لم تكد تهدأ عاصفة التصريحات التي أطلقها النجم الفرنسي كيليان مبابي حول أحقيته المطلقة في التتويج بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، حتى فتحت عليه أبواب النقد اللاذع من كل حدب وصوب.
فقد تحولت ثقة المهاجم الفرنسي بنفسه إلى مادة دسمة للهجوم العنيف، بعدما اعتبر البعض أن تسويقه لنفسه بهذه الطريقة الفجة يسيء لتاريخ الجائزة ولمكانته كلاعب في صفوف ريال مدريد.
استند مبابي في ترشيحه لنفسه إلى لغة الأرقام الفردية البحتة، متجاهلًا إخفاقه في حصد الألقاب الجماعية الكبرى خلال الموسم.
فقد برر النجم الفرنسي موقفه لصحيفة “فرانس فوتبول” بأن الكرة الذهبية تظل جائزة فردية في المقام الأول، مشيرًا إلى سجله التهديفي المرعب الذي شمل تسجيل 15 هدفًا في دوري أبطال أوروبا و25 هدفًا في الدوري الإسباني.
فضلًا عن رفع رصيده المونديالي إلى 22 هدفًا ليتربع على عرش الهدافين التاريخيين لكأس العالم، رغم خروج منتخب بلاده من نصف النهائي على يد إسبانيا.
نوصي بقراءة: كيفية مشاهدة بث مباشر مباراة ريال مدريد وليجانيس الودية الآن؟
لم ترق هذه التبريرات للإعلامي الرياضي خورخي بيكون، الذي شن هجومًا كاسحًا على اللاعب عبر حساباته الرسمية، واصفًا حملة مبابي للترويج لنفسه بـ”المبتذلة”.
اعتبر بيكون أن النجم الفرنسي لا يستحق الجائزة من الأساس، منتقدًا خروجه الفاضح عن الأعراف الكروية التي تقضي بأن تتولى الأندية والأذرع الإعلامية مهمة الترويج للاعبيها بأسلوب أكثر رقيًّا واحترافية، بدلًا من أن يخرج اللاعب بنفسه للمطالبة بالجائزة بشكل مباشر ومحرج.
بلغ الهجوم ذروته حين شبه الإعلامي تصرفات مبابي المتكررة بـ”التسول”، منتقدًا ظهوره المكثف للمطالبة بالجائزة ثلاث مرات متتالية خلال أربعة أيام فقط، متنقلًا بين المؤتمرات الصحفية وشبكة “سي بي إس” وصحيفة “ليكيب”.
أكد بيكون أن هذه الاستماتة الإعلامية المبالغ فيها لن تجلب لمبابي أصوات لجان التحكيم، بل ستضر بصورته الجماهيرية وتظهره بمظهر اللاهث وراء مجد شخصي على حساب الكبرياء الرياضي.
تثبت هذه الزوبعة الإعلامية أن معركة الكرة الذهبية لا تُحسم فقط داخل المستطيل الأخضر أو بلغة الأهداف الغزيرة، بل تلعب فيها الدبلوماسية الكروية والذكاء الإعلامي دورًا حاسمًا يبدو أن مبابي قد افتقده تمامًا في حملته الأخيرة.




