تتساءل الجماهير عن أكثر اللاعبين ظهورًا في نهائي كأس العالم، لمعرفة أسماء الأساطير الذين كسروا حاجز المستحيل وعانقوا المجد في أكثر من مناسبة.
هناك العديد من النجوم والأساطير الذين حفروا أسماءهم بأحرف من ذهب في تاريخ الساحرة المستديرة، لكنهم لم يتمكنوا طوال مسيرتهم من خوض المباراة النهائية للمونديال ولو لمرة واحدة.
وهذا ما يعكس مدى الصعوبة البالغة والضغوطات الهائلة التي ترافق رحلة الوصول إلى هذه المرحلة الحاسمة من البطولة العالمية.
قد يهمك أيضًا
الوصول إلى المشهد الختامي لمرة واحدة يُعد إنجازًا تاريخيًا يفتخر به اللاعب طوال حياته، ولكن أن تنجح في تكرار هذا الإنجاز والصمود في القمة لسنوات طويلة لكي تخوض النهائي مرتين أو أكثر، فهذا يتطلب استمرارية خارقة وعقلية انتصارية لا مثيل لها، لا يمتلكها سوى صفوة الصفوة في تاريخ اللعبة.
وعلى مر التاريخ، اقتصرت قائمة أكثر اللاعبين ظهورًا في نهائي كأس العالم على عدد محدود جدًا من اللاعبين، أغلبهم من المدارس الكروية العريقة مثل البرازيل، ألمانيا، الأرجنتين، وفرنسا، وهي المنتخبات التي اعتادت على بلوغ الأدوار المتقدمة والهيمنة الدائمة على البطولات.
وفي هذا التقرير من النسخة العربية لـ”365Scores“، نستعرض سويًا سجل أبرز النجوم الذين شرفوا بلادهم باللعب في المشهد الختامي أكثر من مرة.
يتربع الظهير البرازيلي الأسطوري كافو (ماركوس دي مورايس) منفردًا على عرش القائمة، حيث يُعد اللاعب الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي شارك فعليًا كلاعب في 3 مباريات نهائية في كأس العالم.
بدأت مسيرة كافو المونديالية المذهلة في المشهد الختامي لنسخة أمريكا 1994، عندما دخل بديلًا في الشوط الأول من المباراة النهائية ضد إيطاليا إثر إصابة زميله جورجينيو، ليساهم في تتويج “السيليساو” باللقب بركلات الترجيح.
وفي نسخة فرنسا 1998، كان كافو ركيزة أساسيًا في تشكيلة البرازيل التي خاضت النهائي أمام أصحاب الأرض، رغم الخسارة بثلاثية نظيفة.
اقرأ ايضا: وكيل مالكوم يعرضه على 3 أندية أوروبية.. والهلال يحسم موقفه
ولم يكتفِ بذلك، بل عاد في نسخة كوريا واليابان 2002 حاملًا شارة القيادة، ليقود بلاده للفوز على ألمانيا (2-0) ويرفع الكأس الذهبية العظيمة بيده، مسجلًا رقمًا قياسيًا تاريخيًا لم يُكسر طوال عقدين من الزمن.
تضم قائمة النجوم الذين خاضوا النهائي مرتين أسماءً رنانة سحرت عقول المشجعين. فعلى سبيل المثال، الأسطورة البرازيلية بيليه توج بـ 3 ألقاب مونديالية، لكنه شارك فعليًا في مباراتين نهائيتين فقط (1958 و1970)، حيث غاب عن نهائي 1962 بسبب الإصابة التي تعرض لها في دور المجموعات.
كما برز الظاهرة البرازيلية رونالدو الذي لعب نهائيي 1998 و2002 وسجل هدفي التتويج في الأخير، علمًا بأنه كان ضمن قائمة البرازيل المتوجة في 1994 لكنه كان بديلًا ولم يشارك في أي دقيقة.
وعلى الجانب الأرجنتيني، سطر الأسطورة دييجو أرماندو مارادونا تاريخًا خالدًا بخوضه نهائيين متتاليين كقائد لكتيبة التانجو أمام ألمانيا الغربية في 1986 (توج باللقب) و1990 (خسر اللقب).
ولا يمكن نسيان الأناقة الفرنسية المتمثلة في زين الدين زيدان الذي قاد “الديوك” في نهائي 1998 وسجل هدفين، قبل أن يعود في ختام مسيرته ليخوض نهائي 2006 الشهير أمام إيطاليا.
ومؤخرًا، انضم جيل فرنسي جديد لهذه القائمة يتقدمهم كيليان مبابي وأنطوان جريزمان وهوجو لوريس بعد لعبهم نهائيي 2018 و2022 كأساسيين.
بالحديث عن أكثر اللاعبين ظهورًا في نهائي كأس العالم، تتجه كل الأنظار حاليًا نحو الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، الذي يقف على أعتاب دخول التاريخ من أوسع أبوابه وتجريد كافو من انفراده بالرقم القياسي.
ميسي سبق له خوض المباراة النهائية فعليًا في نسختي 2014 (أمام ألمانيا) و2022 (أمام فرنسا، حيث توج باللقب وسجل هدفين).
والآن، مع بلوغ المنتخب الأرجنتيني المشهد الختامي لنسخة 2026 الاستثنائية لمواجهة إسبانيا يوم 19 يوليو الجاري، بات “البرغوث” قاب قوسين أو أدنى من معادلة الإنجاز الإعجازي.
فبمجرد إطلاق صافرة البداية ومشاركة ميسي في اللقاء المرتقب، سيصبح رسميًا ثاني لاعب في تاريخ كرة القدم يخوض 3 مباريات نهائية في المونديال، ليضيف مجدًا خرافيًا جديدًا إلى مسيرته المرصعة بالذهب.




