قد يكون اختيار الوجبات الخفيفة جزءاً مهماً من النظام الغذائي الهادف إلى خفض الكوليسترول، خصوصاً عندما تجمع بين البروتين والألياف والدهون المفيدة لصحة القلب. وفي هذا السياق، يبرز فول الصويا الأخضر «الإدامامي» (Edamame) خياراً غذائياً يوفر هذه العناصر مجتمعة، فضلاً عن انخفاض محتواه من الدهون المشبعة.
وبفضل تركيبته الغذائية، يرى اختصاصيو تغذية أن الإدامامي يمكن أن يكون وجبة خفيفة مناسبة لمن يسعون إلى السيطرة على مستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب، بحسب موقع «فيري ويل هيلث».
يتميز الإدامامي بمحتواه المرتفع من بروتين الصويا العالي الجودة، إذ يوفر نحو 18 غراماً منه. وقد ارتبط هذا النوع من البروتين، في دراسات سريرية، بانخفاض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).
ووجدت مراجعة شاملة أن تناول نحو 25 غراماً يومياً من بروتين الصويا ارتبط بانخفاض مستويات كلٍّ من الكوليسترول الضار والكوليسترول الكلي.
ويقول ستيفن سوريكو، اختصاصي التغذية المسجل: «يمكن للإدامامي أن يدعم جهود السيطرة على الكوليسترول؛ لأنه يجمع بين البروتين النباتي والألياف الغذائية ونسبة ضئيلة جداً من الدهون المشبعة».
ولا تقتصر فوائد الإدامامي المحتملة على البروتين؛ فهو يحتوي أيضاً على الألياف القابلة للذوبان، التي تؤدي دوراً مهماً في صحة الجهاز الهضمي، وقد تسهم في خفض مستويات الكوليسترول.
وتوضح كيم بلوم، أستاذة التغذية في جامعة «بيردو غلوبال» (Purdue Global)، أن «الألياف، وخاصة القابلة للذوبان منها، يمكن أن تساعد في التخلص من الكوليسترول من الجسم قبل إعادة امتصاصه في مجرى الدم».
إلى جانب البروتين والألياف، يحتوي الإدامامي على دهون مفيدة لصحة القلب، مع انخفاض طبيعي في نسبة الدهون المشبعة.
اقرأ ايضا: لماذا تصاب بتشنجات الساق ليلاً؟ أبرز الأسباب المحتملة
وتكتسب هذه الميزة أهمية عند محاولة السيطرة على مستويات الكوليسترول، إذ يرتبط الإفراط في تناول الدهون المشبعة بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.
وتقول بلوم: «إن اختيار الإدامامي بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة يمكن أن يساعد في تقليل استهلاك هذه الدهون، وهو أمر بالغ الأهمية للسيطرة على مستويات الكوليسترول الضار».
الإدامامي يتميز بمحتواه المرتفع من بروتين الصويا العالي الجودة (بيكسلز)
ما يميز الإدامامي عن كثير من الوجبات الخفيفة المصنعة هو أنه يجمع بين البروتين والألياف في الوقت نفسه، ما قد يساعد أيضاً على تعزيز الشعور بالشبع بين الوجبات.
ويوضح سوريكو أنه، بالمقارنة مع العديد من الوجبات الخفيفة التقليدية، يوفر الإدامامي مزيجاً مميزاً من العناصر الغذائية المفيدة.
ويقول: «في حين توفر وجبات خفيفة مثل البسكويت المالح (الكراكرز)، والبريتزل، ورقائق البطاطس (الشيبس)، والحلويات سعرات حرارية وكربوهيدرات، فإنها تفتقر إلى البروتين أو الألياف».
فعلى سبيل المثال، تحتوي حصة تزن 28 غراماً من رقائق البطاطس المملحة على أقل من غرامين من البروتين وأقل من غرام واحد من الألياف.
ونظراً إلى أن البروتين والألياف يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، فقد لا تمنح الوجبات الخفيفة المصنعة المنخفضة المحتوى منهما الإحساس نفسه بالامتلاء الذي يوفره الإدامامي.
وبذلك، يقدم الإدامامي مزيجاً من البروتين النباتي والألياف والدهون المفيدة، ما يجعله خياراً مناسباً كوجبة خفيفة ضمن نظام غذائي متوازن يهدف إلى دعم صحة القلب والسيطرة على مستويات الكوليسترول.




