يعيش فريق ريال مدريد حالة من التباين الواضح في أدائه منذ بداية الموسم الحالي، حيث يظهر بشخصية قوية ومسيطرة داخل ملعبه سانتياجو بيرنابيو، بينما يعاني بشكل ملحوظ عندما يخوض المباريات بعيدًا عن ملعبه.
وكشفت الأرقام عن تراجع كبير في الفعالية الهجومية للفريق الملكي خارج ملعبه، إذ انخفضت نسبة التسجيل بمقدار 57% مقارنة بمبارياته على أرضه، مما تسبب في خوض أربع مواجهات خارجية معقدة شهدت خسارتين وفوزين بفارق ضئيل في الدقائق الأخيرة.
ويأتي هذا الملف ليثير قلقًا جديًا داخل أروقة النادي، خاصة وأن الفريق مقبل على اختبارات شاقة تتطلب الحفاظ على الاستقرار والتركيز لتجنب إهدار المزيد من النقاط في صراع المنافسة على الألقاب.
سجل ريال مدريد 20 هدفًا في مختلف المسابقات حتى الآن، جاء 14 هدفًا منها داخل معقله البيرنابيو خلال أربع مواجهات، وحقق خلالها انتصارات عريضة على أندية مثل ريال سوسيداد ومالقا ورايو فاييكانو، إلى جانب الفوز على إنتر ميلان.
اقرأ ايضا: الدوري الإنجليزي الأكثر استفادة.. المدافع الهداف ظاهرة الأسبوع في أوروبا
في المقابل، لم ينجح الميرينجي سوى في تسجيل ستة أهداف فقط خلال أربع مباريات خارج أرضه، حيث تعثر بالخسارة ضد بيتيس وأتلتيكو مدريد، وحقق فوزين بشق الأنفس على إسبانيول وإلتشي بفضل أهداف متأخرة للاعب إسبي.
ورغم أن إجمالي المحاولات على المرمى متقارب بين الملعب وخارجه، إلا أن الفعالية الحقيقية تتراجع للنصف تقريبًا، حيث ينخفض معدل التسديدات المباشرة بين القائمين والعارضة من 9.5 تسديدة في البيرنابيو إلى 5.75 تسديدة فقط خارج قواعده.
وما يزيد من تعقيد الموقف هو اضطرار ريال مدريد لخوض أربع مباريات متتالية خارج ملعبه ضد برشلونة وراسينج سانتاندير وأيك أثينا وفالنسيا، وذلك بسبب استضافة ملعب البيرنابيو لمباراة في الدوري الأمريكي لكرة القدم الأمريكية في نوفمبر المقبل.
يدرك الجهاز الفني في فالديبيباس حجم التحدي القادم، حيث يرى المهاجم كيليان مبابي أن اللعب خارج الأرض يظهر الشخصية الحقيقية للاعبين، وهو ما يحتاجه الفريق تمامًا لاستعادة توازنه والتحول من مرحلة المعاناة إلى فرض السيطرة الكاملة في الملاعب الخارجية.




