الرئيسيةالاخبار العاجلةلبنان: توقيف حاكم «المركزي» السابق بعد ملاحقات بوليسية

لبنان: توقيف حاكم «المركزي» السابق بعد ملاحقات بوليسية

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

نفّذت القوى الأمنية بلاغ البحث والتحري الصادر عن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج بحقّ حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، وأوقفته يوم الجمعة داخل مستشفى بحنس في جبل لبنان.

وجاء ذلك بعد ورود معلومات إلى النيابة العامة التمييزية تفيد بوجود سلامة داخل المستشفى، ما دفع القاضي الحاج إلى تكليف دوريتين من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي والمباحث الجنائية المركزية بالتوجه إلى المكان للتثبت من صحة هذه المعلومات.

وبعد التأكد من وجود سلامة داخل المستشفى، أمر القاضي الحاج بتنفيذ بلاغ البحث والتحري وتحويله إلى موقوف، كما طلب من الأجهزة الأمنية تعزيز الإجراءات الأمنية في الجناح الذي يمكث فيه سلامة داخل المستشفى وعلى مداخلها، مع مراقبة حركة الزوار إلى جناحه.

وكانت ملاحقة سلامة قد بدأت إثر امتناعه عن المثول أمامها في دعوى أقامها مصرف لبنان ضدّه وضدّ رئيس مجلس إدارة بنك عوده، سمير حنّا، بعد توفر «شبهات خطيرة تتعلّق بإدارة الحركة المالية في المصرف خلال مرحلة الأزمة المالية التي بدأت في عام 2019»، في خطوة تعكس انتقال الملاحقة القضائية إلى مرحلة أكثر تشدداً من السابق، وتؤشر إلى تضييق الخناق على سلامة داخلياً، لتضاف إلى الملاحقات الدولية السارية بحقّه.

كلّ الأساليب التي لجأ إليها حاكم البنك المركزي السابق، لم تفلح في إنقاذه من المثول أمام القضاء، إذ اعتبر مصدر قضائي أن سلامة «لم يترك حيلة إلّا لجأ إليها للتهرب من جلسة استجوابه». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج «استدعى سلامة في وقت سابق إلى جلسة استجواب حدّدها قبل ظهر يوم الخميس في 30 يوليو (تموز)، ورغم تبلّغه موعدها أصولاً، سارع سلامة إلى تقديم معذرة طبيّة عبر وكيله القانوني المحامي وسيم غاوي، تفيد بأن وضع الصحي دقيق، ما يحول من حضوره، غير أن القاضي الحاج رفض تبرير الغياب وأصرّ على مثوله شخصياً أمام النيابة العامة».

رياض سلامة الحاكم السابق لمصرف لبنان المركزي (رويترز – أرشيفية)

قد يهمك أيضًا: وزارة الخارجية الكويتية: اعتداءات إيران تعكس إصرارا على نهج عدائي متكرر

وأكد المصدر القضائي أن وكيل سلامة «حضر صباح الخميس إلى دائرة النيابة العامة التمييزية، وأبلغ القاضي الحاج بأن موكله لن يحضر لدواعي المرض، حينها أصدر الأخير مذكرة إحضار بحقّه، وتوجهت دوريتان من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي وقسم المباحث الجنائية المركزية إلى منزل سلامة في منطقة الصفراء (جبل لبنان) حيث مكان إقامته المصرّح عنه، ولم يعثر عليه، وتبين أن الفيلا العائدة له مغلقة».

وعلى أثر سريان مفاعيل مذكرة الإحضار، وخشية سلامة من القبض عليه، أبلغ وكيله القانوني النيابة العامة التمييزية بأن الحاكم السابق سيحضر طوعاً طالباً تجميد مذكرة الإحضار، ووفق المصدر القضائي «لم يمض نصف ساعة حتى اتصل المحامي غاوي مجدداً بالنيابة العامة التمييزية، وأبلغها أن سلامة خلال انتقاله إلى قصر العدل، أصيب بعارض صحّي وارتفاع حادّ بضغط الدم، ما اضطر إلى نقله إلى المستشفى بحالة طارئة، طالباً تأجيل جلسة التحقيق إلى موعد لاحق وبعد تماثله للشفاء».

وللتحقق من صحة هذا الادعاء، أوفد القاضي الحاج طبيباً للكشف على سلامة، غير أن الطبيب لم يجده في قسم الطوارئ أو في أي مستشفى آخر. وقال المصدر نفسه، إن القوى الأمنية «وسّعت عمليات البحث عنه في ثلاثة عناوين مختلفة عائدة لسلامة في الصفرا وفقرا والرابية، ولم تتمكن من العثور عليه، ليتبين أنه لا يزال ممتنعاً عن المثول أمام القضاء». وأضاف: «على إثر تهرّب سلامة بشكل متعمّد من التحقيق، أصدر القاضي أحمد رامي الحاج بلاغ بحث وتحرٍّ بحقه، وكلف الأجهزة الأمنية توقيفه فور العثور عليه وإحضاره إلى القضاء».

محتجون يحملون لافتات لدعم توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة خارج قصر العدل في بيروت خلال توقيفه في وقت سابق (إ.ب.أ)

في موازاة ذلك، مثل رئيس مجلس إدارة بنك عوده سمير حنا أمام النيابة العامة في القضية نفسها، بعد أن كان خضع للاستجواب في وقت سبق، وقرّر النائب العام التمييزي تركه لقاء كفالة مالية مرتفعة بلغت مليون دولار أميركي تُدفع نقداً، ومنحه مهلة حتى يوم الاثنين لتسديدها.

ومع هذه الإجراءات القاسية، يدخل ملف رياض سلامة مرحلة جديدة تتسم بإجراءات أكثر تشدداً. ولا يخفِ مصدر قانوني بارز، أن سلامة «يخشى قرار توقيفه مجدداً، وأن تمهّد هذه القضية لفتح شهيّة المتضررين من قراراته التي اتخذها عندما كان حاكماً للبنك المركزي، أمام إقامة عشرات الدعاوى التي قد تنهي حياته داخل السجن». وأوضح المصدر القانوني لـ«الشرق الأوسط»، أن سلامة «يعيش هاجس العودة إلى الزنزانة التي قضى فيها 13 شهراً بالتوقيف الانفرادي، على إثر قرار النائب العام التمييزي السابق القاضي جمال الحجار مطلع شهر سبتمبر (أيلول)، الذي أخضعه لاستجواب مطوّل وأوقفه في ملف (حساب الاستشارات) الذي اتهم فيها بسرقة 44 مليون دولار من الأموال العامة العائدة لحساب البنك المركزي».

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات