الرئيسيةالوطن العربيمصرضوابط العدة والنفقة والرجعة فى مشروع قانون الأحوال الشخصية

ضوابط العدة والنفقة والرجعة فى مشروع قانون الأحوال الشخصية

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

أفرد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد بابه الثالث لتنظيم أحكام “العدة والرجعة”، واضعًا أطرًا حاسمة تضمن حقوق الطرفين وتمنع التلاعب بعد وقوع الفرقة الزوجية أو الوفاة. وشملت المواد القانونية تفاصيل شاملة تبدأ من تعريف العدة وموجباتها، مرورًا بتقدير النفقة والمتعة، وصولًا إلى الضوابط الشارحة لتوثيق الرجعة.

عرفت المادة (86) العدة بأنها الفترة التي حددها الشرع والقانون والتي يُحظر على المرأة خلالها الزواج بعد وقوع الفرقة أو الوفاة. فيما أوجبت المادة (87) العدة في حالات الفرقة بعد الدخول أو الخلوة الشرعية (سواء كان الطلاق رجعيًا أو بائنًا أو بحكم قضائي، وفي الزواج الصحيح أو الفاسد أو الوطء بشبهة)، إضافة إلى حالة وفاة الزوج حقيقة أو حكمًا.

وحول توقيت بداية العدة، حددت المادة (88) ضوابطها كالتالي:
• في الزواج الصحيح: تبدأ من تاريخ الطلاق.
• في الزواج الفاسد والوطء بشبهة: تبدأ من تاريخ الحكم بالتفريق أو الترك.
• في حالة الوفاة: تبدأ من تاريخ أيلولة الوفاة حقيقة أو صدور القرار الرسمي أو الحكم القضائي النهائي بالوفاة.
• في التطليق القضائي: تبدأ من تاريخ صيرورة حكم محكمة أول درجة نهائيًا، أو من تاريخ صدور حكم الاستئناف.
• الاستثناء العام: لا تُفترض ولا تلزم العدة مطلقًا قبل الدخول أو الخلوة الشرعية.

حددت المادة (89) نهاية عدة الطلاق بناءً على حالة المرأة:
1. المرأة التي تحيض: تنقضي عدتها برؤية حيضها 3 مرات كوامل، بشرط ألا تقل المدة عن 60 يومًا.
2. المرأة التي لا تحيض (الآيسة أو الصغيرة): تنقضي عدتها بمضي 90 يومًا.
3. غير منتظمة الحيض: تنقضي برؤية الحيض 3 مرات كوامل أو بمرور 10 أشهر قمرية، أيهما أقرب.
4. الحامل: تنقضي بوضع الحمل أو سقوطه مع ثبوت براءة الرحم.

أما عدة الوفاة، فنصت المادة (90) على انقضائها بمضي 4 أشهر قمرية و10 أيام، أو بوضع الحمل. وفي حال توفي الزوج أثناء فترة عدة الطلاق الرجعي، تحولت العدة تلقائيًا لعدة وفاة ولا يُحسب ما مضى (مادة 91). بينما أقرت المادة (92) احتساب “أطول الأجلين” لعدة الطلاق أو الوفاة للمطلقة بائنًا دون رضاها في مرض موت الزوج، حماية لحقها في الإرث إذا قصد الفرار منه.

ألزمت المادة (93) المطلق بنفقة العدة مع مراعاة حالته المالية ميسورًا أو معسورًا، وتُعد هذه النفقة دينًا لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء المكتوب. ووضع القانون ضوابط زمنية لإقامتها، حيث لا تُقبل دعوى النفقة لمدد تزيد على 10 أشهر قمرية من تاريخ علم الزوجة، وتسقط المطالبة بها تمامًا بمضي سنة ميلادية من الاستحقاق.

تصفح أيضًا: لا وساطة ولا محسوبية.. وزير الدفاع: قدرات المتقدم وتميزه السبيل الوحيد للقبول

وعن نفقة متوفى عنها زوجها، أقرت المادة (94) استحقاقها من تركته، فإن لم تكن له تركة وكانت فقيرة يتكفل بها “صندوق دعم الأسرة المصرية”. كما تتواصل النفقة المفروضة للمطلقة قضائيًا حتى صيرورة الحكم نهائيًا.

وفيما يتعلق بـ المتعة، نصت المادة (95) على أن الزوجة المدخول بها زواجًا صحيحًا إذا أوقع عليها الطلاق بائنًا دون رضاها أو سبب من جانبها، تستحق متعة لا تقل عن نفقة سنتين، مع الأخذ في الاعتبار مدة الزوجية ويسر المطلق، مع إمكانية الترخيص له بسدادها على أقساط.

شددت المادة (96) على أن إثبات المراجعة يجب أن يتم عبر التوثيق الرسمي أمام المأذون أو الموثق المختص. ولا تُرتّب الرجعة أثرًا في غيبة الزوجة إذا أنكرتها، إلا بشرط توثيقها رسمياً وإعلانها بها قبل انقضاء عدتها.

• دور الموثق والإعلان: يتولى المأذون إعلان الزوجة بالرجعة لشخصها أو من ينوب عنها وتسليمها الإشهاد.

• الفصل في مدة العدة: عند الاختلاف في تاريخ انقضاء العدة، يُؤخذ بقول الزوجة بيمينها.

• بطلان الرجعة الضمنية (المادة 97): إذا لم يتم التوثيق الرسمي، أو تعمد الزوج إخفاء المراجعة، ثم قامت المرأة بالزواج من آخر بعد مرور 90 يومًا على الأقل من الطلاق، تُعتبر الرجعة غير صحيحة ولا تُعتد بها قانونًا

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات