الرئيسيةالتكنولوجياوداعا لأسطورة 2007.. إيقاف شبكة 2G يحول أول آيفون إلى قطعة خردة...

وداعا لأسطورة 2007.. إيقاف شبكة 2G يحول أول آيفون إلى قطعة خردة في أمريكا

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

دخل هاتف آيفون الأصلي، الذي طرحته آبل عام 2007 وأحدث تحولًا كبيرًا في سوق الهواتف الذكية، مرحلة جديدة من تاريخه بعد إيقاف شبكة الجيل الثاني 2G التابعة لشركة T-Mobile في الولايات المتحدة، ما يعني أن الجهاز لم يعد قادرًا على استخدام الشبكة لإجراء المكالمات أو إرسال الرسائل.

وأعلنت T-Mobile إغلاق شبكة GSM القديمة رسميًا، بعد سنوات من الإبقاء عليها رغم تراجع أعداد مستخدميها ، وكان هاتف آيفون الأصلي يعتمد على تقنية الجيل الثاني، وبالتالي فإن توقف الشبكة يعني عمليًا انتهاء إمكانية استخدام الهاتف كجهاز اتصال خلوي على شبكة T-Mobile.

كانت T-Mobile قد قررت في وقت سابق تأجيل إيقاف شبكة الجيل الثاني لمنح أصحاب الأجهزة القديمة مزيدًا من الوقت للانتقال إلى الهواتف والشبكات الأحدث، خصوصًا أن عدد المستخدمين الذين ما زالوا يعتمدون على 2G أصبح محدودًا للغاية.

كما لعب المسافرون الدوليون دورًا في تأجيل عملية الإغلاق، إذ كان بعض الزوار يعتمدون على هواتف قديمة تستطيع الاتصال بشبكات LTE للبيانات، لكنها لا تدعم تقنية VoLTE اللازمة لإجراء المكالمات عبر الشبكات الحديثة.

وبحسب الشركة، لم تعد شبكة 2G تخدم سوى عدد قليل جدًا من المستخدمين، وكان جزء من الأجهزة المتبقية عبارة عن أجهزة قديمة لإنترنت الأشياء.

لا يرتبط قرار إيقاف شبكات الجيل الثاني بالعمر والتقادم فقط، وإنما يتعلق أيضًا بمستوى الأمان ، فقد صُممت تقنية GSM في أوائل تسعينيات القرن الماضي، وكانت وسائل التشفير والمصادقة المستخدمة فيها مناسبة إلى حد كبير في ذلك الوقت، لكنها أصبحت ضعيفة مقارنة بمعايير الاتصالات الحديثة.

وتجعل هذه الثغرات شبكات 2G أكثر عرضة لبعض الهجمات، ومنها استخدام أبراج اتصالات وهمية يمكن أن تستغل نقاط الضعف في الشبكة لاعتراض بعض الاتصالات أو الرسائل ، كما أن هذه المشكلات مرتبطة بتصميم التقنية نفسها، ما يجعل معالجتها عبر تحديثات البرامج أمرًا غير بسيط.

نوصي بقراءة: 8 مميزات من أنثروبيك.. هل استلهمت OpenAI أفكار Claude لتطلق نموذج GPT-5.6؟

كانت الولايات المتحدة من أوائل الأسواق الكبرى التي اتجهت إلى تقنيات الاتصالات الحديثة، حيث بدأت شركات الاتصالات في التخلي عن شبكات الجيل الثاني والثالث تدريجيًا مع توسع استخدام LTE وVoLTE.

وأوقفت AT&T شبكة 2G في عام 2017، بينما أوقفت Verizon شبكتها في عام 2020، لتصبح T-Mobile آخر شركات الاتصالات الأمريكية الكبرى التي تنهي تشغيل شبكة الجيل الثاني.

في المقابل، كانت بعض الدول الأوروبية أبطأ في التخلي عن 2G بسبب استمرار اعتماد عدد كبير من أجهزة إنترنت الأشياء والأنظمة الصناعية على هذه التقنية، بما في ذلك بعض العدادات الذكية وأجهزة الدفع وأنظمة الإنذار.

لا يعني التخلص من شبكات 2G أن المستخدمين أصبحوا مجبرين على الانتقال إلى 5G ، فما زالت شبكات الجيل الرابع LTE متاحة على نطاق واسع، كما أن معظم الهواتف الحديثة تتيح للمستخدم تعطيل 5G والاعتماد على LTE.

وبالنسبة إلى الاستخدامات اليومية، مثل إجراء المكالمات وإرسال الرسائل وتصفح الإنترنت ومشاهدة المحتوى، تظل شبكة 4G LTE قادرة على توفير سرعات مناسبة لمعظم المستخدمين.

لكن ما يتراجع بشكل واضح هو الاعتماد على الأجيال القديمة من الشبكات، وخاصة 2G و3G، مع اتجاه شركات الاتصالات إلى إعادة تخصيص الترددات والبنية التحتية لصالح شبكات الجيل الرابع والخامس.

ولم يعد هاتف آيفون الأصلي مجرد جهاز قديم من الناحية التقنية، بل أصبح في الولايات المتحدة مثالًا واضحًا على نهاية عصر كامل من الاتصالات المحمولة، بعدما تجاوز عمره 19 عامًا وأصبح الاعتماد عليه كهاتف خلوي أمرًا غير عملي مع اختفاء الشبكات التي صُمم للعمل عليها.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات