أثار البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، جدلًا واسعًا عقب فوز فريقه على فياريال بهدف دون رد، بعدما أعاد إلى الأذهان أساليبه المعروفة في فترته الأولى مع النادي الملكي، سواء من خلال تصرفاته على خط التماس أو موقفه من الظهور أمام وسائل الإعلام عقب المباراة.
وتناولت حلقة برنامج «إل بارتيدازو» عبر إذاعة «كوبي» الإسبانية هذه التصرفات، في ظل اختلاف الآراء حول دوافع المدرب البرتغالي، بين من يرى أنها محاولة لإشعال الأجواء وتحفيز لاعبيه، ومن يعتقد أنها وسيلة لصرف الأنظار عن القضايا التي تحيط بالفريق، قبل المواجهة المرتقبة أمام برشلونة في الكلاسيكو.
ويرى خوانما كاستانيو، مقدم البرنامج، أن مورينيو استعاد ملامح شخصيته التي ظهر بها خلال فترته الأولى مع ريال مدريد، بينما اعتبرت الصحفية مونيكا مارشانت أن الجدل المثار حول المدرب قد يخدم أهدافًا أخرى، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو المواجهة المرتقبة بين الغريمين.
قال خوانما كاستانيو إن مورينيو عاد إلى النسخة التي عرفها الجمهور خلال فترته الأولى مع ريال مدريد، موضحًا: «أعتقد أننا جميعًا نتفق على أن مورينيو عاد إلى صورته في المرحلة الأولى مع ريال مدريد، مورينيو الفترة الصعبة».
وأضاف مقدم البرنامج: «يتضح ذلك من خلال محاولته زيادة التوتر على خط التماس منذ بداية المباراة، إلى جانب عدم حديثه مع وسائل الإعلام، فعدم الكلام يحمل في حد ذاته رسالة، وكأنما يقول: لن أتحدث لأنني سأثير المشاكل».
واعتبر كاستانيو أن هذه التصرفات، التي يوجه إليها البعض انتقادات، تحظى في المقابل بتأييد آخرين، مشيرًا إلى أن هناك من طالب بعودة هذا الجانب من شخصية مورينيو، لما يراه فيه من قدرة على توحيد صفوف الفريق وإشعال الحماس بين اللاعبين، سواء عبر الاعتراضات أو التوتر على خط التماس.
اقرأ ايضا: رسميًا.. فيفا يؤجل قمة إنجلترا والمكسيك لمدة ساعة بسبب سوء الأحوال الجوية
من جانبها، رأت مونيكا مارشانت أن الجدل المحيط بمورينيو قد يصب في مصلحة من يريد إبعاد النقاش عن وضع الفريق قبل الكلاسيكو المرتقب، قائلة: «من الواضح أن هناك رغبة في أن ينشغل الجميع بالحديث عن عدم حضور مورينيو المؤتمر الصحفي، أو عن القرارات التحكيمية، وما إذا كانت إحدى الحالات تستحق البطاقة الحمراء أم لا».
وأضافت الصحفية الإسبانية أن هذا النوع من الجدل قد يصرف الأنظار عن المواجهة المرتقبة بين ريال مدريد وبرشلونة بعد 15 يومًا، في إشارة إلى الفارق البالغ ست نقاط بين الفريق الملكي وغريمه الكتالوني، متصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني.
وترى مارشانت أن تصرفات مورينيو والحديث المتواصل عنها قد يطغيان على النقاش بشأن وضع الفريقين قبل الكلاسيكو، خاصة مع اختلاف موقعيهما في جدول الترتيب، وهو ما يجعل المواجهة المقبلة محط اهتمام كبير.
بدوره، ذهب مانولو لاما إلى أن مورينيو يسعى إلى توجيه النقاش نحو التحكيم وتصرفاته خارج الملعب، بدلًا من التركيز على نتائج ريال مدريد ومستواه الفني خلال الموسم الحالي.
وقال لاما إن المدرب البرتغالي لا يريد أن ينصب الحديث على احتلال ريال مدريد المركز الرابع، أو على استمرار الأداء المتراجع للفريق رغم مرور ثماني جولات، فضلًا عن اتساع الفارق إلى ست نقاط مع برشلونة.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن مورينيو يريد أن ينشغل الجميع بالحديث عن الحكام وغيابه عن مواجهة الصحفيين، بدلًا من مناقشة أداء ريال مدريد وموقفه في سباق الدوري، في وقت تزداد فيه أهمية الاستعداد للكلاسيكو المرتقب.




