الرئيسيةالاخبار العاجلةمصر تراهن على «بريكس» لجذب الاستثمارات... والترويج لـ«فرصها الواعدة»

مصر تراهن على «بريكس» لجذب الاستثمارات… والترويج لـ«فرصها الواعدة»

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

تطلعات مصرية للحصول على مكاسب من مشاركتها الثالثة في قمة تجمُّع «بريكس» التي تحتضنها العاصمة الهندية، نيودلهي، وسط ترويج للاستثمار، والاستفادة من فرصها الواعدة، وتطلعها لرئاسة التَّجمُّع الذي انضمَّت له عام 2024.

تلك التحركات المصرية يراها خبير اقتصادي تحدَّث لـ«الشرق الأوسط» قابلة للتنفيذ في ظلِّ موقع مصر الاستراتيجي، القادر على الوصول لأسواق تضم أكثر من 1.3 مليار مستهلك، داعياً إلى إجراءات سريعة في هذا الصدد أبرزها إطلاق منصات ترويج استثماري متخصصة وموجَّهة لمجتمعات الأعمال في دول «بريكس»، وتسريع وتيرة التَّحوُّل الرقمي، وتبسيط الإجراءات البيروقراطية.

تطلعات مصرية

وقال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في كلمته بالقمة: «إن مصر تنظر إلى (بريكس) بوصفه فرصةً واعدةً، وإطاراً فعالاً لبناء شراكات عملية، وتطوير منظومة اقتصادية دولية، أكثر توازناً وقدرة على تلبية تطلعات دولنا وشعوبنا».

وأكد السيسي «استعداد مصر لمواصلة الإسهام بصورة بنّاءة، من خلال دعم المشروعات المشتركة، وتعزيز الشراكات، والاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي، في دعم التجارة والاستثمار، والربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا».

مصر تتطلع لرئاسة التَّجمُّع الذي انضمَّت له عام 2024 (الرئاسة المصرية)

وتستطيع مصر تحويل عضويتها في تكتل «بريكس» إلى أداة اقتصادية قوية لجذب رؤوس الأموال وتحفيز الاستثمارات الإنتاجية، مستفيدة من التَّوسُّع الكبير في علاقاتها الاقتصادية مع دول المجموعة، بحسب تقدير رئيس «مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية»، خالد الشافعي، في حديث لـ«الشرق الأوسط».

تصفح أيضًا: انطلاق مجلس الشعب السوري الاثنين المقبل

ويؤكد الشافعي «قدرة مصر على استثمار هذه العضوية في التحول من مرحلة التبادل التجاري التقليدي، إلى مرحلة تعميق الشراكات الاستثمارية والهيكلية»، لافتاً إلى أن العضوية توفر آليات تمويلية ميسرة عبر «بنك التنمية الجديد (NDB)» التابع للتكتل، والذي يتيح تمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة بعيداً عن شروط المؤسسات الدولية التقليدية، فضلاً عن إمكانية تنفيذ المعاملات والمشروعات المشتركة بالعملات المحلية لتخفيف الضغط عن الاحتياطي الأجنبي وتقليل مخاطر سعر الصرف.

تطوير الشراكات

وعن أهم الفرص الاستثمارية التي يمكن أن تجذبها القاهرة، يعتقد الشافعي، أن الفرص الأكثر جاذبية لدول «بريكس» تتركز في قطاعات حيوية عدة، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وتمتلك مصر محطة «بنبان» للطاقة الشمسية وقدرات هائلة في مشروعات طاقة الرياح بخليج السويس، مما يتيح فرصاً استثمارية واعدة للشراكات مع الصين والهند لإنتاج وتصدير الوقود الأخضر.

يلي ذلك قطاع النقل واللوجستيات والصناعة عبر المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تمتلك استثمارات إنتاجية ضخمة مثل المنطقة الصناعية الروسية (TIZ)، والمشروعات الصناعية الصينية في منطقة «تيدا»، وفق الشافعي.

جانب من مشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قمة «بريكس» (الرئاسة المصرية)

ولتعزيز قدرتها التنافسية وسط المنافسة المحتدمة بين دول التكتل لاستقطاب رؤوس الأموال، يرى خالد الشافعي، أن مصر تحتاج إلى مواصلة العمل على محاور إجرائية واقتصادية عدة، «أبرزها تسريع وتيرة التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات البيروقراطية، وتفعيل الرخصة الذهبية بشكل أوسع للمشروعات الاستثمارية».

وأظهرت بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء»، بمصر ارتفاع قيمة التبادل التجاري بين مصر ودول مجموعة «بريكس» لتصل إلى 36.7 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 29.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت 7.4 مليار دولار، وبنسبة ارتفاع بلغت 25.5 في المائة.

وسجَّلت قيمة الواردات المصرية من دول المجموعة نحو 30.1 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 21.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت 8.2 مليار دولار، وبنسبة ارتفاع بلغت 38.1 في المائة، بينما بلغت قيمة الصادرات المصرية لدول مجموعة «بريكس» 6.6 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026 مقابل 7.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025 بنسبة انخفاض قدرها 11.6 في المائة.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات