الرئيسيةالوطن العربيمصرمصر تعيد بناء القوات المسلحة وتستعد لمعركة تحرير سيناء 1973

مصر تعيد بناء القوات المسلحة وتستعد لمعركة تحرير سيناء 1973

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

كشفت دراسة استراتيجية حديثة أصدرها المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية؛ الموقف العام عقب النكسة عام 1967 مباشرة؛ حيث تم تعيين الفريق أول محمد فوزي قائدًا عامًا للقوات المسلحة، خلفًا للمشير عبد الحكيم عامر، كشف أولى خطوات إعادة بناء الهيكل القيادي في الجيش المصري عقب نكسة 1967. وشملت التعيينات الجديدة الفريق عبد المنعم رياض رئيسًا لهيئة الأركان، والفريق طيار مذكور أبو العز قائدًا للقوات الجوية، والفريق صلاح محسن مساعدًا لشؤون التدريب. وفي لقاء عقده فوزي مع الرئيس جمال عبد الناصر في الحادي عشر من يونيو 1967، قُدّرت خسائر التسليح بنحو خمسة وثمانين في المائة في القوات البرية والجوية والدفاع الجوي، في حين نجت البحرية نسبيًا. وبدأت عمليات التعويض فورًا بوصول نحو مائتي طائرة مقاتلة، منها أربعون قدمتها الجزائر والباقي من الاتحاد السوفيتي، إضافة إلى إحدى وخمسين قاذفة من طراز سوخوي-7.

على مستوى التشكيلات المصرية، أصدر الفريق فوزي نداءات لعناصر القوات المسلحة الذين عادوا من سيناء، للبدء في إعادة التجميع في مناطق محددة، بهدف إعادة هيكلة الفرق القتالية الرئيسية، وهي فرق المشاة 2 و3 و6، والفرقة الرابعة المدرعة، بهدف أساس وهو إنشاء خط دفاعي بشكل عاجل غرب القناة، كخطوة أولى ضمن مسار طويل حدده الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، يقتضي الانتهاء من إعداد القوات المسلحة لمعركة تحرير الأراضي المحتلة، بمدي زمني لا يزيد عن 3 سنوات، للحيلولة دون قيام إسرائيل بإجراءات تمس بهوية سيناء وديموجرافيتها، بالشكل الذي يؤثر على مستقبلها كأرض مصرية.

كان الاتحاد السوفيتي البوابة الأساسية للتسلح المصري في تلك المرحلة. وبدأ في التاسع من يونيو 1967 جسر جوي وبحري شمل خمسمائة وخمسين رحلة جوية ومائة وخمسين رحلة بحرية نقلت ثمانية وأربعين ألف طن من المعدات.

نوصي بقراءة: النائب أشرف مرزوق: المنتخب الوطني قدم نموذجا استثنائيا في الإصرار والعزيمة

وعُقدت بين عامي 1967 و1970 خمسة لقاءات قمة رسّخت التعاون، بدأت باستجابة سريعة لطلبات مصر شملت أربعين طائرة ميج-21 وألفًا ومائتي مستشار، ثم صفقة بقيمة مائتي مليون دولار وزيادة عدد المستشارين، فتعهدت بتدريب الطيارين وإرسال صواريخ سام-3، ثم أكبر صفقة حتى ذلك الحين وتضمنت اثنتين وثلاثين كتيبة سام-3 وخمسة وثمانين طائرة ميج-21 وخمسين قاذفة سوخوي-9، وانتهت باتفاق على أجهزة حرب إلكترونية ولواء سام-6 وطائرات ميج-25 وفرقاطات ومعدات عبور. وامتد التعاون إلى يوغسلافيا وألمانيا الشرقية وتشيكوسلوفاكيا، ثم أُبرمت صفقات لاحقة في عهدي الفريق محمد أحمد صادق والفريق أحمد إسماعيل علي شملت دبابات تي-62 وناقلات بي إم بي-1 وصواريخ سكود وسام-6 وطائرات سوخوي وميج-23.

وارتكزت الاستراتيجية المصرية في هذا الصدد، على أربع مهام متوازية: ضبط العلاقة بين القيادة السياسية والعسكرية، ورفع القدرة القتالية بمعدلات تقييم دورية، ووضع خطط التحرير، وإعداد مسرح العمليات والجبهة الداخلية. وصدر قانون رقم 4 لسنة 1968 كأول تشريع ملزم ينظم شؤون الدفاع والقيادة والسيطرة، مؤكدًا صلاحيات رئيس الجمهورية قائدًا أعلى، ومانعًا للازدواجية، ومرسيًا مبدأ القرارات الجماعية. ووُحّدت قمة القيادة العامة بإلغاء مكتبي القيادة العليا ورئيس الأركان، ودُفعت أعداد كبيرة من ضباط أركان الحرب إلى الهيئات، وحُددت مسؤوليات قادة الأفرع وهيئات العمليات والتنظيم والتسليح والتدريب والتفتيش والإمداد والشؤون الفنية والمالية.

تحملت إدارة المهندسين العسكريين العبء الأكبر في إعداد مسرح العمليات. فصممت للقوات الجوية «الدشمة المصرية» المقاومة لقنبلة وزنها خمسمائة رطل، وأنشئ أكثر من خمسمائة دشمة مع تحصينات تحت الأرض وممرات جديدة ومخازن محصنة. أما الدفاع الجوي فقد جُهزت مواقعه في شهر واحد فقط بنظام عمل ثلاثي الدورات، مع إنشاء ثلاثمائة ملجأ أسمنتي ومائة وخمسين دشمة أصلية ومثلها تبادلية، إضافة إلى مواقع خداعية. وعلى خط الجبهة مُدت خطوط مواسير مياه جديدة، وحُوّلت أنابيب بترول إلى مسارات مياه، وأُعيد تشغيل السكك الحديدية، وأُقيمت مخازن استراتيجية وجسور وكابل محوري للاتصالات، إلى جانب ثمانين وحدة جسور ومعديات للعبور، مع تطوير مضخات دفع المياه لفتح الثغرات في الساتر الترابي.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات