الرئيسيةالرياضةهل استخدم رئيس برشلونة “قانون مستر سلطع” مع ميسي؟

هل استخدم رئيس برشلونة “قانون مستر سلطع” مع ميسي؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

في قاع الهامور لا شيء يعلو فوق المال، حتى لو كان الأمر يتعلق بأعز الأشياء وأقربها إلى القلب؛ وإذا كان مستر سلطع يستطيع أن ينظر إلى أي شيء بعين صاحب المطعم الذي يحسب كل قرش، فماذا لو انتقل هذا المنطق إلى كرة القدم؟

وهل يمكن أن يكون خوان لابورتا قد وجد نفسه مضطرًا لتطبيق النسخة البرشلونية من «قانون مستر سلطع» مع ليونيل ميسي؟

السؤال يبدو ساخرًا للوهلة الأولى، لكنه يستند إلى واحدة من أكثر اللحظات قسوة في تاريخ برشلونة الحديث.

في صيف 2021، كان النادي قد توصل إلى اتفاق مع ميسي بشأن عقد جديد، لكن الاتفاق لم يتحول إلى عقد رسمي، بعدما اصطدمت رغبة الطرفين في الاستمرار بالواقع المالي وقواعد تسجيل اللاعبين في الدوري الإسباني. 

وهنا تبدأ حكاية قاع الهامور الكروية.

عندما عاد خوان لابورتا إلى رئاسة برشلونة في 2021، كان ميسي هو أكبر اسم في النادي وأهم لاعب في تاريخه الحديث، لكن الرئيس الجديد لم يرث فريقًا يعيش في أفضل حالاته المالية.

الأرقام كانت قاسية للغاية؛ فبرشلونة أعلن في تقريره المالي عن موسم 2020-2021 أن ديونه وصلت إلى نحو 1.35 مليار يورو، بينما سجل النادي خسائر قدرها 481 مليون يورو، مع صافي ثروة سلبي بلغ 451 مليون يورو.

لم تكن المشكلة مجرد ديون بعيدة عن أرض الملعب، بل انعكست مباشرة على قدرة النادي على تسجيل اللاعبين ورواتبهم.

بحسب لابورتا نفسه، حتى لو وافق ميسي على تخفيض راتبه، لم يكن ذلك كافيًا لتجاوز القيود المفروضة من رابطة الدوري الإسباني.

كما أوضح الرئيس حينها أن النادي لم يتمكن من تسجيل اللاعب بسبب حدود الرواتب والوضع الاقتصادي لبرشلونة.

وهنا يمكن أن يدخل مستر سلطع إلى المشهد.

لو كان صاحب مطعم مقرمشات سلطع هو رئيس برشلونة في ذلك الوقت، ربما كان سيجلس أمام أرقام النادي، ينظر إلى عقد ميسي، ثم يبدأ عملية الحساب الشهيرة: كم سندفع؟ وكم سنوفر؟ وهل تستطيع خزينة النادي تحمل الأمر؟

الفارق أن مستر سلطع في عالم سبونج بوب يتعامل مع المال باعتباره غايته الأولى، بينما لابورتا كان أمام أزمة مالية حقيقية وقواعد صارمة لم يكن يستطيع تجاهلها.

لكن من منظور قاع الهامور الساخر، تبدو الصورة مختلفة تمامًا: حتى ميسي، أسطورة النادي وأفضل هداف في تاريخه، لم يستطع الإفلات من آلة الحسابات.

هنا يجب تصحيح واحدة من أكثر الأفكار انتشارًا حول القصة: برشلونة لم يبع ميسي.

تصفح أيضًا: أشرف حكيمي يكشف تأثيره وزياش على اختيارات المواهب المغربية

عقد النجم الأرجنتيني انتهى في 30 يونيو 2021، وكان ميسي لاعبًا حرًا عندما أعلن برشلونة في أغسطس أن الطرفين لن يتمكنا من إتمام العقد الجديد.

لذلك لم يحصل النادي على صفقة انتقال مقابل رحيله، ولم يكن الأمر أشبه ببيع لاعب للحصول على الأموال.

بل كانت المفارقة الأكثر قسوة أن برشلونة خسر لاعبًا كان يريد الاستمرار معه، رغم وجود اتفاق مبدئي، لأن النادي لم يكن قادرًا على تسجيل عقده الجديد في ظل الوضع المالي وقواعد الرواتب.

بمعنى آخر: لم يكن لابورتا يبيع سمكة ثم يحصل على ثمنها، بل كان يحاول إنقاذ حوض الأسماك نفسه.

كانت فاتورة الرواتب الرياضية في برشلونة قد وصلت إلى مستويات غير مستدامة.

وفق مؤسسة برشلونة، بلغت فاتورة الأجور الرياضية 616 مليون يورو، بما يعادل 98% من الإيرادات المتكررة للنادي، وهو وضع وصفه النادي بأنه غير مستدام.

كما قال لابورتا في 2021 إن رواتب برشلونة، حتى من دون ميسي، كانت تمثل نحو 95% من دخل النادي، بينما كان المستوى المثالي في رأيه لا يتجاوز 70%.

وهنا يصبح المشهد أقرب إلى حلقة من سبونج بوب: ميسي يريد البقاء، برشلونة يريد بقاء ميسي، والجميع يريد الحل، لكن دفتر الحسابات يقف في المنتصف ويقول: «لا مال».

لو أردنا صياغة القصة بلغة تريند قاع الهامور، يمكن اختصارها في جملة واحدة: «شكوى من أهالي برشلونة: ميسي موجود، العقد متفق عليه، لكن مستر سلطع بتاع الحسابات قال لأ».

التريند الذي بدأ من جروب (شكاوى أهالي قاع الهامور) حوّل عالم سبونج بوب ومدينة Bikini Bottom إلى مجتمع افتراضي له سكان وشكاوى ومواقف يومية، وانتشر على السوشيال ميديا بطريقة ساخرة واسعة.

ومن هنا يمكن تخيل برشلونة داخل قاع الهامور كمدينة لها شكواها الخاصة: كيف يمكن أن يخسر النادي أعظم لاعب في تاريخه رغم أن الطرفين يريدان الاستمرار؟

لم يكن القرار ببساطة «ميسي أم المال»، وإنما كان «كيف يستطيع برشلونة الاستمرار أصلًا في ظل هذه الأزمة؟».

مستر سلطع يدخل مكتب لابورتا، يرى عقد ميسي، يفتح الآلة الحاسبة، ثم ينظر إلى الرئيس ويقول: “ميسي؟ طبعًا أسطورة.. بس المرتب كام؟”، وهنا تبدأ أزمة قاع الهامور.

يمكن تخيل شفيق وهو يحتج على القرار، وسبونج بوب يحاول إيجاد حل، بينما مستر سلطع لا يرى أمامه سوى الأرقام.

بعيدًا عن الكوميديا، هذا هو جوهر القصة بالفعل: كرة القدم الحديثة لم تعد تدار بالموهبة والبطولات فقط، وإنما أصبحت الأرقام والرواتب وقواعد اللعب المالي قادرة على فرض قرارات تبدو مستحيلة من الناحية العاطفية.

أما في قاع الهامور.. فمستر سلطع وحده كان سيعتبرها صفقة ناجحة.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات