تشهد ليبيا حالة من الإظلام شبه الكامل في عدد واسع من المدن والمناطق، مع استمرار اضطرابات الشبكة الكهربائية وتفاقم أزمة الطاقة، في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتحسين الخدمات وإنهاء التدهور المعيشي.
وأفادت تقارير صحفية ليبية بأن الانقطاع طال المنطقة الشرقية بالكامل ومناطق في جنوب وغرب البلاد، وسط تحذيرات من تعرض الشبكة الكهربائية لضغوط متزايدة، بعد أيام من اضطرابات أثرت على إمدادات الوقود والغاز اللازمة لتشغيل محطات التوليد، ما زاد المخاوف من انهيار المنظومة الكهربائية بالكامل.
تصفح أيضًا: أكبر لوحة فنية في السعودية تستهدف دخول «غينيس»
وتزامنت أزمة الكهرباء مع موجة احتجاجات واسعة في العاصمة طرابلس وعدد من المدن الليبية، حيث أغلق محتجون مقار حكومية ومؤسسات رسمية احتجاجًا على استمرار انقطاع التيار وتردي الأوضاع الخدمية، معتبرين أن أزمة الكهرباء أصبحت رمزًا لفشل السلطات في معالجة الملفات الأساسية.
وكانت ليبيا قد شهدت خلال الأسبوعين الماضيين عدة حالات انهيار للشبكة الكهربائية، أبرزها في 18 يوليو عندما أدى خروج محطات توليد وخطوط نقل رئيسية عن الخدمة إلى فقدان نحو 1350 ميجاواط وانقطاع التيار عن معظم أنحاء البلاد، قبل أن تبدأ عمليات إعادة التغذية تدريجيًا.
ويرى مراقبون أن تكرار الإطفاء العام يعكس هشاشة البنية التحتية للكهرباء، في ظل استمرار الخلافات السياسية وتعطل إمدادات الوقود والغاز، فضلاً عن تزايد الأحمال مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وهو ما يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية والخدمية في مختلف أنحاء ليبيا.




