الرئيسيةالاخبار العاجلةأميركا تمنع عباس من حضور اجتماع الجمعية العامة للعام الثاني

أميركا تمنع عباس من حضور اجتماع الجمعية العامة للعام الثاني

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

رفضت الولايات المتحدة منح مسؤولي السلطة الفلسطينية تأشيرات دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها في نيويورك الأسبوع المقبل، ما يعني منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من المشاركة الفعلية فيها للعام الثاني على التوالي.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان أصدرته الأربعاء، من دون تسمية مسؤولين بعينهم، إنها ستمدد العقوبات المتعلقة بالتأشيرات المفروضة على مسؤولين فلسطينيين بسبب إجراءات اتخذوها في سبيل «تدويل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني»، بما في ذلك ملاحقة إسرائيل بقضايا أمام محاكم دولية.

وقالت: «ستمدد الولايات المتحدة العقوبات التي تحظر منح تأشيرات دخول لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية، بسبب عجزهم عن إنجاز الإصلاحات، خلافاً للالتزامات التي قطعوها للولايات المتحدة، واستمرار نشاطاتهم المقوّضة لآفاق السلام».

في المقابل، رفضت السلطة الفلسطينية القرار ووصفته بأنه «إجراء غير مبرر».

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة عبر الفيديو في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

وفي السنة الماضية، خاطب عباس الاجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة عبر تقنية الفيديو. وشهد ذلك الاجتماع اعتراف عدد من حلفاء الولايات المتحدة بـ«دولة فلسطين».

بموجب «اتفاقية المقر» للأمم المتحدة لعام 1947، يتعين على الولايات المتحدة السماح للدبلوماسيين الأجانب بدخول مقر الأمم المتحدة في نيويورك؛ غير أن واشنطن تقول إنه يمكنها رفض منح التأشيرات لأسباب تتعلق ‌بالأمن أو التطرف أو اعتبارات السياسة الخارجية.

وتمثل السلطة الفلسطينية الشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة، ويُعرَّف وفدها رسمياً ​باسم «دولة فلسطين»، غير أنها ليست ​عضواً كامل العضوية، ولا تتمتع بحق التصويت في الجمعية العامة؛ وإنما لها صفة «مراقب».

وعدَّت بعثة فلسطين في الأمم المتحدة منع الرئيس عباس من حضور الاجتماعات «انتهاكاً لاتفاق المنظمة»، وقال مندوبها رياض منصور: «حقيقة أن وفدنا، برئاسة الرئيس عباس، لم يحصل على تأشيرات، تعد انتهاكاً للمادة 11 من اتفاقية المقر التي تقضي بالسماح لجميع الوفود بالحضور والمشاركة».

وأعربت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان عن «رفض دولة فلسطين للقرار»، وقالت إنها ترى فيه «إجراءً غير مبرَّر يتعارض مع الجهود المبذولة لاستعادة الثقة، وتطوير العلاقات الفلسطينية – الأميركية، وتهيئة المناخ السياسي اللازم لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

اقرأ ايضا: العلاقات السعودية ــ الفرنسية إلى «آفاق أبعد»

وأضافت: «الإجراءات العقابية وفرض القيود على المسؤولين الفلسطينيين لا يسهمان في تعزيز السلام أو مكافحة العنف، بل يضعفان الشريك الفلسطيني الملتزم بالحل السياسي، ويشجعان القُوى التي تعمل على تقويض حل الدولتين وفرض واقع الاحتلال والاستيطان والضم بالقوة».

ويأتي ذلك في وقت تتزايد أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة خلال الأشهر الأخيرة.

وأعرب المجتمع الدولي عن قلقه إزاء أعمال العنف هذه، إلا أن الولايات المتحدة اتخذت موقفاً متحفظاً إلى حد كبير حيال هذا الأمر، مكتفية بقول إن الحكومة الأميركية تعارض أي ضم للأراضي الفلسطينية.

تتّهم واشنطن عباس بـ«الإخلال بالتزاماته الرامية إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أفعال قالت إنها «تقوّض هذا المسار وتهدف إلى تدويل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، لا سيما من خلال المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إحدى جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 24 فبراير الماضي (رويترز)

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيانها إن السلطة الفلسطينية واصلت اتخاذ إجراءات قانونية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل والمحكمة الجنائية، كما واصلت دفع مخصصات لأسر سجناء أدينوا بشن هجمات ضد إسرائيليين. وأشارت أيضاً إلى مسؤولين مرتبطين بمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأضافت أن عدم إجراء الإصلاحات التي تم التعهد بها للولايات المتحدة، واستمرار الأنشطة التي قالت إنها تقوض فرص السلام، يدفعان الولايات المتحدة لتمديد العقوبات التي تحجب التأشيرات عن أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية، وفقاً للقانون الأميركي النافذ.

وبذلك، تخالف الولايات المتحدة موقف العديد من الدول بما فيها فرنسا التي اعترفت العام الماضي في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، وأيدتها 142 دولة عضواً في الأمم المتحدة في ختام المؤتمر المعني بحل الدولتين الذي تشاركت المملكة العربية السعودية وفرنسا في رئاسته.

وتأتي الخطوة الأميركية في وقت أطلقت فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب حملة لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية، متهمة إياها بمحاولة ملاحقة جنود أميركيين وإسرائيليين بصورة غير عادلة على خلفية جرائم مزعومة في أفغانستان والعراق وغزة.

ويذكر أن إسرائيل والولايات المتحدة ليستا عضوين في المحكمة الدولية.

وعلى الرغم من حجب التأشيرات، سيظل الفلسطينيون ممثَّلين في الاجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، من خلال دبلوماسييهم المعتمدين بالفعل لدى الأمم المتحدة.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات