تراجَع إنتاج المصانع اليابانية على نحو غير متوقع في أغسطس (آب)، للشهر الثاني على التوالي، متأثراً بانخفاض إنتاج السيارات والآلات، في بيانات قد تزيد تعقيد حسابات بنك اليابان بشأن توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.
وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، الأربعاء، انخفاض الإنتاج الصناعي 1.7 في المائة في أغسطس مقارنةً بالشهر السابق، في نتيجة جاءت على النقيض تماماً من متوسط توقعات السوق في استطلاع أجرته «رويترز»، والذي رجح ارتفاع الإنتاج بالنسبة نفسها البالغة 1.7 في المائة.
ويشير استمرار الانخفاض للشهر الثاني إلى ضغوط تواجه القطاع الصناعي، رغم توقع الشركات حدوث انتعاش خلال الشهرين التاليين.
كان قطاع السيارات من أبرز أسباب التراجع، إذ انخفض إنتاج المركبات 6.8 في المائة مقارنةً بيوليو (تموز)، بعدما أدت تداعيات زلزال وإعصار إلى تعطيل عمليات الإنتاج. كما انخفض إنتاج الآلات ذات الاستخدامات العامة والمخصصة للأعمال بنسبة 6 في المائة.
قد يهمك أيضًا: نمو الاقتصاد البريطاني يتجاوز التقديرات إلى 0.5 % في الربع الثاني
ورغم ضعف بيانات أغسطس، تبدو توقعات الشركات المصنعة أكثر تفاؤلاً بشأن الفترة المقبلة. وأظهر مسح أجرته الوزارة أن المصنِّعين يتوقعون ارتفاع الإنتاج المعدل موسمياً بنسبة 3.2 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، ثم زيادة أخرى بنسبة 3.1 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول).
وتكتسب البيانات أهمية إضافية في ظل الجدل المتزايد بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية اليابانية، بعدما رفع بنك اليابان أسعار الفائدة ضمن عملية تطبيع السياسة النقدية.
ومن المرجح أن تكون مؤشرات الإنتاج الصناعي من بين البيانات التي سيدقق فيها البنك قبل اتخاذ قرار بشأن رفع الفائدة مجدداً في المستقبل القريب، إذ يحتاج إلى الموازنة بين الضغوط التضخمية من جهة، وقوة النشاط الاقتصادي وقدرة الشركات على تحمل ارتفاع تكاليف الاقتراض من جهة أخرى.
ويجعل التراجع المفاجئ في إنتاج أغسطس صورة الاقتصاد أكثر تبايناً، خصوصاً مع ارتفاع توقعات السوق بشأن مزيد من التشديد النقدي. وسيكون مدى تحقق توقعات الشركات بانتعاش الإنتاج في سبتمبر وأكتوبر عاملاً مهماً في تقييم قوة القطاع الصناعي واستدامة التعافي الاقتصادي الياباني.




