أصبح ظهور النجم الشاب باو كوبارسي في بطولة كأس العالم جزءًا لا يتجزأ من تاريخ كرة القدم الإسبانية. فقد أثبت قلب دفاع نادي برشلونة، البالغ من العمر 19 عامًا، أنه أحد أبرز الاكتشافات في البطولة، حيث يقدم أداءً مبهرًا ومستويات استثنائية.
ويعد المدافع الشاب اللاعب الوحيد تحت سن 20 عامًا الذي شارك في جميع الدقائق مع منتخب بلاده. وإلى جانب ذلك، لم تتلق شباك إسبانيا أي هدف حتى الآن.
كما يعتبر كوبارسي واحدًا من ثلاثة لاعبين فقط لعبوا كل الدقائق المتاحة مع “الماتادور”، إلى جانب الحارس أوناي سيمون ومارك كوكوريلا.
وحسب ما ذكرت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية في تقريرها: تنعكس الثقة الكبيرة التي يضعها المدرب لويس دي لا فوينتي في خريج أكاديمية “لاماسيا” بوضوح من خلال لغة الأرقام.
اقرأ ايضا: شاهد.. جون ستونز يورط توخيل بمقلب إصابة طريف في غرفة ملابس إنجلترا
لم يخطئ قلب الدفاع الشاب سوى في 17 تمريرة فقط من أصل 449 تمريرة حاول تنفيذها خلال البطولة. وفي مباراة الأمس أمام منتخب البرتغال، أكمل 71 تمريرة صحيحة من أصل 77، منها 34 تمريرة في نصف ملعب الخصم.
تكتمل نسبة النجاح المذهلة في التمرير، والتي بلغت 96%، بأداء دفاعي رائع تمامًا. فقد تمكن كوبارسي من استرجاع الكرة 19 مرة، وفاز في 23 تدخلًا دفاعيًا، بالإضافة إلى تقديمه 5 تمريرات مفتاحية.
لقد أقنعت الشراكة الدفاعية التي شكلها مع إيميريك لابورت مدرب المنتخب الإسباني كليًا، لدرجة أنه لم يمنح زميله مارك بوبيل سوى دقيقة واحدة فقط في هذا المونديال، بينما لم يشارك إريك جارسيا في أي دقيقة إطلاقًا.
بعيدًا عن لغة الإحصائيات، يثبت باو كوبارسي فعليًا على أرض الملعب أنه ربما يكون أفضل قلب دفاع في بطولة كأس العالم الحالية.
وأخيرًا، قدرته الفائقة على الخروج بالكرة، ومهارته في كسر خطوط المنافسين، والصلابة التي يحل بها كل موقف دفاعي، تجعله يثبت أقدامه مباراة تلو الأخرى كواحد من أكثر المدافعين سيطرة وتأثيرًا في البطولة.




