تتصدر فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة (البام)، واجهة الأحداث السياسية في المغرب والعالم العربي عقب تعيينها رسمياً من قِبل العاهل المغربي الملك محمد السادس رئيسةً للحكومة، وذلك بعد تصدر حزبها الذي ينتمي لتيار الوسط الليبرالي نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 23 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وبهذا التكليف الملكي التاريخي، تدوّن المنصوري اسمها بحروف من ذهب بصفتها أول امرأة تتولى سدة الرئاسة التنفيذية في تاريخ المملكة السياسي الحديث، لتقود مرحلة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.
نوصي بقراءة: تونس: صيف 2026 الأشد حرارة منذ عام 1950
وصف مراقبون في العاصمة الرباط القرار الملكي بأنه «زلزال سياسي ناعم» يعكس ديناميكية الدولة المغربية في تمكين الكفاءات النسائية، وتجسيد التحول الجيلي داخل مراكز القرار السيادي.
ولم يكن صعود المنصوري مفاجئاً للأوساط المتابعة، إذ قادت حملة انتخابية اتسمت بالنزول الميداني المكثف، وإعادة ترتيب البيت الداخلي لحزب «الجرار» منذ توليها منسقة القيادة الجماعية في فبراير (شباط) 2024.
وقد حظي التعيين بإشادات واسعة من الهيئات الحقوقية والنسائية التي عدّت الخطوة انتصاراً تاريخياً للمرأة المغربية، وتنزع الصفة التقليدية المقتصرة على الرجال في تدبير شؤون الرئاسة التنفيذية؛ ما يمنح المملكة نموذجاً حداثياً رائداً على المستويين الإقليمي والدولي.




