وردت إلى “برنامج الوكيل” الذي يبث عبر “راديو هلا” عدد من الملاحظات والشكاوى من طلبة وأولياء أمور حول نظام التعليم المهني والتقني «بيتيك»، تمحورت بشكل رئيسي حول التخصصات الجامعية المتاحة لخريجي البرنامج، والتكاليف المترتبة على الدراسة، وطبيعة المهمات المطلوبة من الطلبة.
وأكد أولياء أمور وطلبة أن بعض الحقول التي درسوها في المرحلة الثانوية ضمن نظام «بيتيك» لا تتوفر لها تخصصات جامعية في مناطق سكنهم، ما قد يضطر الطلبة إلى الانتقال للدراسة في جامعات وكليات بعيدة، الأمر الذي يفرض أعباء إضافية على أسرهم، تشمل تكاليف السكن والمواصلات والمصروف.
وأشار الأهالي إلى أن بعضهم تفاجأ بعد نجاح أبنائهم في المسار بعدم وجود خيارات جامعية كافية تتناسب مع الحقول التي درسوها، رغم اختيارهم المسار المهني والتقني بهدف اكتساب مهارات عملية تتيح لهم دخول سوق العمل أو استكمال تعليمهم العالي.
وفي هذا السياق، قال مدير إدارة التعليم المهني والتقني في وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، المهندس إبراهيم الرماضنة، إن نظام التعليم المهني والتقني «بيتيك» يهدف بالدرجة الأولى إلى تجهيز الطلبة لدخول سوق العمل، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام الراغبين منهم لاستكمال مسيرتهم التعليمية .
وأكد عبر “برنامج الوكيل” الذي يبث على “راديو هلا” أن طالب «بيتيك» يكون مؤهلًا لسوق العمل من خلال دراسته في الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، كما يكون مؤهلًا لمواصلة تعليمه بعد التخرج.
وفيما يتعلق بحقل الشعر والتجميل، أوضح الرماضنة أن هذا التخصص كان من التخصصات التي استُحدثت مع انطلاق نظام «بيتيك» في المملكة، مبينًا أن الوزارة خاطبت وحدة تنسيق القبول الموحد بشأن التخصصات الجامعية المتاحة لخريجي الحقل، وتمت دراسة الموضوع، ما أدى إلى زيادة عدد التخصصات التي يُسمح لطلبة حقل الشعر والتجميل بدراستها في الجامعات والكليات.
قد يهمك أيضًا: “الطيران المدني” تبحث مع السفير الصيني تطوير خدمات النقل الجوي
وبيّن أن الجامعات والكليات هي الجهات المسؤولة عن استحداث التخصصات، والتي تعتمد بدورها من قبل مجلس التعليم العالي ، مشيرًا إلى أن الجامعات تعمل سنويًا على استحداث تخصصات جديدة وفقًا لحاجة سوق العمل والطلب عليها ورغبة الطلبة.
وفيما يتعلق بالتكاليف، قال الأهالي إن المسار مكلف في دراسته، وإنهم فوجئوا بعدم توفر تخصصات جامعية كافية أمام أبنائهم بعد التخرج.
ورد الرماضنة بأن المدارس مؤهلة ومزودة بكافة اللوازم والتجهيزات اللازمة للتخصصات التي تدرس ضمن نظام «بيتيك»، موضحًا أن كل تخصص يتم استحداثه يخضع للمتابعة والزيارة من قبل شركة «بيرسون» المسؤولة عن البرنامج، للاطلاع على التفاصيل المتعلقة به ومراقبة تطبيقه.
وأكد أن الوزارة تتكفل بكافة اللوازم والمتطلبات التي يحتاج إليها الطلبة خلال دراستهم لمسار «بيتيك».
كما اشتكى أهالٍ وطلبة من صعوبة المهمات التي تُطلب منهم ضمن المسار، ووصفوها بأنها «صعبة جدًا».
وفي هذا الصدد، أوضح الرماضنة أن لكل تخصص قوائم معيارية يتم تجهيزها في المدارس التي تدرس نظام «بيتيك»، مؤكدًا أن الوزارة لا تقبل بتكليف الطالب بأي أعباء مالية خارج متطلبات المسار.
وشدد على أن المدارس مجهزة بكافة ما يحتاج إليه الطالب لاجتياز المسار، داعيًا الطلبة وأولياء الأمور إلى طرح أي ملاحظات أو شكاوى تتعلق بالتكاليف أو المتطلبات من خلال القنوات الرسمية المعتمدة.




