الرئيسيةالوطن العربيإيرانمحسن رضائي ممثلاً لخامنئي في مجلس الأمن القومي

محسن رضائي ممثلاً لخامنئي في مجلس الأمن القومي

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

عيّن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الأحد، مستشاره العسكري، محسن رضائي ممثلاً له في المجلس الأعلى للأمن القومي، منهياً أياماً من الأنباء المتضاربة بشأن موقع القيادي السابق في «الحرس الثوري» داخل المجلس ومصير أمينه محمد باقر ذو القدر.

وأعلن مكتب خامنئي القرار في مرسوم قال فيه إن تعيين رضائي جاء بالنظر إلى «خبراته القيّمة» ودوره خلال الحرب الإيرانية – العراقية، معلناً في الوقت نفسه إنهاء مهمة ذو القدر ممثلاً للمرشد في المجلس، وتوجيه الشكر إليه على جهوده.

وبموجب القرار، ينضم رضائي إلى سعيد جليلي بصفتهما ممثلي المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي.

ويمثل التعيين ثاني منصب يمنحه مجتبى خامنئي لرضائي منذ اختياره مرشداً لإيران خلفاً لوالده علي خامنئي. وكان أول قرار لخامنئي بعد توليه المنصب تعيين رضائي، في 16 مارس (آذار)، مستشاراً عسكرياً له.

ويعد رضائي من أبرز القيادات السابقة في «الحرس الثوري»، إذ تولى قيادته لسنوات طويلة خلال الحرب الإيرانية – العراقية، وشغل لاحقاً مناصب سياسية واقتصادية عدة، أبرزها أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام.

وجاء الإعلان الرسمي بعد تضارب استمر أياماً بشأن تغييرات محتملة في المجلس الأعلى للأمن القومي، تركز خصوصاً على ما إذا كان رضائي سيخلف ذو القدر في منصب أمين المجلس، أم سينضم إليه ممثلاً للمرشد.

وكانت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، قد نشرت في وقت سابق الأحد خبراً بصيغة غير جازمة، قالت إن «معلومات» لديها تشير إلى تعيين رضائي ممثلاً لخامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي، قبل أن تحذف الخبر بعد دقائق.

القيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي يردد هتافات في مراسم ذكرى وفاة الخميني الـ37 في طهران(جماران)

وأوضحت «تسنيم» في الخبر المحذوف أن رضائي وجليلي سيشغلان مقعدي ممثلي المرشد، وأن ذو القدر كان يشغل أحد هذين المقعدين قبل التغيير.

وسبقت ذلك، خلال الأيام الماضية، تقارير إيرانية تحدثت عن احتمال استقالة ذو القدر من أمانة المجلس وتعيين رضائي خلفاً له، وسط روايات متعارضة بشأن موقف الرئيس مسعود بزشكيان من التغيير.

وكان محمد باقر خرازي، الأمين العام لجماعة «حزب الله إيران» وأحد أقارب مجتبى خامنئي، أول من تحدث علناً الأسبوع الماضي، عن انتقال موقع ذو القدر إلى رضائي، قائلاً إن الأخير سيحل محله ضمن تغييرات مرتقبة في المجلس الأعلى للأمن القومي.

اقرأ ايضا: واشنطن تشن ضربات على أكثر من 80 هدفاً في إيران… وطهران تحذر من رد «حاسم»

وزادت التكهنات، السبت، بعدما أقر بزشكيان بوجود «خلافات» رداً على سؤال بشأن تقارير استقالة ذو القدر. وقال: «هناك مجموعة من الخلافات المطروحة، ونحن نحاول معالجتها»، من دون أن يوضح طبيعتها أو يؤكد قبول الاستقالة.

وامتنع مدير مكتب الرئيس محسن حاجي ميرزائي عن تقديم تفاصيل، قائلاً إن أي تغيير سيُعرف عند صدور المرسوم، فيما قالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إنها لا تملك معلومات بشأن استقالة ذو القدر.

في المقابل، أفادت صحيفة «سازندكي»، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن ذو القدر قدم استقالته بالفعل، لكن بزشكيان رفضها وطلب منه مواصلة عمله «بقوة». كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الاستقالة تعود إلى الأيام الأولى من تعيينه، وليست تطوراً جديداً.

ولا يتضمن مرسوم الأحد، الصادر عن مكتب خامنئي، إقالة ذو القدر من منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي؛ إذ اقتصر على إنهاء مهمته ممثلاً للمرشد في المجلس وتعيين رضائي مكانه. لكن القرار يضيف عنصراً جديداً إلى الجدل بشأن موقع ذو القدر، بعدما تمسك بزشكيان ببقائه في الأمانة.

ويمثل القرار، للمرة الأولى، فصلاً بين منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وصفة ممثل المرشد داخله، بعدما كان ذو القدر يجمع الموقعين معاً. ومن شأن ذلك أن يقلص نفوذ ذو القدر داخل المجلس، إذ يفقد مقعد ممثل المرشد وما يرتبط به من حق التصويت على قرارات المجلس، مع احتفاظه بأمانته ما لم يصدر قرار منفصل بإعفائه.

وكان ذو القدر قد تولى أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي بعد مقتل علي لاريجاني خلال الحرب، قبل أن تتصاعد خلال الأيام الأخيرة تقارير عن خلافات بشأن استمراره في المنصب.

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتوسط الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي خلال مراسم تشييع خامنئي الجمعة (البرلمان)

وبحسب الآلية المعمول بها، يقترح الرئيس الإيراني مرشحاً لتولي أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، على أن يخضع التعيين لموافقة المرشد الإيراني.

ويأتي تعيين رضائي وسط خلافات داخل مؤسسات الحكم بشأن إدارة الحرب والمفاوضات مع الولايات المتحدة وترتيبات مضيق هرمز، وهي ملفات يحتل فيها المجلس الأعلى للأمن القومي موقعاً مركزياً في صناعة القرار الإيراني.

وكان بزشكيان قد دافع، السبت، عن دور المجلس الأعلى للأمن القومي في إقرار مذكرة تفاهم إسلام آباد مع الولايات المتحدة، قائلاً إن القادة العسكريين والأمنيين شاركوا في اجتماعات المجلس وأيدوا تنفيذ التفاهم استناداً إلى تقييمات الخبراء بشأن إدارة مرحلة «لا حرب ولا سلام».

وكشف أن المواقف داخل المجلس لم تكن متطابقة في البداية، لكن المناقشات انتهت بموافقة 12 من أعضائه الـ13 على التفاهم. ودافع عن القرار في مواجهة الانتقادات الداخلية، قائلاً إن المذكرة لم تتضمن تنازلاً عن المصالح الإيرانية.

وقال بزشكيان إن اختلاف الآراء داخل مؤسسات القرار أمر طبيعي، مشيراً إلى أن المواقف المختلفة تُعرض في نهاية المطاف على المرشد الإيراني، وأن المؤسسات ملزمة بالقرار النهائي.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات