 دولار للبرميل.

نوصي بقراءة: وساطة تُعيد واشنطن وطهران إلى الحوار

وأفادت تقارير إعلامية إيرانية غير مؤكدة، الأحد، عن تعرّض ناقلة نفط لأضرار ناجمة عن انفجار لغم بحري.

وأنعش توقف الأعمال القتالية الآمال حيال إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات، رغم أن وسائل إعلام أميركية ذكرت أن التعليق يمكن أن يعكس أيضاً الضغوط على مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ باتريوت الاعتراضية وغيرها من الأنظمة الدفاعية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن مصدرين مطلعين بأن الولايات المتحدة تخلّت عن خططها لتصعيد عملياتها ضد إيران لأسباب، من بينها تراجع كميّات الذخيرة. لكن ترمب أكد في مقابلة أجرتها معه «وول ستريت جورنال»: «لدينا كميّات ذخيرة أكثر بكثير من أي أحد غيرنا في العالم، وأكثر بكثير مما نحتاج».

سفن بمضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)

وفي إطلالة عبر شبكة «إن بي سي»، نفى والتز كذلك وجود أي نقص في الأسلحة الأميركية، وقال: «سأكون واضحاً تماماً. إن الجيش الأميركي، وقد تحقّقت من ذلك من كل النواحي، لديه كل ما يحتاج إليه لتنفيذ هذه الحملة بالقدر المطلوب من الفاعلية».

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترمب الثلاثاء في البيت الأبيض، حيث يُتوقع أن يحثه على مواصلة تبني موقف متشدد تجاه طهران، ولا سيما فيما يتعلق ببرنامجها النووي. وفي تصريح لشبكة «فوكس نيوز»، قال نتنياهو إنه يدعم جهود ترمب الرامية إلى وقف برنامج إيران النووي، وقال: «إذا كان بإمكانه فعل ذلك من دون العودة إلى قتال عسكري كثيف، فلا بأس. ولِمَ لا؟ ولكن، بطريقة أو بأخرى، يتعين عليهم إنهاء برنامجهم النووي، وسواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا، فلا بد أن ينتهي هذا الأمر».

ولطالما شددت إيران على أن برنامجها مخصّص لأغراض سلمية، لكن الولايات المتحدة وحلفاءها يتّهمونها بالسعي لتطوير أسلحة نووية.

وقالت «نيويورك تايمز» إن ترمب يواجه كذلك خطر اتساع رقعة حرب الشرق الأوسط وتدهور العلاقة مع حلفائه في المنطقة، فضلاً عن احتمال تعرض الاقتصاد العالمي لمزيد من الصدمات. وصرّح ترمب، الجمعة، بأنه لم يقرر بعد بشأن إن كانت الولايات المتحدة ستستأنف تنفيذ عملية شاملة. وقال للصحافيين: «نتحدّث معهم حالياً. أعتقد بأنهم يظهرون جدية أكبر يوماً بعد آخر».

وباتت الحرب التي توقّع ترمب في السابق أن تستغرق أربعة أو خمسة أسابيع تقترب الآن من شهرها الخامس وترخي بظلالها على معدلات التأييد للرئيس الجمهوري قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات

John Doe على TieLabs White T-shirt