قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن بعض ممارسات الذكاء الاصطناعي تثير لديه شعوراً بوجود «طاقة روحية مظلمة وغريبة للغاية»، محذراً من استخدام التكنولوجيا في مجالات شديدة الخصوصية، بينها العلاقات الزوجية والقرارات المتعلقة بالحياة والموت.
ووفقاً لموقع «أكسيوس»، جاءت تصريحات فانس خلال مقابلة مع مقدم البرامج الصوتية برايس كروفورد، تناولت الإيمان والأسرة والتكنولوجيا، وتطرقت إلى احتمال اقتراب «نهاية الأزمنة».
وعندما سُئل فانس عما إذا كان يعتقد أن العالم يعيش بالفعل «نهاية الأزمنة»، قال إنه غير متأكد، لكنه أشار إلى وجود أمور تجعله «لن يفاجأ إذا كان المسيح الدجال يسير بيننا».
وانتقل الحديث بعد ذلك إلى الذكاء الاصطناعي، فاستشهد فانس بما وصفه بأنه «مراسم دفن» أقيمت لنموذج سابق من الذكاء الاصطناعي بعد تقاعده. ويبدو أنه كان يشير إلى مراسم رمزية نظمها بعض المستخدمين في عام 2025، بعد سحب نموذج «Claude 3 Sonnet».
وقال فانس إن مثل هذه التصرفات «تجعلني أشعر بعدم ارتياح شديد»، مضيفاً: «هناك بعض الأمور الروحية المظلمة التي تحدث هناك».
كما أعرب نائب الرئيس عن عدم ارتياحه لاستخدام الذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح بشأن العلاقات الزوجية، قائلاً: «أعتقد أن هذا نوع من الأمور الشيطانية».
تصفح أيضًا: ترمب يواجه اختبار انتخابياً حاسماً بعد 100 يوم
وتأتي تصريحات فانس في وقت تدفع فيه إدارة ترمب باتجاه تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي وتقليص القيود التنظيمية، إلى جانب تشجيع التوسع في مراكز البيانات اللازمة لتشغيل أنظمته.
ومع ذلك، فإن مخاوف فانس بشأن بعض استخدامات التكنولوجيا ليست جديدة. فقد قال في وقت سابق من العام، خلال كلمة أمام خريجي أكاديمية القوات الجوية الأميركية، إن «القرارات المتعلقة بالحياة والموت يجب أن يتخذها البشر وليس الآلات».
وخلال المقابلة، تطرق فانس، وهو كاثوليكي، أيضاً إلى الجدل الذي أثارته صور يُرجح أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي لترمب، من بينها صورة ظهر فيها الرئيس بهيئة شبيهة بالسيد المسيح.
وقال إنه يعرف أن ترمب «لم يقصد الإساءة إلى أحد»، وإنه لم يكن يقصد «السخرية من الله أو تقليده».
وكان ترمب قد أوضح أن الصورة تجسده في دور «طبيب»، في إشارة، حسب تفسيره، إلى الصليب الأحمر، بعدما ظهر مرتدياً رداءً أبيض وأحمر وكأنه يعالج رجلاً مريضاً.
وبينما ترى إدارة ترمب في الذكاء الاصطناعي مجالاً رئيسياً للمنافسة التكنولوجية والاقتصادية، تكشف تصريحات فانس عن جانب آخر من الجدل: ليس فقط ما يمكن أن تفعله الآلات، بل أيضاً إلى أي مدى يمكن للبشر أن يسمحوا لها بالتدخل في أكثر جوانب حياتهم خصوصية وحساسية.




