الرئيسيةالاخبار العاجلةموظفو 6 محافظات عراقية يتظاهرون احتجاجاً على تأخر مرتباتهم

موظفو 6 محافظات عراقية يتظاهرون احتجاجاً على تأخر مرتباتهم

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

خرج المئات من الموظفين في القطاع العام، الأربعاء، بمظاهرات احتجاجية في 6 محافظات وضمنها العاصمة بغداد للمطالبة بتسلم مرتباتهم المتأخرة عن شهر يوليو (تموز) الماضي، في غضون ذلك تفيد مصادر سياسية باجتماع لائتلاف «إدارة الدولة» لبحث الأزمة المالية المتفاقمة.

وما زالت الحكومة العراقية تصارع لتأمين مرتبات الموظفين في القطاع العام ولم تنجح حتى الآن بإيصال مستحقات شهر يوليو (تموز) الماضي لأكثر من مليون موظف، الأمر الذي يضعها أمام ظروف مالية بالغة الخطورة قد تؤدي لاحقاً إلى تفجر موجة كبيرة من الاحتجاجات الشعبية إذا ما استمر الإخفاق الحكومي في إدارة ملف رواتب القطاع العام.

وألقت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي، بظلالها الكارثية على أوضاع العراق المالية بعد إغلاق مضيق هرمز وتوقف صادرات البلاد النفطية التي ترفد موازنته المالية بنحو 95 في المائة من مداخيلها سنوياً.

طبقا لإحصاءات وزارة المالية الرسمية، فإن إجمالي الالتزامات الشهرية للرواتب يبلغ نحو 7.8 تريليون دينار (نحو 6 مليارات دولار)، كانت الحكومة قادرة على الإيفاء بها حين كانت تصدر نحو 3.5 مليون برميل من النفط يومياً، غير أن إغلاق مضيق هرمز حرمها من مصدر الدخل الرئيس، بحيث لم تتمكن خلال شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين، من بيع نحو 32 مليون برميل نفط، بإيرادات مالية تجاوزت 2.3 مليار دولار.

ومع توصيف «العسرة المالية» التي يطلقها اقتصاديون على ظروف البلاد الحالية، ومع الحاجة إلى تأمين مرتبات نحو 23 في المائة من السكان من موظفين ومتقاعدين ومستفيدين من شبكات الحماية الاجتماعية، فإن «التوقعات المتشائمة» باتت حاضرة بقوة بين الأوساط الرسمية والاقتصادية من عدم إمكانية الحكومة من تأمين المرتبات خلال الأشهر القليلة المقبلة في حال بقاء آبارها النفطية متوقفة والمضيق الحيوي مغلق.

المصرف المركزي العراقي (وكالة الأنباء العراقية)

قد يهمك أيضًا: إيران توسع نطاق إعدام المحتجين في زمن الحرب

ومنذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران نهاية فبراير الماضي، لم يتوقف المختصون في الشأن الاقتصادي عن التحذير من مخاطر الأزمة المالية المقبلة بالنظر للطابع الأحادي لاقتصاد البلاد المعتمد على مداخيل النفط، بيد أن حكومة رئيس الوزراء السباق محمد السوداني كانت تتجاهل تلك التحذيرات وتصر على أن «الرواتب مؤمنة» قبل أن تأتي حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي وتعترف رسمياً بأزمتها المالية وصعوبة تأمين المرتبات، حيث أقر المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، الجمعة الماضية، بالأزمة وقال إن «الحكومة قد تلجأ إلى الاقتراض الداخلي والخارجي إذا استمر إغلاق هرمز».

أما وزير الصحة عبد الحسين الموسوي، فقال علناً: «ليس هناك مال»، وإن رئيس الوزراء «حائر كيف يؤمّن الرواتب الشهرية».

وأقر وزير المالية العراقي فالح الساري في وقت سابق، بوجود عجز مالي حقيقي يعرقل تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين ومستفيدي الرعاية الاجتماعية، وأن وزارته بـ«حاجة إلى نحو 8 تريليونات دينار شهرياً بينما لا يتوفر سوى نحو 3 تريليونات دينار».

وتقول مصادر سياسية إن الوزير الساري، طالب باستضافته في البرلمان لشرح تفاصيل الأزمة المالية التي تعاني منها البلاد وتساهم في تأخر وصول المرتبات إلى مستحقيها.

وليس من الواضح كيف ستعالج حكومة رئيس الوزراء أزمتها المالية الحادة إذا ما استمر إغلاق هرمز، وسط أنباء عن عزمها على اقتراض 3 تريليونات دينار من المصارف الأهلية لسد عجزها المالي لشهر يوليو الفائت، وهناك تحذيرات من أنها قد تلجأ لاحقاً مع توقف صادراتها النفطية إلى الاستعانة بالاحتياطي المالي لدى البنك المركزي.

وتتحدث بعض المصادر عن إمكانية بيع الأصول العقارية للدولة لتجاوز الأزمة المالية، وهناك حديث أيضاً، عن إمكانية تأخر دفع الرواتب لنحو 45 يوماً بدلا من 30 يوماً، بحيث يحصل الموظفون على مرتبات 9 أشهر في العام الواحد بدلاً من 12 شهراً.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات