الرئيسيةالرياضةماذا ينتظر برشلونة أمام جلطة سراي؟

ماذا ينتظر برشلونة أمام جلطة سراي؟

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

يستعد برشلونة لخوض مواجهة جديدة أمام جلطة سراي التركي، مساء الثلاثاء، على ملعب «علي سامي ين» المعروف باسم «رامس بارك»، بعد أكثر من أربعة أعوام على آخر زيارة للفريق الكتالوني، والتي انتهت بفوزه بنتيجة 2-1 في إياب دور الـ16 من بطولة الدوري الأوروبي، بفضل هدفي بيير إيميريك أوباميانج وبيدري.

ويعود الفريق الإسباني إلى أحد الملاعب التي تشكل تحديًا حقيقيًا للضيوف، في ظل الأجواء الجماهيرية الصاخبة التي يشتهر بها جلطة سراي، إلى جانب أسلوبه القائم على الضغط المكثف ومحاولة فرض السيطرة على المنافس، وهي عناصر تمنح الفريق التركي قوة إضافية على أرضه.

ويعتمد جلطة سراي، بقيادة مدربه أوكان بوروك، على استغلال الحماس الجماهيري والضغط على حامل الكرة، ما يجعل مهمة برشلونة معقدة، خاصة إذا نجح أصحاب الأرض في فرض إيقاعهم منذ الدقائق الأولى ومنع الفريق الكتالوني من بناء هجماته بالشكل المعتاد.

يتمتع جلطة سراي بسجل قوي على ملعبه، إذ تعود آخر خسارة له هناك إلى 19 مايو 2024، عندما سقط أمام فنربخشة بهدف دون رد، ورغم أن سجله الأوروبي شهد خسارة أمام يونيون سان جيلواز بالنتيجة نفسها في 25 نوفمبر 2025، فإن ملعبه ظل مسرحًا لمواجهات صعبة على كبار القارة.

وخلال النسخة الماضية من دوري أبطال أوروبا، عانت أندية كبيرة أمام الفريق التركي، إذ فشل يوفنتوس في تجنب الخسارة بنتيجة 5-2، بينما انتصر جلطة سراي على ليفربول وأتلتيكو مدريد بنتيجة 1-0 في كلتا المباراتين، وهو ما يعكس قدرته على استغلال عاملي الأرض والجمهور أمام المنافسين أصحاب الخبرات الكبيرة.

ولا تقتصر قوة الفريق التركي على الحضور الجماهيري، بل تمتد إلى أسلوب لعب هجومي يركز على الاستحواذ والتقدم نحو مناطق المنافس، مع البحث المستمر عن المساحات خلف خطوط الدفاع. ويعتمد أوكان بوروك غالبًا على طريقة 4-2-3-1، التي تمنحه قدرًا من التوازن بين الوسط والهجوم، إلى جانب محاولة توسيع الملعب عبر الأطراف، وإن لم ينجح الفريق دائمًا في تنفيذ هذه الأفكار بالكفاءة المطلوبة.

يمتلك جلطة سراي مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق هجوميًا، في مقدمتهم ليروي ساني ورافائيل لياو ويونس أكغون وباريش ألبر يلماز، الذين يمنحون الفريق خيارات متنوعة في المواجهات الفردية، واستغلال المساحات، وصناعة التفوق العددي على الأطراف.

وفي الخط الأمامي، يمثل النيجيري فيكتور أوسيمين أحد أبرز مصادر الخطورة، بعدما تعافى من إصابة في منطقة أعلى الفخذ، وشارك خلال مواجهة قاسم باشا التي انتهت بفوز جلطة سراي 3-1، ونجح في تقديم تمريرة حاسمة.

نوصي بقراءة: أول تعليق من ريال مدريد على قرعة دوري أبطال أوروبا

وتشير التوقعات في تركيا إلى إمكانية وجوده ضمن التشكيل الأساسي أمام برشلونة، ليشكل تهديدًا بتحركاته السريعة وقدرته على استغلال المساحات داخل منطقة الجزاء.

وسبق أن ارتبط اسم أوسيمين ببرشلونة ضمن الخيارات المطروحة لتعزيز الهجوم، إلى جانب الأرجنتيني جوليان ألفاريز، وهو ما يضفي مزيدًا من الاهتمام على ظهوره أمام الفريق الكتالوني، في مواجهة يسعى خلالها المهاجم النيجيري إلى تأكيد قيمته الهجومية.

في خط الوسط، يشكل لوكاس توريرا وجابرييل سارا ثنائيًا متماسكًا، إذ يتميز الأول بالقوة في الالتحامات والضغط على المنافس، بينما يؤدي الثاني دورًا مهمًا في نقل الكرة إلى الأمام والمساهمة في بناء الهجمات. ويمنح هذا الثنائي جلطة سراي قدرة على المنافسة في وسط الملعب ومحاولة تعطيل تحركات لاعبي برشلونة.

كما يمتلك أوكان بوروك عنصر الخبرة المتمثل في الألماني إيلكاي جوندوجان، لاعب برشلونة السابق، الذي يتمتع بقدرة على قراءة مجريات المباريات والتحكم في إيقاع اللعب، لكن مشاركاته مع الفريق التركي ظلت محدودة، إذ خاض 11 دقيقة فقط، من بينها خمس دقائق في مواجهة سبورتينج لشبونة التي خسرها جلطة سراي بنتيجة 3-1 في مستهل مشواره بالنسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا.

أما دفاعيًا، فيسعى الفريق التركي إلى استعادة الكرة بسرعة وتجنب تعقيد عملية البناء من الخلف، مع الاعتماد على دافينسون سانشيز وعبد الكريم بردقجي في قلب الدفاع لحماية منطقة الجزاء ومراقبة تحركات المهاجمين.

ويشارك يلماظ وجاكوبس في التقدم من مركزي الظهير، لكن اندفاعهما الهجومي قد يترك مساحات خلفهما، يمكن لبرشلونة استغلالها عبر سرعة لاعبيه وقدرتهم على التحرك في العمق وعلى الأطراف.

رغم القوة الهجومية التي يتمتع بها جلطة سراي على ملعبه، فإن بداية الموسم كشفت عن مشكلات دفاعية واضحة، بعدما استقبل 11 هدفًا خلال أول ست مباريات له في الدوري التركي، بينها خسارة ثقيلة أمام طرابزون سبور بنتيجة 4-0.

ويتمثل التحدي الأبرز أمام أوكان بوروك في تحقيق التوازن بين الرغبة في الهجوم والالتزام الدفاعي، خاصة أن الضغط المتقدم وصعود الظهيرين قد يمنحان برشلونة مساحات للتحرك خلف الخطوط. وسيكون على الفريق الكتالوني استغلال هذه الثغرات، مع الحفاظ على الهدوء تحت الضغط الجماهيري وتجنب فقدان الكرة في المناطق الخطرة.

وبين الأجواء الجماهيرية المشتعلة والأسلحة الهجومية المتنوعة والثغرات الدفاعية التي ظهرت في بداية الموسم، تبدو مواجهة جلطة سراي اختبارًا مهمًا لبرشلونة، الذي سيحتاج إلى التعامل بذكاء مع ضغط أصحاب الأرض، والاستفادة من المساحات المتاحة من أجل العودة بنتيجة إيجابية من تركيا.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات