لم تعد أدوات الذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية مجرد وسيلة تساعد المهاجم على كتابة رسالة تصيد أفضل أو البحث عن ثغرة بسرعة، فقد أعلنت تايوان أنها رصدت حملة استهدفت جهات حكومية واعتمدت على مزيج من التدخل البشري ووكلاء ذكاء اصطناعي لتنفيذ أجزاء من العمليات، التطور مهم لأنه يقدم نموذجًا عمليًا لما يمكن أن تصبح عليه الهجمات الإلكترونية عندما تتوزع المهام بين الإنسان وبرامج قادرة على الاستطلاع والبحث عن نقاط الضعف وتنفيذ خطوات متتابعة بسرعة كبيرة.
قد يهمك أيضًا: شركة أبل تنفق 11.73 مليار دولار على البحث والتطوير
وفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز، قالت وزارة الشؤون الرقمية التايوانية إن وحدات المراقبة السيبرانية رصدت هجومًا غير طبيعي استهدف جهات حكومية، وأظهر التحقيق خصائص واضحة لمصدر خارجي، كما استخدم المهاجمون أسلوبًا هجينًا جمع بين العمليات اليدوية وهجمات بمساعدة وكلاء ذكاء اصطناعي، وأضافت الوزارة أن الجهات المتضررة تعاملت مع الحوادث وأنها عززت المراقبة والإرشادات الدفاعية لمواجهة هذا النوع الجديد من التهديدات.
تكمن أهمية الحادثة في قدرة الذكاء الاصطناعي على ضغط الوقت الذي يحتاجه المهاجم لتنفيذ مراحل كانت تتطلب سابقًا تدخل متخصصين بصورة مستمرة، من الاستطلاع إلى تحديد الأنظمة المستهدفة ثم اختبار نقاط الضعف، لكن الخبراء الذين تحدثت إليهم رويترز حذروا في الوقت نفسه من تصوير هذه الأدوات باعتبارها تعمل باستقلال كامل، إذ لا يزال هناك مشغل بشري يحدد الهدف ويوجه العملية، ومع ذلك فإن الانتقال من مهاجم يستخدم أداة واحدة إلى مشغل يدير مجموعة من الوكلاء البرمجيين قد يرفع حجم الهجمات وسرعتها ويجبر المؤسسات الحكومية والشركات على تطوير الدفاعات بالوتيرة نفسها.




