الرئيسيةالوطن العربيإيرانحرب إيران تلاحق حزب ترمب

حرب إيران تلاحق حزب ترمب

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، وفي ظل استياء الناخبين من تداعيات الحرب مع إيران على معيشتهم، اتسعت رقعة الانشقاقات في صفوف نواب الحزب «الجمهوري» بشأن الحرب؛ إذ انضم 7 نواب جمهوريين إلى نواب الحزب الديمقراطي، وصوّتوا لصالح إنهائها.

التصويت الناجح الثالث من نوعه في المجلس تمكّن من حشد 220 صوتاً داعماً، مقابل 204 أصوات من المعارضين، مقارنة بتصويت سابق في يوليو (تموز) كانت نتيجته 214 مقابل 208. ويوجّه المشروع إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى سحب القوات المسلحة الأميركية من العمليات القتالية ضد إيران، باستثناء القوات اللازمة للدفاع عن القواعد الأميركية أو قواعد الحلفاء في الشرق الأوسط.

زعيم الديمقراطيين حكيم جيفريز في الكونغرس يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ويأتي هذا التصويت في إطار استراتيجية الديمقراطيين لمواصلة الضغط على زملائهم الجمهوريين ودفعهم إلى التصويت بشأن ملف حساس انتخابياً، مثل الحرب مع إيران، في موسم يسعون خلاله إلى انتزاع الأغلبية في انتخابات التجديد النصفي. ومن ثم، سيستغل الديمقراطيون هذا النوع من التصويت ضد منافسيهم خلال حملاتهم الانتخابية، ولا سيما في الولايات المتأرجحة، على أمل استقطاب الناخبين الأميركيين الغاضبين من ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع الاقتصادية، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب مع إيران.

وفي إطار هذه الاستراتيجية، طرح الديمقراطيون حتى الآن 19 مشروع قرار مماثلاً: 6 في مجلس النواب و13 في مجلس الشيوخ. وتمكنوا من تمرير 3 منها في مجلس النواب واثنين في مجلس الشيوخ. غير أن تمرير هذه المشروعات ليس الهدف الأساسي؛ فالديمقراطيون يدركون أن عمليات التصويت عليها لم تنجح حتى الآن في وقف الحرب مع إيران، في ظل تمسّك ترمب بصلاحياته التنفيذية لمواصلة الحرب. إلا أن الرئيس سيضطر إلى اللجوء إلى الكونغرس لتمويلها وتجديد مخزون الأسلحة المتناقص، وهنا ستبرز المعضلة أمام البيت الأبيض.

ترمب يتحدث إلى وزير الحرب بيت هيغسيث في واشنطن يوم 11 سبتمبر 2026 (رويترز)

قد يهمك أيضًا: قاليباف يناقش في بغداد خطة إيرانية لـ«إخفاء» سلاح الفصائل

ولم يساعد تقرير مكتب الموازنة غير الحزبي في الكونغرس الرئيس ترمب في احتواء الأزمة الداخلية في أميركا بسبب الحرب، إذ قدّر أن التكلفة المباشرة للحرب منذ انطلاقها في 28 فبراير (شباط) وحتى الأول من أغسطس (آب) بلغت نحو 38 مليار دولار، وأن استمرارها سيكلّف ما بين ملياري و3 مليارات دولار شهرياً، وفقاً لوتيرة العمليات العسكرية.

وهذا التقدير قريب من تقييم سابق لـ«البنتاغون»، إذ قال وزير الحرب بيت هيغسيث أمام الكونغرس في يوليو إن تكلفة الحرب بلغت نحو 37.5 مليار دولار. ولا يشمل هذا التقدير، الذي أعدّه مكتب الموازنة، تكلفة إصلاح القواعد الأميركية في المنطقة التي تضررت جرّاء الهجمات الإيرانية.

لكن النقطة الأكثر إثارة للبيت الأبيض في التقرير هو الإشارة إلى: «الاستهلاك الكبير للصواريخ الاعتراضية المخصصة للدفاع الصاروخي، الأمر الذي سيترك الولايات المتحدة بمخزون أقل من هذه الصواريخ لعدة سنوات». وحذّر التقرير من أن «هذا النقص سيصبح إشكالياً بشكل خاص إذا اندلع نزاع مع خصم يمتلك ترسانة تضم أعداداً كبيرة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، كالصين مثلاً».

ورجّح التقرير أن تكون الولايات المتحدة قد استخدمت ما بين نصف إلى ثلثي مخزونها من هذه الذخائر منذ يونيو (حزيران) 2025.

ترمب يحضر جنازة عنصر أميركي قتل في حرب إيران 22 يوليو 2026 (رويترز)

وقد رفض «البنتاغون» هذا التقييم ووصفه بالكاذب، وقال المتحدث باسم وزارة الحرب، شون بارنيل: «عندما تروّج وسائل الإعلام التي تنشر الأخبار الكاذبة لهذه الأكاذيب بصورة غير مسؤولة، تكون النتيجة على أرض الواقع واضحة، وهي تشجيع أعدائنا على استفزاز القوات الأميركية، أو مهاجمتها».

وسبق أن طلب البيت الأبيض من الكونغرس تخصيص نحو 70 مليار دولار من الإنفاق العسكري الطارئ لتغطية تكاليف الحرب مع إيران، لكن الأمر لا يزال عالقاً في الكونغرس، ومن المستبعد إقراره، في ظل الأجواء الحزبية المنقسمة، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات