رغم الهدوء المعتاد الذي يتميز به الألماني هانز فليك، المدير الفني لفريق برشلونة، وتجاهله الدائم لمحاولات بعض المدربين تشتيت الانتباه بعيدًا عن كرة القدم، إلا أن خوسيه بوردالاس، مدرب خيتافي، يعد الرجل الوحيد الذي نجح في إفقاده أعصابه خلال مسيرته مع النادي الكتالوني.
وقبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين مساء اليوم، تعود إلى الأذهان سلسلة من المواقف المتوترة والتصريحات النارية بين المدربين، والتي بدأت شرارتها الأولى في الموسم الماضي واستمرت لعدة أشهر قبل أن تنتهي بسلام.
تعود بداية التوتر بين الطرفين إلى شهر يناير من عام 2025، عندما انتهت مباراة الفريقين بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله. وشهدت تلك المباراة غضبًا كبيرًا من فليك الذي حصل على بطاقة صفراء في الدقيقة 90 بسبب اعتراضاته المتكررة.
وخرج فليك بعد المباراة بتصريحات قوية قائلًا: “ليس جميلًا اللعب في ملعب خيتافي، المباراة تبدو وكأنها مباراة تنس”.
وأضاف معبرًا عن استيائه من أجواء اللقاء: “لا أريد التحدث عن الأمر، لكن دكة بدلاء خيتافي ظلت تصرخ طوال المباراة، بينما كنا نفكر فقط في تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث”.
قد يهمك أيضًا: مدرب المغرب السابق يحدد مفتاح عبور فرنسا في كأس العالم
لم يتأخر رد مدرب خيتافي كثيرًا، حيث رد على تصريحات فليك بهجوم مضاد قائلًا: “أنا مدرب محترم جدًّا، لكن من لا يحترم الآخرين لا يستحق الاحترام. الانتقادات تصبح مجرد أعذار عندما تفشل في تحقيق الفوز”.
وأضاف بوردالاس موجهًا رسالة مباشرة للمدرب الألماني: “يقولون دائمًا إن هذا الشخص نبيل، عندما تفوز في 90% من المباريات لأنك تدرب فريقًا كبيرًا، يكون من السهل جدًّا أن تكون نبيلًا، لكن يجب أن تحافظ على هذه الصفة حتى عندما لا تفوز”.
وتجدد اللقاء بين المدربين في سبتمبر 2025، ورغم فوز برشلونة بثلاثية نظيفة، إلا أن التوتر كان حاضرًا، حيث اكتفى الثنائي بالمصافحة السريعة فقط. وعلق فليك حينها قائلًا: “كانت مباراة قاسية، أهتم دائمًا بحماية فريقي ولا أهتم بالخصوم”.
ومع مرور الوقت، هدأت الأجواء المتوترة بين المدربين، وتحديدًا في أبريل الماضي عندما حقق برشلونة الفوز بهدفين دون رد في ملعب كوليسيوم.
وشهدت تلك المباراة عناقًا وديًّا بين فليك وبوردالاس، ليعلن الطرفان انتهاء الخلافات، وهو ما تأكد مؤخرًا بعدما أشاد بوردالاس بالمستويات الرائعة التي يقدمها برشلونة تحت قيادة المدرب الألماني.




