حذر وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، اليوم الخميس، من أن مسار الأزمة الإنسانية في اليمن لا يزال دون تغيير، مؤكدًا أن ملايين اليمنيين يواجهون يوميًا خيارات قاسية بين الغذاء والدواء، والتعليم والعمل، والبقاء أو النزوح.
وخلال جلسة لمجلس الامن الدولى بشأن الوضع فى اليمن، قال فليتشر إن الصراع المستمر منذ أكثر من عقد يواصل فرض أعباء إنسانية جسيمة على السكان، مشيرًا إلى أن النساء والفتيات يتحملن جانبًا مقلقًا من تداعيات الأزمة، إذ تحتاج نحو 11 مليونًا منهن إلى مساعدات إنسانية.
وقال إن أكثر من نصف سكان اليمن يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما يواجه نحو 6 ملايين شخص مستويات “طارئة” من الحرمان تقترب من المجاعة، وهو أعلى عدد من نوعه على مستوى العالم.
نوصي بقراءة: «روما 2»… هل تترأس إيطاليا التحقق من انتشار الجيش اللبناني في «التجريبية»؟
وعزا المسؤول الأممي هذه الأوضاع إلى التوترات الإقليمية التي تدفع الأسعار إلى الارتفاع، والتدهور الاقتصادي الذي يقوض سبل العيش، إلى جانب النقص الحاد في تمويل الاستجابة الإنسانية، مؤكدا أن المساعدات الإنسانية تنقذ الأرواح، إلا أن وصول العاملين في المجال الإنساني لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا، فيما لم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية إلا على نحو 20% من التمويل المطلوب.
وأشار إلى تخصيص مبلغ أولي قدره 10 ملايين دولار من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة لدعم الأمن الغذائي، مؤكدًا أن هذا التمويل يمثل إجراءً مؤقتًا وليس حلًا للأزمة.
ودعا المسؤول الأممي المانحين إلى توفير تمويل مرن ويمكن التنبؤ به، كما طالب جميع الأطراف بحماية المدنيين وضمان العمل الإنساني القائم على المبادئ، وحث المجلس على مواصلة اهتمامه بالوضع في اليمن، مشددا على أن وحدة المجتمع الدولي وجهوده الداعمة ضرورية لمنع المزيد من المعاناة وإتاحة المجال أمام إحراز تقدم حقيقي، مؤكدًا أن صمود الشعب اليمني لا ينبغي أن يكون مبررًا لمطالبته بتحمل مزيد من المعاناة.




