الرئيسيةالاقتصاد والأعمالمسؤولون في «المركزي» الأوروبي يحذرون من ارتفاع مخاطر التضخم بسبب الطاقة

مسؤولون في «المركزي» الأوروبي يحذرون من ارتفاع مخاطر التضخم بسبب الطاقة

حذّر ثلاثة من صناع السياسة في البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة من ارتفاع مخاطر التضخم، مشيرين إلى أن تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البنك إلى استئناف رفع أسعار الفائدة، رغم عدم وجود دعوات لاتخاذ خطوة في اجتماع سبتمبر (أيلول) المقبل.

وأبقى البنك المركزي الأوروبي، الخميس، سعر الفائدة الرئيسي على الودائع عند 2.25 في المائة، بعدما أظهرت أحدث البيانات واستطلاعات الرأي، التي يعود معظمها إلى يونيو (حزيران)، أن الزيادة في تكاليف الطاقة لم تنتقل حتى الآن بشكل واسع إلى أسعار المستهلكين أو الأجور أو توقعات التضخم طويلة الأجل.

لكن صناع السياسة أشاروا إلى أن احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر أصبحت أكثر ترجيحاً، في حال استمرت أسعار النفط قرب مستويات 100 دولار للبرميل وواصلت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعها.

وقال رئيس البنك المركزي الألماني، يواخيم ناغل، إن «الوضع في الشرق الأوسط لا يزال هشاً للغاية»، مضيفاً أن الاقتصاد يواجه «حالة من عدم اليقين الشديد». وأكد أن رفع الفائدة في يونيو وضع البنك المركزي الأوروبي في موقع أفضل للتعامل مع أي تدهور محتمل في توقعات التضخم.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أشار عقب اجتماعه الأخير إلى أن مخاطر النمو الاقتصادي تميل نحو الجانب السلبي، في حين تتجه مخاطر التضخم نحو الارتفاع.

وقال رئيس البنك المركزي السلوفيني، بريموز دولينك، إن «المخاطر المستقبلية لا تزال مرتفعة»، مشيراً إلى أن تطورات الحرب في إيران تزيد الضغوط على آفاق الاقتصاد.

تصفح أيضًا: أرباح «تي إس إم سي» تقفز 77 % إلى مستوى قياسي بدعم طلب الذكاء الاصطناعي

من جهته، قال رئيس البنك المركزي النمساوي، مارتن كوخر، إن رفع أسعار الفائدة قد يصبح ضرورياً، لكنه أوضح أن توقيت أي تحرك، بما في ذلك اجتماع سبتمبر، لا يزال غير محسوم.

وأضاف في مقابلة مع «بلومبرغ»: «إذا تدهورت توقعات التضخم، خصوصاً على المدى المتوسط، فسيكون من الضروري اتخاذ إجراء».

وتتوقع الأسواق المالية حالياً أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين على الأقل، مع تسعير الزيادة الأولى بالكامل بحلول أكتوبر (تشرين الأول)، والثانية بحلول فبراير (شباط) المقبل، بينما يرجّح اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم رفعاً واحداً فقط في سبتمبر.

أظهرت استطلاعات البنك المركزي الأوروبي للشركات والمستهلكين والاقتصاديين تحسناً في توقعات التضخم، إلا أنها أُجريت قبل انهيار الهدنة في الشرق الأوسط مطلع الشهر الحالي، وما أعقبه من ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم.

كما أظهر مسح مديري المشتريات تحسناً في النشاط الاقتصادي وتراجع الضغوط التضخمية، لكن مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» حذّرت من أن هذه التحسينات قد تكون قصيرة الأجل في ظل تصاعد الصراع وارتفاع تكاليف الطاقة.

وتتحرك أسعار النفط حالياً قرب المستويات التي استخدمها البنك المركزي الأوروبي في توقعاته لشهر يونيو، والتي افترضت بالفعل تشديداً إضافياً للسياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

احدث التعليقات

John Doe على TieLabs White T-shirt