حسم المدرب الإسباني المخضرم بيب جوارديولا الجدل المثار حول إمكانية عودته السريعة إلى عالم التدريب من بوابة المنتخب الإيطالي، مؤكدًا أنه لا يخطط للعودة إلى الملاعب في الوقت الحالي، بعد رحيله عن مانشستر سيتي الإنجليزي.
وأوضح المدير الفني السابق للفريق السماوي أنه، بعد مسيرة حافلة امتدت لنحو عقدين في عالم التدريب، شعر بأن الوقت قد حان للابتعاد قليلًا عن ضغوط كرة القدم، والتركيز على جوانب أخرى من حياته الشخصية، التي طالما تراجعت لصالح الساحرة المستديرة.
وتأتي تصريحات جوارديولا لتبدد آمال الاتحاد الإيطالي لكرة القدم والجماهير، التي كانت تأمل في رؤية المدرب الإسباني يقود المنتخب الإيطالي خلال الفترة المقبلة.
وأكد جوارديولا، في تصريحات صحفية، أنه لا يشعر بأي فراغ بعد ابتعاده عن التدريب، مشيرًا إلى أن حياته منذ سن السابعة والثلاثين كانت تدور بالكامل حول كرة القدم، دون أن يمنح نفسه قسطًا كافيًا من الراحة.
تصفح أيضًا: بعد أزمة كابل الكاميرا.. فيفا يوضح موقفه من هدف إنجلترا في بيان رسمي
وقال جوارديولا: “بدأت مسيرتي التدريبية في سن مبكرة، وكانت حياتي بأكملها تدور حول كرة القدم، الآن، أريد أن أكتشف الحياة من منظور آخر، وأن أكون سعيدًا بممارسة أشياء لا علاقة لها بالرياضة.”
وأضاف: “أنا أعشق مهنتي بلا شك، لكن تأتي لحظة تشعر فيها بحاجة ماسة إلى الاسترخاء والتوقف، ربما أستيقظ يومًا ما وأقول لنفسي إنني أريد العودة مجددًا، لكنني بحاجة أولًا إلى أن أشتاق للتدريب، وهذا الشعور لا يراودني في الوقت الحالي.”
وشدد جوارديولا، البالغ من العمر 56 عامًا، على أن أولويته في هذه المرحلة من حياته تتمثل في قضاء أكبر قدر ممكن من الوقت مع أسرته، ولا سيما أطفاله ووالده، الذي يبلغ من العمر 95 عامًا.
وقال: “أحاول الآن استيعاب وفهم شكل حياتي الجديدة. قررت التوقف لأنني أردت الاعتناء بنفسي وصحتي بصورة أفضل، وقضاء وقت أطول مع أطفالي ووالدي، الذي لا يزال يتمتع بصحة جيدة، لم أعد شابًا، ونظرتي إلى الحياة تختلف مع التقدم في العمر، وأنا أتكيف حاليًا مع هذا الفصل الجديد، والأمور تسير على نحو جيد للغاية.”
وبهذه التصريحات، يغلق جوارديولا الباب، في الوقت الراهن، أمام إمكانية توليه تدريب منتخب إيطاليا أو أي فريق آخر، مفضلًا الاستمتاع بفترة راحة بعيدًا عن ضغوط الملاعب والمنافسة على الألقاب.




