وصف الداعية السلفي أسامة القوصي جماعة الإخوان بأنها ليست جماعة بالمعنى التقليدي، وإنما «عصابة تسعى في الأرض فسادًا»، معتبرًا أن الأفكار التي تبنتها الجماعة، وعلى رأسها أفكار سيد قطب، أسهمت في ترسيخ العنف والتطرف ودفع عناصرها إلى ممارسة أعمال تخريبية ضد الدولة والمجتمع.
وقال القوصي، إن فكر سيد قطب أسهم في رفع وتيرة العنف في الشارع المصري، موضحًا أن قطب تعامل مع ما يخرج عن إطار الدين، وفق تفسيره، باعتباره من الشرك بالله، وهو ما أدى إلى تكريس رؤية متشددة تجاه المجتمع والمخالفين.
ووصف القوصي، أعمال العنف التي ارتكبها بعض عناصر جماعة الإخوان الإرهابية خلال السنوات التي أعقبت عزل محمد مرسي بـ«رقصة العنف»، معتبرًا أن أصحاب هذا النهج «ينتحرون ويخربون بيوتهم بأيديهم»، وأن ما شهدته البلاد من ممارسات عنيفة يمثل، في تقديره، صورة من صور العبث والتطرف.
تصفح أيضًا: النائب مختار همام: ثورة 30 يونيو أسست لبناء الجمهورية الجديدة
وأكد أن جذور العنف موجودة داخل الفكر الإخواني منذ عقود، مشيرًا إلى أن ما عرف بـ«الجهاز السري» ارتبط بالجماعة منذ عهد مؤسسها حسن البنا، وأن وصول الإخوان إلى الحكم أتاح، بحسب رؤيته، ظهور الجوانب العنيفة في هذا الفكر بصورة أكثر وضوحًا.
وأضاف أن التاريخ شهد وقائع عدة ارتبطت بالعنف داخل التنظيم، مستشهدًا بأحداث استهداف المستشار أحمد الخازندار ورئيس الوزراء الأسبق محمود فهمي النقراشي، إلى جانب وقائع أخرى، معتبرًا أن هذه الممارسات تكشف عن جذور مبكرة للعنف داخل الجماعة.
وأوضح القوصي أن أفكار سيد قطب مهدت، من وجهة نظره، لاستخدام القوة، إلا أن الجماعة لم تتمكن من تطبيق ذلك بصورة كاملة خلال عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، قبل أن تعود إلى الحياة السياسية في عهد الرئيس الراحل أنور السادات.




