تستعد الولايات المتحدة لفتح جبهة جديدة في الصراع التكنولوجي مع الصين لا تستهدف الرقائق المتقدمة هذه المرة بل مكونات أصغر حجمًا وحيوية لعمل مراكز البيانات، إذ تدرس السلطات منع نماذج جديدة من أجهزة الإرسال والاستقبال الضوئية الصينية، وهي مكونات تنقل البيانات بسرعات عالية عبر الألياف داخل مراكز الحوسبة، ما يكشف أن معركة السيطرة على بنية الذكاء الاصطناعي أصبحت تمتد من المعالجات إلى كل جزء داخل سلسلة الإمداد.
تصفح أيضًا: مايكروسوفت تستبدل ChatGPT وClaude تدريجيًا لتقليل فاتورة الذكاء الاصطناعي
وفقًا لتقرير نشرته رويترز، تعمل لجنة الاتصالات الفيدرالية على إعداد إجراء يمكن أن يمنع استيراد نماذج جديدة من أجهزة الإرسال والاستقبال الضوئية الصينية، في خطوة تستهدف الحد من مخاطر سرقة البيانات أو زرع برمجيات خبيثة أو تعطيل الخدمات داخل مراكز البيانات، وقد تتأثر شركة Zhongji Innolight الصينية بصورة مباشرة لأنها تمتلك حصة تبلغ نحو 27% من السوق العالمية، فيما قفزت أسهم شركات أمريكية منافسة بعد ظهور الخبر بنسب بلغت 7% و11% و18% لبعض الشركات.
تمثل الخطوة المحتملة تحولًا مهمًا في طريقة حماية البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فبدل التركيز على حظر المعالجات أو التطبيقات النهائية فقط يبدو أن واشنطن تريد منع الاعتماد المبكر على مكونات صينية يمكن أن تصبح لاحقًا شديدة الصعوبة والتكلفة عند استبدالها، لكن أي حظر قد يرفع تكاليف بناء مراكز البيانات الأمريكية بسبب محدودية قدرة الموردين البدلاء على تعويض الحجم الصيني بسرعة، ما يضع الأمن القومي في مواجهة مباشرة مع متطلبات التوسع السريع للحوسبة.




