شهدت المواجهة التي جمعت بين المنتخب الإنجليزي ونظيره النرويجي في ربع نهائي كأس العالم جدلاً واسعاً، خاصة بعد الأداء الذي قدمه رجال المدرب توماس توخيل رغم تحقيق الفوز بهدفين مقابل هدف بفضل ثنائية جود بيلينجهام، وعلى الرغم من حسم بطاقة التأهل، إلا أن الأداء لم يلقَ قبولاً لدى الكثير من النقاد والمتابعين.
تصدر النجم السويدي السابق زلاتان إبراهيموفيتش، الذي يعمل حالياً محللاً للمباريات، واجهة الأحداث بتصريحات قوية هاجم فيها أداء لاعب المنتخب الإنجليزي نوني مادويكي.
واعتبر زلاتان أن تواجد اللاعب داخل الملعب يشكل عبئاً على فريقه، مشيراً إلى أن المنتخب الإنجليزي يبدو وكأنه يلعب منقوص العدد بسببه.
وعلى الجانب الآخر، لم يكن المدير الفني توماس توخيل راضياً تماماً عن أداء فريقه، معترفاً بأن المهمة كانت صعبة للغاية وأن اللاعبين عقدوا الأمور على أنفسهم. وفي المقابل، حاول جود بيلينجهام الدفاع عن زملائه وصعوبة اللقاء ضد منتخب قوي يضم أسماء مثل إيرلينج هالاند ومارتن أوديجارد، ملمحاً إلى أن التقييم الخارجي قد لا يدرك حجم الضغوطات داخل المستطيل الأخضر.
نوصي بقراءة: صراع ثلاثي سعودي على ضم كاسادو من برشلونة
لم يكتفِ إبراهيموفيتش بانتقاد الأداء العام، بل وجه انتقادات شخصية حادة لمادويكي قائلاً: “تكونت لدي انطباع بأن إنجلترا تلعب برجل أقل طالما أن مادويكي متواجد في الملعب، ففي كل مرة تصل الكرة إليه يتخذ قراراً خاطئاً، ويبدو وكأنه يتجول فقط دون هدف حقيقي”.
وأضاف النجم السويدي في تحليله: “لم يقدم اللاعب أي إضافة حتى خلال فترات توقف شرب المياه، فهو يلعب دون أن يشارك فعلياً في اللقاء. ووصل الأمر بي للسخرية والقول إن سلك كاميرا التصوير لو لمس الكرة، ربما سيقوم بأداء أفضل مما قدمه مادويكي”.
في ظل هذا الهجوم، وجه إبراهيموفيتش نصيحة مباشرة للمدرب توماس توخيل بضرورة استبدال اللاعب وعدم الاعتماد عليه في المباريات القادمة، مبرراً ذلك بضعف لياقة اللاعب التنافسية وغيابه عن المشاركة في عدد كافٍ من الدقائق.
وعلى الرغم من اقتناع توخيل بوجود قصور في أداء الفريق، إلا أن جود بيلينجهام كان له رأي آخر، حيث أكد أن مواجهة منتخب النرويج ليست بالأمر الهين، ودافع عن زملائه ضد الانتقادات التي طالتهم، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى استجابة توخيل لهذه الضغوط الجماهيرية والإعلامية، وهل سيكون هناك تغيير في التشكيل الأساسي خلال الدور القادم؟




