أعربت دول الخليج والأردن، الخميس، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة هجمات إيران ووكلائها على أراضيها، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلسان الوزاريان الخليجي والعربي، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، مُرحِّبة بقرار حكومة العراق حصر السلاح في يد الدولة قبل 30 سبتمبر (أيلول) المقبل.
وأكدت الدول، في بيان مشترك، أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وتصاعدت عقب توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران بتاريخ 17 يونيو (حزيران) الماضي، بشكل خاص، على البحرين والكويت والأردن، واستهدفت منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وشدَّد البيان على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن 2817، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران، بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسِّلم والأمن الدوليين.
وأكدت الدول حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسُفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
تصفح أيضًا: «طيران الرياض» تدرس شراء 25 إلى 30 طائرة إضافية من «بوينغ 787»
ورحّب البيان بقرار رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، حصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر المقبل، مُعربة عن دعمها لما تتخذه الحكومة العراقية من إجراءات حاسمة وفعالة، بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والميليشيات والجماعات المسلَّحة المُوالية لإيران بشنّ عملياتها العدائية على دول المنطقة.
كما دعا مجلس الأمن إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات المُمنهجة الآثمة.
وأشاد بيان الدول ببسالة قواتها المسلّحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، مُثمنة صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها.
وأعاد البيان تأكيد التزام الدول العربية السبع بحُرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، مُعربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار.
وأعرب البيان عن التضامن الكامل مع السعودية، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها الرياض ومسقط للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تُقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني لليمن.




