الرئيسيةالوطن العربيالأردننقابة العاملين في الخدمات العامة: ظاهرة هروب عاملات المنازل تحتاج معالجة جذرية

نقابة العاملين في الخدمات العامة: ظاهرة هروب عاملات المنازل تحتاج معالجة جذرية

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

  ثمّنت النقابة العامة للعاملين في الخدمات العامة والمهن الحرة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الجهود التي تبذلها وزارة العمل بالتعاون مع مديرية الأمن العام، لضبط العمالة المنزلية الهاربة والمخالفة، مؤكدةً أن هذه الجهود تعكس حرص الحكومة على معالجة الاختلالات المتراكمة في هذا القطاع الحساس.

وأوضح رئيس النقابة خالد أبو مرجوب، في بيان صحفي اليوم، أن الأرقام التي أعلنت عنها وزارة العمل تُعد مؤشراً واضحاً على عمق الأزمة، وتؤكد أن ظاهرة الهروب ليست مسألة فردية أو عارضة، بل نتيجة مباشرة لاختلالات تنظيمية وتشريعية ورقابية، ما زال القطاع يعاني منها.

وأضاف أن الجهود الرسمية في هذا الإطار تحتاج إلى تنظيم حقيقي وشامل لقطاع العمالة المنزلية، يضمن حقوق جميع الأطراف، ويُغلق الباب أمام التشوهات والممارسات غير القانونية التي تغذي ظاهرة الهروب.

وأشار أبو مرجوب إلى أن غياب عقد عمل موحد وملزم بصيغة واحدة، وتعدد صيغ العقود المعمول بها حالياً، أسهما في إضعاف العلاقة التعاقدية، وفتح المجال أمام التفسيرات المتباينة، سواء من قبل أصحاب المنازل أو مكاتب الاستقدام أو العاملات أنفسهن، الأمر الذي انعكس سلباً على الاستقرار الوظيفي والحقوق العمالية.

تصفح أيضًا: تشكيلات بين رؤساء محاكم ومساعدي النيابة العامة – أسماء

وأكد أبو مرجوب أن الانتهاكات المرتبطة بالأجور، وساعات العمل، وأيام الراحة، وغياب بيئة العمل الآمنة واللائقة، تُعد من الأسباب الجوهرية لهروب عاملات المنازل، إلى جانب الاستغلال الذي تمارسه بعض مكاتب الاستقدام غير المرخصة، أو شركات تعمل خارج الإطار القانوني تحت مسميات الخدمات والتنظيف أو بنظام المياومة.

وشدد على أن المواطن الأردني بات الطرف الأكثر تضرراً في ظل الواقع الحالي، إذ يتحمل كلف استقدام مرتفعة، ثم يواجه تبعات هروب العاملة دون وجود آليات عادلة وسريعة لتعويضه أو حماية حقوقه، وهو ما يستدعي تدخلاً تشريعياً وتنظيمياً أكثر فاعلية.

يُذكر أن النقابة أصدرت، في وقت سابق، ورقة موقف بخصوص ظاهرة هروب عاملات المنازل، دعت فيها إلى إطلاق حوار اجتماعي جاد يضم وزارة العمل، والنقابات العمالية، ونقابة أصحاب مكاتب الاستقدام، ومنظمات المجتمع المدني، بهدف التوصل إلى عقد عمل جماعي على مستوى القطاع، يُنظم العلاقة التعاقدية، ويحمي حقوق العاملات، ويصون حقوق أصحاب المنازل، ويعالج ظاهرة هروب العاملات بشكل جذري.

وأكدت النقابة، بصفتها المظلة القانونية التي تمثل العاملين في القطاع، والذي يقترب عددهم من 60 ألف عامل وعاملة، غالبيتهم من النساء العاملات الوافدات، أن قانون العمل الأردني لا يميّز بين عامل محلي وآخر وافد، وأن التنظيم النقابي، والمفاوضة الجماعية، وتكامل الأدوار بين الجهات الرسمية والاجتماعية، هي السبيل الأنجع لبناء قطاع منظم وعادل وآمن للجميع.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات