تتعدد طرق الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وتتغير حركة المهاجرين عبرها باستمرار وفقاً للأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية، فضلاً عن إجراءات الرقابة على الحدود وقدرة شبكات التهريب على تغيير مساراتها.
ووفق وكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية «فرونتكس»، فقد سجلت الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أكثر من 49 ألف حالة عبور غير شرعي، خلال النصف الأول من 2026.
وقد حددت «فرونتكس» 6 مسارات رئيسية للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا هي:
يُعد مسار وسط البحر المتوسط من أكثر طرق الهجرة نشاطاً إلى الاتحاد الأوروبي.
ففي عام 2025، شكّل هذا الطريق أكثر من ثلث عمليات رصد الهجرة غير الشرعية المُبلّغ عنها، وفق «فرونتكس».
وخلال النصف الأول من العام الحالي، سجل هذا المسار أكثر من 16 ألف حالة عبور، في طليعتها السودانيون والصوماليون والبنغلاديشيون، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتلعب ليبيا دوراً رئيسياً في هذا المسار، خاصة مع استمرار مغادرة المهاجرين من سواحلها باتجاه إيطاليا.
وهذا المسار شديد الخطورة، إذ شهد 683 حالة وفاة أو اختفاء حتى 31 مارس (آذار) 2026، بزيادة 65 في المائة عن الفترة نفسها من 2025، وفقاً للموقع الرسمي لـ«مركز الهجرة المختلطة».
مهاجرون جرى إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية-أ.ب)
يشمل مسار شرق البحر المتوسط التحركات باتجاه قبرص، والحدود البحرية لليونان، فضلاً عن الحدود البرية اليونانية والبلغارية مع تركيا، وفق «فرونتكس».
ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فإن المهاجرين يسلكون هذا المسار من تركيا وشرق ليبيا.
وازداد نشاط هذا المسار في الفترة الأخيرة، حيث سجل أكثر من 20 ألف حالة عبور من جميع الجنسيات، يتصدرها الأفغان والبنغلاديشيون والسودانيون.
وظل المسار من ليبيا إلى كريت الأكثر نشاطاً، حيث مثَّل أكثر من نصف الحالات على هذا الطريق.
يمتد مسار غرب البحر المتوسط من شمال غربي أفريقيا، خاصة الجزائر والمغرب، إلى سواحل إسبانيا وجزر البليار، أو إلى مدينتيْ سبتة ومليلية الإسبانيتين.
تصفح أيضًا: أوروبا تسعى لحماية نفسها صاروخياً وصفقة دفاعية كبرى فرنسية – أوكرانية
وشهد هذا الطريق مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في حالات العبور، وخلال النصف الأول من العام الحالي، جرى تسجيل نحو 11 ألف حالة هجرة غير شرعية عبر هذا المسار، وفق «فرونتكس».
لكن، خلال أواخر يوليو (تموز) 2026، شهدت سبتة واحدة من كبرى موجات العبور الجماعي في تاريخها، ففي يوميْ 30 و31 يوليو، تدفق عشرات الآلاف من الأشخاص من المغرب نحو المدينة، عبر البحر والحدود البرية.
وقدَّرت السلطات الإسبانية عدد مَن عبروا إلى سبتة، خلال فترة قصيرة، بنحو 60 إلى 70 ألف شخص، في حين عاد معظمهم إلى المغرب، خلال وقت لاحق.
كما أسفرت محاولات العبور عن سقوط عشرات القتلى.
وتؤكد بيانات «مركز الهجرة المختلطة» تنامي أهمية مسار غرب البحر المتوسط، خصوصاً مع صعود جزر البليار كوجهة جديدة نسبياً للرحلات القادمة من الجزائر.
وقال المركز إن هذا المسار شهد 85 حالة وفاة أو اختفاء حتى شهر مارس 2026.
يربط مسار غرب أفريقيا دول المغرب وموريتانيا وغامبيا والسنغال بجزر الكناري الإسبانية، وفق «فرونتكس».
وسجل هذا المسار أكثر من 4600 حالة هجرة، هذا العام.
ووفق «مركز الهجرة المختلطة»، فقد سجل هذا المسار في مارس من العام الحالي 129 حالة وفاة أو حالة اختفاء.
حرس سواحل إسبان خلال عملية إنقاذ حيث يقومون بسحب قارب مطاطي يحمل مهاجرين قبالة جزيرة لانزاروت في جزر الكناري بإسبانيا (رويترز-أرشيفية)
الحدود الشرقية هي حدود برية يبلغ طولها 6 آلاف كيلومتر، تفصل بين كل من بيلاروسيا ومولدوفا وأوكرانيا وروسيا من جهة، ودول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهي إستونيا وفنلندا والمجر ولاتفيا وليتوانيا والنرويج وبولندا وسلوفاكيا ورومانيا، من جهة أخرى.
وسجل هذا المسار أكثر من 3200 حالة هجرة، هذا العام، وفق أحدث بيانات نشرتها «فرونتكس».
يمر هذا المسار عبر دول غرب البلقان مثل ألبانيا، والبوسنة والهرسك، وصربيا، والجبل الأسود، ويُستخدم للوصول إلى غرب أوروبا، وفق «فرونتكس».
وسجل هذا المسار نحو 4910 حالات هجرة غير شرعية، خلال النصف الأول من العام الحالي.
وكانت الحدود الكرواتية مع البوسنة والهرسك نقطة الخروج الرئيسية للمهاجرين.




