بعد إقصاء منتخب بلجيكا وكسر عقدة الدور ربع النهائي للمرة الثانية تاريخيًا في مسيرة إسبانيا، تصدر ثلاثة لاعبين المشهد أمام وسائل الإعلام. الأول كان ميكل ميرينو بطل موقعة التأهل، والثاني لامين يامال الذي حصد جائزة أفضل لاعب، وأخيرًا جاء الدور على نيكو ويليامز.
ورغم أن ويليامز شارك بديلًا في الدقيقة 78 ولم يكن النجم الأول في المباراة، إلا أن مجرد تواجده على أرض الملعب كان حدثًا استثنائيًا، ليعلن خروجه من الجحيم الذي عاشه مؤخرًا.
عاش نيكو مونديالًا معقدًا يعكس موسمه الصعب بدنيًا ونفسيًا مع فريقه أتلتيك بيلباو، حيث قضى 107 أيام في غرفة العلاج متأثرًا بإصابات عضلية متتالية.
وعندما اعتقد الجميع أنه تعافى تمامًا، تعرض لتدخل عنيف من كانوبيو في الثواني الأخيرة من مباراة الفوز على أوروجواي، لتتجدد إصابته ويسقط اللاعب محبطًا جدًا.
وعبر نيكو ويليامز عن حزنه حينها في رسالة قائلًا: اليوم هو أحد أسوأ أيام حياتي. لكن هذا الإحباط لم يدم طويلًا بفضل التدخل الحاسم من المدرب لويس دي لا فوينتي.
قد يهمك أيضًا: إسبانيا أكثر المنتخبات حفاظًا على الشباك النظيفة في تاريخ كأس العالم
كشف دي لا فوينتي عن كواليس تعامله مع أزمة اللاعب، قائلًا: قرأت ما كتبه وذهبت للتحدث معه فورًا. شرحت له معنى الصبر والمثابرة وأهمية تحمل المعاناة، وذكرته بأنه جاهز تمامًا لتخطي هذه العقبة.
وبالفعل، تغير موقف نيكو كليًا، وساعده في ذلك التشخيص الطبي الذي جاء إيجابيًا ومطمئنًا أكثر مما كان متوقعًا، ليفتح أمامه باب العودة إذا واصلت إسبانيا مشوارها في المونديال.
جاءت عودة نيكو أمام بلجيكا لتثبت رغبته الكبيرة في مساعدة فريقه. ورغم أنه يحتاج وقتًا لاستعادة كامل بريقه، إلا أن الدقائق القليلة التي لعبها كانت تعني له الكثير، حيث تحولت دموع الحزن أخيرًا إلى ابتسامة عريضة.
وفي المنطقة المختلطة، لخص نيكو حالته قائلًا: أشعر بالتحرر. لقد كان عامًا قاسيًا، لكن الحياة توجه لك الضربات ويجب أن تنهض مجددًا.
وحرص النجم الإسباني على شكر عائلته، مضيفًا: عائلتي تدعمني بحب غير مشروط، وكذلك شقيقي وصديقتي. أنا فخور جدًا ولا أريد التحدث أكثر حتى لا أبكي.
وغادر نيكو ويليامز الملعب سعيدًا وممازحًا الجميع، ليؤكد أنه أصبح جاهزًا تمامًا لتهديد دفاعات منتخب فرنسا في نصف النهائي، والعودة للاستمتاع بكرة القدم دائمًا كما اعتاد أن يفعل.




