وجّه الكونغرس الأميركي رسالتين متعارضتين بشأن الحرب مع إيران، بعدما أقر مجلس النواب، الأربعاء، إطار موازنة بقيمة 95 مليار دولار يتضمن تمويلاً للعمليات العسكرية، قبل أن يصوّت، الخميس، لصالح مشروع قرار يطالب بإخضاع أي عمل عسكري جديد ضد إيران لموافقة الكونغرس.
وصوّت المجلس بأغلبية 214 صوتاً مقابل 208 لصالح القرار، بعدما انضم أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين في دعمه. ومن المتوقع أن ينظر مجلس الشيوخ في مشروع مماثل، لكن القرار لا يتمتع بقوة القانون، ولا يلزم إدارة الرئيس دونالد ترمب بوقف العمليات، ويُنظر إليه بوصفه رسالة سياسية تعكس تنامي التحفظات داخل الكونغرس على استمرار الحرب.
نوصي بقراءة: عُمان تستدعي السفير الإيراني وتسلّمه مذكرة احتجاج على استهداف أراضيها
وقالت النائبة الديمقراطية براميلا جايابال، التي قادت المشروع، إن الحرب تمضي «من دون مهمة واضحة أو استراتيجية أو هدف نهائي». في المقابل، دافع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، الجمهوري براين ماست، عن العمليات العسكرية، وتلا أسماء 18 عسكرياً أميركياً قُتلوا منذ اندلاع الحرب، قائلاً إن التقليل من شأن المهمة ينتقص من تضحياتهم.
وقال كبير الديمقراطيين في اللجنة، غريغوري ميكس، إن الرؤساء ملزمون بعرض مبررات الحرب على الكونغرس، مشيراً إلى أن الإدارة لم تحصل على تفويض باستخدام القوة العسكرية ضد إيران.
وفي اليوم السابق، أقر مجلس النواب إطار موازنة جمهورياً بقيمة 95 مليار دولار بأغلبية 216 صوتاً مقابل 214، على أن يُحال إلى مجلس الشيوخ. ويخصص المشروع 73 مليار دولار لوزارة الدفاع (البنتاغون) ووكالات الاستخبارات، معظمها لتمويل العمليات المرتبطة بالحرب ضد إيران، إضافة إلى 12 مليار دولار لدعم المزارعين المتضررين من الحرب التجارية، و10 مليارات دولار لبرامج انتخابية. كما وافق المجلس على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي الذي يجيز ميزانية قياسية للبنتاغون تبلغ 1.15 تريليون دولار.




