رصد موقع “برلماني”، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: “لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.. حكم قضائى بصورية عقد إيجار مبرم بين الزوج ووالدته لإخراج الزوجة وأولاده من مسكن الحضانة”، استعرض خلاله حكماً قضائياً يتصدى لألاعيب الأزواج في الاستيلاء على مسكن الزوجية بـ”الصورية العقدية”، حيث قضت بصورية عقد ايجار مبرم بين الزوج ووالدته لإخراج الزوجة وأولاده من مسكن الحضانة، رغم أن الزوجة شاركت الزوج بأموالها وبيع ذهبها في شراء الشقة، وذلك في الدعوى المقيدة برقم 5898 لسنة 2025 مدنى كلى.
بسبب خلافات بين الزوج والزوجة اتفق الزوج مع والدته على إبرام عقد إيجار صوري لمسكن الزوجية المملوك للزوج يتظاهر فيه الزوج بأنه مستأجر في حين أنه مالك، وتتظاهر والدته بأنها المالكة في حين أنها ليس لها علاقة بالشقة بل أن الزوجة قد ساهمت في شراء الشقة السكنية ببيع ذهبها، وبالفعل تحصلت أم الزوج على حكم بطرد ابنها “الزوج” وزوجته وخمس صغار من مسكن الحضانة.
بعد تنفيذ حكم الطرد جاء دور الدفاع، وقدم المستندات والأدلة التي تؤكد ملكية الزوج لمسكن الحضانة، وطلب إحالة الدعوى للتحقيق واستجابت المحكمة، وجاءت والدة الزوج بشاهد زور، تم نسف شهادته أمام المحكمة حتى أن المحكمة ذكرت في حيثيات الحكم أنها لا تطمئن لشهادته، فصدر الحكم بصورية عقد الإيجار المبرم بين الزوج ووالدته.
نوصي بقراءة: الجبهة الوطنية: على المصريين الثقة في دولتهم وعدم الانسياق وراء الشائعات
المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن موضوع الدعوى: وكانت المادة 244 من القانون المدني قد نصت على أن: نصت المادة 244 من القانون المدني على أنه: “إذا أبرم عقد صوري، فلدائني المتعاقدين والخلف الخاص متى كانوا حسني النية، أن يتمسكوا بالعقد الصوري، كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم، وإذا تعارضت مصالح ذوى الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر، كانت الأفضلية للأولين”، كما نصت المادة 245 من القانون المدنى على أنه: “إذا ستر المتعاقدين عقداً حقيقياً بعقد ظاهر ، فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقى”.
استقرت حكم محكمة النقض على أن: مؤدى نص المادتين 244، 245 من القانون المدني أن الصورية المطلقة هي الاتفاق على تصرف ظاهر لا وجود له، لا يخفي تصرفاً آخر حقيقياً، أما الصورية النسبية فهي ستر المتعاقدين عقداً حقيقياً بعقد ظاهر، وهي غير مانعة بذاتها من جدية العقد الحقيقي والرغبة في إحداث آثاره القانونية، ويقتصر أثرها على الاعتداد بالعقد الحقيقي وحده من حيث شروط الانعقاد والصحة والنفاذ.
وكان من المستقر عليه فقهاً أن: الصورية هي اتفاق طرفي التصرف القانوني على إخفاء ارادتهما الحقيقية تحت شعار مظهر كاذب سواء كانت الصورية مطلقة أو نسبية، وذلك لغرض ما يخفيانه عن الغير، فيكون المتعاقدان في مركزين قانونيين متعارضين أحدهما ظاهر، ولكنه كاذب يعتقد الغير أنه الحقيقة والأخر حقيقي ولكنه أخفى عن الغير، ومن هنا وجد التصرف الظاهر وهو التصرف الصوري ووجد التصرف المستتر وهو التصرف الحقيقي.
لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.. حكم قضائى بصورية عقد إيجار مبرم بين الزوج ووالدته لإخراج الزوجة وأولاده من مسكن الحضانة.. والمحكمة ذكرت فى حيثيات الحكم “عدم اطمئنانها لشهادة الشهود”.. والحكم يتصدى لـ”الصورية”




