يدخل منتخب العراق مواجهته المرتقبة ضد نظيره المنتخب السعودي بحافز كبير ورغبة واضحة في تأكيد عودته القوية إلى منصات المنافسة القارية والخليجية.
ونجح المدرب الأسترالي جراهام أرنولد في إعادة بناء هوية “أسود الرافدين”، مستعيدًا الشراسة الهجومية والروح القتالية التي طالما ميزت الكرة العراقية عبر تاريخها.
وتحمل هذه المواجهة أهمية استثنائية للفريقين في ظل الصراع المشتعل بينهما لحسم بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27”.
شهدت الكرة العراقية تحولاً تاريخيًا تحت قيادة جراهام أرنولد، بعدما قاد الفريق للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 لأول مرة منذ مشاركته التاريخية في نسخة عام 1986.
ورغم الأداء الهجومي المميز الذي قدمه المنتخب في المونديال ضد منتخبات كبرى مثل النرويج وفرنسا والسنغال، إلا أن القوة الهجومية للمنافسين حسمت تلك المواجهات لصالحهم.
وتسببت الهزائم الثلاث المتتالية في المونديال بشعور مؤقت بالإحباط، رغم القناعة الشديدة لدى الشارع الرياضي العراقي بالتطور الملموس في أسلوب وبناء اللعب.
ومع انطلاق بطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27″، عمل أرنولد بجدية على إعادة الثقة للاعبين وترجمة الأداء القوي إلى نتائج إيجابية ملموسة داخل الملعب.
وافتتح المنتخب العراقي مشواره بتقديم مباراة هجومية كبيرة ضد عمان انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، بعد إهدار عدة فرص محققة للتسجيل.
تصفح أيضًا: مؤتمر مبابي الناري قبل مباراة ريال مدريد ضد إنتر في دوري أبطال أوروبا
ثم واصل أسود الرافدين عروضهم القوية ضد المنتخب الكويتي، حيث حققوا فوزًا ثمينًا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء.
وقبل الصدام المرتقب ضد الأخضر السعودي، ظهرت بصمات أرنولد التكتيكية بوضوح في أداء المنتخب العراقي خلال المباريات الأخيرة، والتي تمثلت في عدة نقاط رئيسية.
ونجح أرنولد في استعادة الهوية الهجومية للكرة العراقية، وفرض السيطرة الكاملة على مجريات اللعب من خلال تطبيق الضغط العالي والافتراس المبكر في وسط ملعب المنافس.
كما ظهرت الروح القتالية العالية مجددًا لدى اللاعبين، وهو ما تجسد في انتزاع هدف الفوز ضد الكويت في الوقت بدل الضائع، للحفاظ على حظوظ الفريق في التأهل.
وتظل الأزمة الوحيدة التي تواجه جراهام أرنولد في الوقت الحالي هي الهشاشة الدفاعية واستقبال الأهداف بسهولة، وهو ما ظهر جليًا في اللقاءات الأخيرة.
ويعكف الجهاز الفني للمنتخب العراقي على تنظيم خط الدفاع وسد الثغرات، لتفادي الخطورة الهجومية المميزة التي يمتلكها المنتخب السعودي في خطس المقدمة.
ويسعى أرنولد لإيجاد التوازن المطلوب بين الهجوم الكاسح والتأمين الدفاعي المحكم، لخوض مباراة متكاملة تضمن لأسود الرافدين استكمال المشوار بنجاح.
يلتقي منتخب العراق مع نظيره منتخب السعودية، اليوم الثلاثاء الموافق 29 سبتمبر 2026، في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة، ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات لبطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27”.




