أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد أمير أكرمي نيا، أن القوات المسلحة الإيرانية استخدمت مؤخراً جيلاً جديداً من الطائرات المسيرة في مهام عملياتية، مشيراً إلى أن تفاصيل هذه المسيرات ومواصفاتها ستعلن خلال الأيام المقبلة.
ونقلت وكالة «مهر» للأنباء عن المتحدث قوله إن الطائرات المسيرة التابعة للقوات المسلحة الإيرانية «تتمتع بمدى عملياتي كبير، وهي قادرة على الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة».
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية استهدفت خلال «الحرب المفروضة التي استمرت 40 يوماً أهدافاً داخل الأراضي المحتلة باستخدام الطائرات المسيرة»، مؤكداً أن هذه المسيرات «قادرة، من باب أولى، على استهداف القواعد الأميركية في الأردن».
المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)
وفي معرض رده على سؤال بشأن تطوير القدرات المسيرة الإيرانية، قال المتحدث إن الولايات المتحدة «لها سجل حافل في نقض العهود، ولذلك كانت طهران تتوقع منذ البداية احتمال انهيار التفاهمات، واستئناف المواجهات، ولم تثق يوماً بالجانب الأميركي».
كما أشار إلى أن القوات المسلحة استغلت فترة وقف إطلاق النار والهدوء النسبي في ساحة القتال لتعزيز جاهزيتها، سواء من خلال توفير المعدات، وإدخال منظومات جديدة إلى تشكيلات الجيش، أو إصلاح وإعادة تأهيل الأنظمة المتضررة، فضلاً عن إنتاج تجهيزات عسكرية جديدة.
واتهمت القوات الإيرانية السبت الولايات المتحدة بـ«تصعيد التوتر» في الشرق الأوسط، محذرة دول المنطقة من التعاون مع واشنطن في حربها على إيران.
تصفح أيضًا: ترمب يتوعد بقصف منشآت إيرانية مقابل كل هجوم في «هرمز»
وأعلن علي عبداللهي قائد مقر خاتم الأنبياء -غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية- في بيان نقله التلفزيون الرسمي أن «الولايات المتحدة تتجه سريعاً نحو تصعيد التوتر في المنطقة». وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة بضرب إيران «بقوة شديدة»، في حين أفادت وسائل إعلام أميركية بأنه يدرس شن هجمات مكثفة في نهاية هذا الأسبوع تستهدف خصوصاً بنى تحتية للطاقة. وأشارت شبكة «سي بي إس» استناداً إلى مصادر متعددة لم تسمها إلى أن الرئيس لم يعطِ الضوء الأخضر لحملة القصف بعد، لكن إسرائيل والولايات المتحدة نسّقتا بشأنها.
وأضاف عبداللهي أن «أي دولة تشكل درعاً دفاعية لأميركا المجرمة والمعتدية ستطولها نيران الحرب»، في تحذير لحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط الذين تستهدفهم إيران بانتظام منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) مع موجة ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران.
وصرح المستشار العسكري للقائد العام للقوات المسلحة الإيرانية بأن مضيق هرمز «لا علاقة له بالنظام الأميركي»، وقال: «يستخدم العالم أجمع مضيق هرمز، ولا توجد دولة ترغب في أن تتدخل الولايات المتحدة فيه».
سفن راسية في مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)
وأكد اللواء محسن رضائي، المستشار العسكري للقائد العام للقوات المسلحة الإيرانية أن «مضيق هرمز يختلف عن جميع المضايق في العالم، لأنه مدخل إلى خليج، ومدخل الخليج يختلف عن المضايق الأخرى التي تقع بين المحيطات أو البحار، فالجميع يعبره، لذا فهو مختلف.
وماذا تريد أميركا من دخول الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز؟ لذلك، نحن نشك في أميركا، لأننا كنا وما زلنا في حالة حرب معها». ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء عن رضائي قوله: «مضيق هرمز لا علاقة له بالنظام الأميركي، فلماذا تدخلت الحكومة الأميركية في قضية تخص دولتين إقليميتين؟».
وأضاف: «يستخدم العالم أجمع مضيق هرمز، ومع ذلك، هل ترغب الدول الأوروبية في أن تتدخل الولايات المتحدة وحدها في مصير مضيق هرمز؟ لا توجد دولة ترغب في أن تتدخل الولايات المتحدة في هذا المضيق».




