كشفت تقارير صحفية إنجليزية عن كواليس مثيرة سبقت انطلاق الموسم الحالي، حيث أبدت إدارة نادي مانشستر يونايتد، بقيادة السير جيم راتكليف، استعدادها للتخلص من ثمانية لاعبين دفعة واحدة من الفريق الأول، من أجل تمويل صفقة التعاقد مع نجم خط الوسط إليوت أندرسون، الذي فضل في النهاية الانتقال إلى الغريم التقليدي مانشستر سيتي.
وشهد الصيف الماضي ثورة كبيرة في خط وسط “الشياطين الحمر” تحت قيادة المدرب مايكل كاريك، حيث تعاقد النادي مع الثلاثي أندري سانتوس ويوري تيليمانس وكارلوس باليبا.
ورغم هذه التعاقدات، كان أندرسون هو الهدف الأبرز للإدارة بعد تألقه اللافت في الدوري الإنجليزي الممتاز وظهوره بمستوى مبهر مع منتخب إنجلترا في كأس العالم، مما رفع قيمته السوقية لأكثر من 100 مليون جنيه إسترليني.
وأمام المطالب المالية الضخمة لنادي نوتنجهام فورست، كانت إدارة مانشستر يونايتد تخطط لثورة رحيل كبرى لتوفير السيولة اللازمة.
ولكن القدر لعب دورًا مختلفًا، حيث استغل مانشستر سيتي قوته المالية ليحسم الصفقة لصالحه مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، ليضع مانشستر يونايتد في موقف محرج قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين يوم الأحد في ديربي مانشستر على ملعب “أولد ترافورد”.
شملت قائمة اللاعبين الثمانية الذين وضعتهم الإدارة على لائحة الراحلين أسماء بارزة، وهم راسموس هويلوند، مانويل أوجارتي، جوشوا زيركزي، أندريه أونانا، وماركوس راشفورد، بالإضافة إلى الثلاثي كاسيميرو وتايريل مالاسيا وجادون سانشو.
نوصي بقراءة: صدارة وعقدة.. ماذا يخبئ التاريخ الهلال بعد انطلاقته المثالية في الدوري السعودي
ولكن خطة البيع لم تسر كما خططت لها إدارة راتكليف، حيث تم بيع هويلوند فقط بشكل نهائي إلى نابولي الإيطالي، بينما خرج أونانا معارًا إلى طرابزون سبور التركي.
وبالنسبة لبقية الأسماء، تعطل رحيل أوجارتي بسبب إصابة قوية في الركبة، وبقي زيركزي في صفوف الفريق بعد تعثر المفاوضات مع أندية إيطالية، وعاد راشفورد لارتداء القميص رقم 9 بعدما رفض برشلونة تفعيل بند شرائه.
أما الثلاثي الأخير، فقد رحلوا مجانًا بعد انتهاء عقودهم، لتجني الإدارة مبلغًا أقل من 40 مليون جنيه إسترليني فقط من عمليات البيع، وهو رقم لم يكن كافيًا أبدًا لتمويل صفقة أندرسون.
رغم أن أندرسون كان يتصدر قائمة اهتمامات مانشستر يونايتد، إلا أن النادي لم يقدم أي عرض رسمي لضمه، وبمجرد أن رفع مانشستر سيتي عرضه الأولي وتجاوز حاجز الـ 100 مليون جنيه إسترليني، قررت إدارة “الشياطين الحمر” الانسحاب فورًا من الصفقة، وذلك نتيجة لضعف العوائد المالية التي جمعتها من رحيل اللاعبين الثمانية، والتي لم تمنح النادي القدرة على مجاراة العرض المالي الضخم للسيتي.
واليوم، وبعد أن حسم مانشستر سيتي الصفقة لصالحه في شهر يوليو الماضي، يستعد إليوت أندرسون لتسجيل ظهوره السادس بقميص فريقه الجديد.
وستكون هذه المشاركة ذات طابع خاص، حيث سيواجه الفريق الذي كان مستعدًا لقلب صفوفه رأسًا على عقب من أجل ضمه، ليكون أندرسون سلاحًا قويًّا بيد فريقه لضرب طموحات مانشستر يونايتد في الديربي المنتظر.




