شن نبيل نعيم، القيادي السابق بتنظيم الجهاد، هجومًا حادًا على جماعة الإخوان المسلمين، واصفًا إياها بأنها «أكبر جماعة كذابة ابتُلي بها العالم العربي»، كما كشف عن رؤيته لأسباب اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، نافيًا أن تكون معاهدة السلام مع إسرائيل السبب المباشر وراء قرار اغتياله.
وجاءت تصريحات نعيم خلال حواره مع الإعلامية أمل الحناوي بودكاست «حكاوى»، بعدما واجهته بسؤال حول مراجعة الأفكار والمواقف التي تبنتها الجماعات الجهادية، وما إذا كانت بعض النصوص الدينية قد جرى تفسيرها بما يتوافق مع توجهاتها ومواقفها آنذاك.
وتطرق الحوار إلى عملية اغتيال الرئيس السادات عام 1981، حيث واجهت الحناوي ضيفها بمسؤوليته عن مراجعة مواقفه السابقة، متسائلة عن موقفه من اغتيال رئيس دولة كان قد أبرم اتفاقية سلام.
ورد نعيم بأن السلام لم يكن، بحسب روايته، السبب وراء اغتيال السادات، مشيرًا إلى أن اتفاقية السلام جاءت قبل اغتياله بنحو عامين، ومعتبرًا أن قرارات التحفظ التي اتخذها السادات قبيل اغتياله كانت من بين الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تصاعد المواجهة آنذاك.
قد يهمك أيضًا: تعرف على مستهدفات خطة التنمية لتعزيز التنمية البشرية وتحسين جودة الحياة
كما رفض نعيم الرواية التي تربط بصورة مباشرة بين اغتيال السادات واتفاقية كامب ديفيد، معتبرًا أن هذه الرواية روجت لها أطراف سياسية ومعارضة، قبل أن يوجه انتقادات حادة إلى جماعة الإخوان ويتهمها، وفق تعبيره، بمحاولة الاستحواذ على قضايا ومواقف لم تكن صاحبتها.
وعندما سألته الحناوي عن العلاقة بين تنظيم الجهاد وجماعة الإخوان، نفى نعيم أن يكون التنظيم قد خرج من رحم الجماعة، مؤكدًا وجود خلافات فكرية وتنظيمية قديمة بين الطرفين.
واستشهد نعيم بكتاب «الحصاد المر» الذي ألّفه أيمن الظواهري وانتقد خلاله جماعة الإخوان، معتبرًا أن الكتاب يعكس حجم الخلاف الذي كان قائمًا بين الظواهري والجماعة على مدار سنوات.
وأكد القيادي السابق بتنظيم الجهاد أن علاقته وجماعته بالإخوان لم تكن علاقة انتماء تنظيمي، مشددًا على أن الخلافات بين الجانبين كانت ممتدة منذ سنوات طويلة.




