الرئيسيةالاقتصاد والأعمال«وول ستريت» تترقب أسبوعاً حاسماً مع اختبار الوظائف وأرباح الشركات

«وول ستريت» تترقب أسبوعاً حاسماً مع اختبار الوظائف وأرباح الشركات

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

تدخل الأسهم الأميركية، يوم الاثنين، أسبوعاً حاسماً تحت وطأة حالة من عدم اليقين، مع ترقب المستثمرين بيانات سوق العمل ونتائج الشركات الكبرى؛ بحثاً عن إشارات تحدِّد المسار المقبل للسوق، بعد موجة من التقلبات غذّتها التوترات الجيوسياسية، وضبابية اتجاه أسعار الفائدة، والتحركات الحادة في أسهم التكنولوجيا العملاقة.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكسباً أسبوعياً محدوداً حتى إغلاق يوم الجمعة، بعد تحركات يومية حادة، وفق «رويترز».

ويستوعب المستثمرون ردود فعل متباينة على نتائج شركتَي «مايكروسوفت» و«ميتا بلاتفورمز»، وهما من أكبر الشركات العملاقة التي شكَّل إنفاقها الضخم على الذكاء الاصطناعي محور الرهان الصعودي على القطاع هذا العام.

وقفز سهم «مايكروسوفت» بأكبر نسبة يومية منذ عام 2008 بعد توقعات إيجابية بشأن نمو أعمالها السحابية، في حين تراجع سهم «ميتا» بعد إعلانها انخفاضاً حاداً في التدفقات النقدية.

كما ترك قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن السياسة النقدية، الذي أسفر عن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، المستثمرين في حالة من عدم اليقين بشأن تداعياته على الأسهم، وسط ما وصفه كثيرون برسائل متباينة حول خطة البنك المركزي للحد من التضخم.

تقرير الوظائف

وسيستحوذ تقرير الوظائف الشهري الأميركي، المقرَّر صدوره في 7 أغسطس (آب)، على اهتمام «وول ستريت»، إلى جانب نتائج شركات من بينها شركة صناعة الأدوية «إيلي ليلي»، وشركة تصميم أشباه الموصلات «إيه إم دي».

كما من المقرر أن تصدر شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك أول تقرير فصلي لها يوم الثلاثاء، بعدما تراجعت أسهمها عقب موجة الصعود التي أعقبت طرحها الأولي العام الماضي، وهو ما قد تكون له تداعيات أوسع على شهية المستثمرين للمخاطرة.

وقال يونغ-يو ما، كبير استراتيجيي الاستثمار في مجموعة «بي إن سي» للخدمات المالية: «إنها سوق تحاول استعادة توازنها وتبحث عن العامل الذي يمكن أن يقودها في المرحلة المقبلة».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 8 في المائة حتى يوليو (تموز) من عام 2026. ويشير المستثمرون إلى الدعم الأساسي للأسهم بفضل النمو القوي لأرباح الشركات بشكل عام، في حين أنَّ اتساع نطاق مكاسب الأسهم ليشمل قطاعات متأخرة قد يشير إلى مزيد من الاستدامة للسوق الصاعدة المستمرة منذ قرابة 4 سنوات.

لكن المخاوف من أن تكون بعض أجزاء سوق الذكاء الاصطناعي قد ارتفعت إلى مستويات مبالغ فيها ضغطت على المؤشرات، لا سيما أسهم شركات أشباه الموصلات التي شهدت تراجعاً في يوليو.

كما أدى تجدد التصعيد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعقيد المشهد، مع ارتفاع أسعار النفط الذي دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الصعود؛ بسبب تجدد المخاوف بشأن التضخم.

السوق رهينة أسعار النفط

اقرأ ايضا: انخفاض الاحتياطي الاستراتيجي النفطي في أميركا إلى أدنى مستوى منذ 1983

وقال آرت هوغان، كبير استراتيجيي السوق في «بي رايلي ويلث»: «لقد أصبحت السوق رهينةً إلى حدٍّ ما لأسعار النفط وعائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، وكلاهما ارتفع. سنرى ما إذا كنا سنحصل على بعض الانفراج في هذا الجانب الأسبوع المقبل».

ولا تزال «وول ستريت» تستوعب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعدما عارض 3 من أصل 12 مسؤولاً في البنك القرار، مفضِّلين رفع الفائدة.

وتركَّزت حالة الارتباك حول المؤتمر الصحافي لرئيس «الفيدرالي الجديد» كيفين وارش، الذي ترأس اجتماعه الثاني. وجدَّد وارش تأكيده على التزامه بخفض التضخم إلى مستوى 2 في المائة، لكن المستثمرين أبدوا عدم وضوح بشأن الطريقة التي يعتزم من خلالها تحقيق هذا الهدف طويل الأمد.

وأظهرت بيانات، صدرت يوم الخميس، ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو مقياس التضخم الذي يتابعه «الفيدرالي»، بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي في يونيو (حزيران).

وقد يؤدي توجه وارش إلى تقليص التوجيهات المستقبلية للفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة إلى زيادة تدقيق الأسواق في البيانات الاقتصادية، بما في ذلك تقرير الوظائف المقبل.

وقال جيم بيرد، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «بلانتي موران» للمستشارين الماليين: «إن القيادة الجديدة في الفيدرالي تمثل تغييراً مهماً في طريقة التفكير بشأن التوجيهات المستقبلية والشفافية والتواصل».

وأضاف: «ما قد نراه نتيجة لذلك هو احتمال حدوث قدر أكبر قليلاً من التقلبات حول البيانات الاقتصادية الرئيسية، بسبب انخفاض وضوح المسار الذي نتجه إليه».

أسبوع حافل بالأرباح

من المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو إضافة 91 ألف وظيفة، مع بقاء معدل البطالة عند 4.3 في المائة، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز».

ونظراً لتركيز «الفيدرالي» على التضخم، فإنَّ تسجيل نمو في الوظائف يفوق التوقعات بشكل كبير قد يثير مخاوف من سخونة الاقتصاد، ويعزِّز رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة.

وأشارت العقود الآجلة لأموال «الفيدرالي»، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن، إلى احتمال بنسبة 64 في المائة لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك المركزي في سبتمبر (أيلول).

وقال بيرد: «إذا حدث ارتفاع غير متوقع في قوة سوق العمل، فإنَّ ذلك سيزيد بشكل شبه مؤكد احتمال توجُّه الفيدرالي إلى رفع الفائدة في الاجتماع المقبل».

ومن المقرر أن تعلن أكثر من ربع شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نتائجها خلال الأسبوع المقبل، وتشمل القائمة «كاتربيلر» و«بالانتير» و«ميرك».

وتشير التوقعات إلى أنَّ أرباح شركات المؤشر خلال الرُّبع الثاني تُسجِّل قفزةً كبيرةً. وباحتساب الشركات التي أعلنت نتائجها بالفعل والتقديرات لبقية الشركات، من المتوقع أن ترتفع أرباح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» المعدلة بنسبة 27.7 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي» حتى يوم الأربعاء. وقال يونغ-يو ما: «صورة الأرباح بشكل عام ينبغي أن توفر قدراً من الاستقرار».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات