جددت طائرات مسيّرة أوكرانية قصف مركز لوجستي ضخم تابع لـ«وايلدبيريز»؛ وهي كبرى المنصات الإلكترونية لتجارة التجزئة في روسيا، ومصفاة نفط في مدينة ريازان الواقعة جنوب شرقي موسكو.
وقال حاكم ريازان، بافيل مالكوف، الأربعاء، إن حطام الطائرات المسيّرة المتساقط تسبب في اندلاع حرائق بمنشآت صناعية، وإن 6 أشخاص أصيبوا، مشيراً إلى أنه جرى «اعتراض 45 مسيرة معادية فوق المنطقة».
ونشرت قنوات على تطبيق «تلغرام» مقاطع فيديو وصوراً تظهر ما يبدو حريقاً اندلع في مستودع ضخم، وأعمدة كثيفة من الدخان. ويعود المستودع إلى «وايلدبيريز»، إلا إنه تعذر التحقق من صحة المقاطع والصور على الفور.
وكثفت أوكرانيا بشكل كبير هجماتها بالمسيّرات والصواريخ على أهداف تقع خلف خطوط الجبهة الروسية بمئات الكيلومترات. ووفق تقارير وسائل الإعلام الغربية، فقد استفادت كييف من الدعم الاستخباراتي من الحلفاء الغربيين في تنفيذ بعض الهجمات بعيدة المدى.
وأكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، وقوع الهجمات، وقال: «استهدفت مصفاة نفط ومركز لوجستي في ريازان». وكتب على منصة «إكس»: «يجب أن تشعر روسيا بأن كل يوم من هذه الحرب سيزيد خسائرها. علينا إضعاف المعتدي والاستمرار في الضغط عليه لإنهاء هذه الحرب في أقرب وقت».
وكانت غارات شنتها طائرات مسيّرة أوكرانية، الثلاثاء، أسفرت عن مقتل 3 أشخاص في منطقة بيلغورود الحدودية الروسية، وإصابة 19 آخرين في هجوم استهدف حافلة، وهو ما نددت به وزارة الخارجية في موسكو.
وقالت السلطات في المنطقة إن غارة بطائرة مسيّرة على أحد المحال التجارية في قرية قريبة من الحدود أسفرت عن مقتل شخصين. كما لقي شخص آخر مصرعه في هجوم على بلدة تقع خارج المدينة الرئيسية بالمنطقة تحمل اسم بيلغورود أيضاً.
وتعرضت الحافلة لإطلاق نار في بلدة شيبيكينو، بالقرب من الحدود الأوكرانية، ونقل جميع المصابين باستثناء شخص واحد إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن الهجوم الأحدث أظهر أن أوكرانيا توجه هجمات على وسائل النقل العام «بإصرار جنوني، منتقمة من الناس العاديين؛ بسبب الفشل المتصاعد على الجبهة».
اقرأ ايضا: تركيا و«الناتو»… علاقات استراتيجية لا تخلو من الأزمات
وقالت السلطات التي عينتها روسيا في الأجزاء المحتلة من منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، إن 5 أشخاص أصيبوا الثلاثاء في ما وصفته بأنه «هجوم أوكراني بطائرة مسيرة على حافلة». كما ألقت السلطات الروسية اللوم على أوكرانيا في هجوم وقع الشهر الماضي على حافلة كانت تقل أطفالاً من روسيا البيضاء إلى موقع لقضاء العطلة، أسفر عن مقتل امرأة وإصابة 6 أطفال.
من جهته، أجرى قائد الجيش الأوكراني الجديد، ميخايلو دراباتي، أول مكالمة هاتفية له مع القائد الأعلى لـ«حلف شمال الأطلسي (الناتو)» في أوروبا، أليكسوس غرينكيويش، بعد أقل من أسبوع على تولي المنصب.
زيلينسكي يتوسط القائدين السابق والحالي للجيش الأوكراني وإلى جانبهم وزير الدفاع (رويترز)
وقال دراباتي في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه استعرض رؤيته «لتحقيق النصر على روسيا والقدرات العسكرية لفعل هذا». وأضاف أن المحادثات مع الجنرال الأميركي غرينكيويش «تناولت أيضاً توسيع نطاق الضربات الأوكرانية إلى عمق الأراضي الروسية، ومنع القوات الروسية من التسلل إلى خطوط الدفاع الأوكرانية».
وأوضح دراباتي في البيان: «نحن نعمل على زيادة مستوى الخسائر البشرية للعدو وتقليص القدرات الاقتصادية الروسية».
أرقام…
وأعلن الجيش الأوكراني ارتفاع عدد القتلى والجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير (شباط) 2022، إلى نحو مليون و443 ألفاً و450 فرداً، من بينهم 1310 قتلوا، أو أصيبوا، خلال اليومين الماضيين.
ووفق بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» الأربعاء، فقد دمرت القوات الأوكرانية منذ بداية الحرب 12 ألفاً و227 دبابة، و25 ألفاً و44 مركبة قتالية مدرعة، و46 ألفاً و962 نظام مدفعية، و1973 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و1521 من أنظمة الدفاع الجوي… «كما دُمرت أيضاً 439 طائرة حربية، و354 مروحية، و432 ألفاً و778 طائرة مسيرة، و4950 صاروخ (كروز)، و34 سفينة حربية، وغواصتان، و127 ألفاً و181 من المركبات وخزانات الوقود، و4472 من وحدات المعدات الخاصة».




