الرئيسيةالرياضةودية مالي كشفت المستور.. هل يملك وهبي “الخطة ب” أم أن المغرب...

ودية مالي كشفت المستور.. هل يملك وهبي “الخطة ب” أم أن المغرب في خطر؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

لم يكن التعادل الإيجابي بنتيجة 1-1 الذي خيم على مواجهة المنتخب المغربي ونظيره المالي في ختام التوقف الدولي مجرد نتيجةٍ وديةٍ عابرةٍ، بقدر ما كان اختبارًا فنيًا كشف للمدرب محمد وهبي تفاصيل عديدة لا تظهر عندما يكون أسود الأطلس الطرف الأكثر سيطرةً على مجريات اللعب.

فرض المنتخب المغربي أسلوبه وأفضليته في أجزاءٍ واسعةٍ من اللقاء، غير أنه بمجرد أن رفع المنتخب المالي من حدة الإيقاع واعتمد الضغط العالي، بدأت الأسئلة تُطرح حول قدرة المغرب على مواصلة النسق وتوفر الحل البديل حين لا تسير المواجهة وفق الخطة الأساسية.

استهل أسود الأطلس المواجهة بصورةٍ منظمةٍ، حيث بلغت نسبة الاستحواذ على الكرة 59%، مع تمرير 307 تمريراتٍ مقابل 218 للمنافس، بالإضافة إلى توجيه 7 تسديداتٍ باتجاه المرمى.

ورغم هذه الأرقام، لم تعكس السيطرة خطورةً حقيقيةً ومستمرةً في الثلث الأخير، وهو مظهرٌ سبق أن برز في بداية عهد وهبي من خلال بطء تدوير الكرة ونقص التحركات من دون كرة داخل منطقة الجزاء، مما حال دون ترجمة الأفضلية إلى فرصٍ محققةٍ للتسجيل.

وأهدر المنتخب المغربي فرصًا سانحةً، كان أبرزها محاولة عز الدين أوناحي قبل نهاية الشوط الأول، إضافةً إلى تمريرة إسماعيل صيباري لنيل العيناوي داخل المنطقة. وأقر المدرب وهبي عقب المباراة بحاجة الفريق إلى تحركاتٍ أكثر عمقًا واستغلال المساحات خلف الدفاع لتحويل السيطرة إلى أهداف.

الجانب الدفاعي شكل علامةَ استفهامٍ أخرى خلال اللقاء، فبعد تقدم المغرب عن طريق عبد الصمد الزلزولي من علامة الجزاء، نجح اللاعب غاوسو ديارا في إدراك التعادل لمالي في الدقيقة 77، إثر استغلاله ركلةً ثابتةً نُفذت بدقةٍ نحو القائم الثاني.

وسلط هدف التعادل الضوء على ملف الرقابة في التعامل مع الكرات الثابتة، حيث وجد مهاجم مالي نفسه دون رقابةٍ كافيةٍ في المساحة الأخطر. ولم يتوقف الأمر عند هدف التعادل، بل سبقه تحولٌ في الأداء بعد الاستراحة، حيث زاد المنتخب المالي من الكثافة والضغط، مما اضطر الحارس ياسين بونو للتصدي لأكثر من كرةٍ خطرةٍ، أبرزها تسديدة أداما كامارا.

اقرأ ايضا: صدام رونالدو ومودريتش.. معلومات عن مباراة البرتغال ضد كرواتيا في كأس العالم

شهدت المواجهة اختبارًا مختلفًا حين فرض المنافس إيقاعًا أسرع واحتكاكًا بدنيًا أعلى. ورغم التدخلات التكتيكية من مقاعد البدلاء والدفع بعناصر مثل إبراهيم دياز وسفيان رحيمي، لم يستطع المنتخب المغربي استعادة زمام المبادرة والتقدم في النتيجة.

وأكد وهبي عقب المباراة أنه تعمد مواجهة منتخبٍ قويٍ يملك مقوماتٍ بدنيةٍ وفنيةٍ عاليةٍ لوضع لاعبيه تحت الضغط واختبار قدرتهم على التعامل مع النسق الإفريقي المرتفع، معتبرًا الاحتكاك البدني من أهم المكاسب التي خرج بها الجهاز الفني من معسكر طنجة.

لا يعني التعادل دخول المنتخب المغربي في مرحلة خطر، خاصةً بعد تحقيق انتصارين ضد الجابون وليسوتو خلال التوقف ذاته، وتقديم أداءٍ منظمٍ في فتراتٍ كثيرةٍ من المباريات.

ومع ذلك، وضع اللقاء ثلاثة ملفاتٍ رئيسيةٍ أمام الجهاز الفني للعمل عليها مستقبلًا:

تحسين جودة القرار والفاعلية في الثلث الهجومي الأخير.

رفع مستوى التركيز وتنظيم الرقابة أثناء الكرات الثابتة.

مجاراة الإيقاع البدني القوي للمنتخبات الأفريقية على مدار 90 دقيقة.

ويبقى السؤال المطروح قبل الاستحقاقات الرسمية المقبلة حول مدى قدرة محمد وهبي على توفير “الخطة B” الجاهزة للتطبيق عندما يغلق الخصم المساحات ويفرض صراعًا بدنيًا، لضمان حسم المباريات بغض النظر عن تغير سيناريوهاتها.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات