الرئيسيةالتكنولوجياكم مرة شهدت الأرض انقراضًا جماعيًا؟ تعرف على الخمس الكبرى

كم مرة شهدت الأرض انقراضًا جماعيًا؟ تعرف على الخمس الكبرى

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

شهد كوكب الأرض عبر تاريخه الطويل عددًا من موجات الانقراض، لكن العلماء يميزون خمسة أحداث رئيسية للانقراض الجماعي وقعت خلال آخر نحو 500 مليون عام، وتسببت في اختفاء أعداد هائلة من الأنواع وتغييرات جذرية في النظم البيئية.

وتنوعت أسباب هذه الكوارث بين التغيرات المناخية الحادة والثورات البركانية الهائلة واصطدامات الكويكبات، بينما يرى عدد من العلماء أن الأرض قد تكون دخلت بالفعل مرحلة انقراض جماعي سادس، لكن هذه المرة يرتبط السبب الرئيسي بالنشاط البشري، مثل إزالة الغابات والتلوث والصيد الجائر وتدمير الموائل الطبيعية.

وقع أول الانقراضات الخمسة الكبرى قبل نحو 444 مليون سنة، خلال أواخر العصر الأوردوفيشي، عندما كانت معظم أشكال الحياة على الأرض تعيش في المحيطات، ومن بينها ثلاثيات الفصوص والعضديات الذراع والمرجان، وأدى هذا الحدث إلى اختفاء أكثر من 86% من الأنواع الموجودة آنذاك، ما جعله واحدًا من أعنف أحداث الانقراض في تاريخ الأرض، ويرجح أن السبب الرئيسي كان تغيرًا مناخيًا شديدًا أدى إلى انخفاض حاد في مستويات ثاني أكسيد الكربون وتبريد سريع للكوكب، ما تسبب في عصر جليدي واسع.

وتغطت أجزاء كبيرة من نصف الكرة الجنوبي بالجليد، وانخفض مستوى سطح البحر، ما أدى إلى تراجع البيئات البحرية الضحلة التي كانت تعتمد عليها أعداد ضخمة من الكائنات، وبعد ذوبان الجليد وارتفاع مستوى سطح البحر مرة أخرى، تعرضت النظم البيئية لمزيد من الاضطراب، قبل أن يبدأ ظهور أشكال جديدة من الحياة واستعادة التنوع تدريجيًا.

حدث الانقراض الجماعي الثاني قبل نحو 372 مليون سنة، لكنه لم يكن كارثة واحدة مفاجئة، وإنما فترة طويلة من الاضطرابات امتدت عبر ملايين السنين، ويُعتقد أن نحو 75% من أشكال الحياة اختفت خلالها، وكانت الكائنات البحرية والشعاب المرجانية من أكثر المتضررين.

ومن أبرز النظريات التي تفسر هذا الحدث أن انتشار النباتات على اليابسة لعب دورًا مهمًا، فمع تطور النباتات وانتشار جذورها في التربة، وصلت كميات كبيرة من العناصر الغذائية إلى الأنهار والمحيطات، وقد أدى ذلك، وفق الفرضية، إلى ازدهار هائل للطحالب، ما استهلك الأكسجين الموجود في المياه وتسبب في مناطق واسعة من نقص الأكسجين أو Anoxia، وهو ما قضى على أعداد كبيرة من الأنواع البحرية، ولا يزال العلماء يناقشون عوامل أخرى محتملة، من بينها النشاط البركاني واصطدامات الكويكبات والتغيرات المناخية.

تصفح أيضًا: مليارات الدولارات تتدفق على شركة كورية تصنع ذاكرة الذكاء الاصطناعي

يُعد الانقراض البرمي-الترياسي قبل نحو 252 مليون سنة أعنف انقراض جماعي عرفته الأرض، فقد اختفى خلاله ما بين 90 و96% من الأنواع، ولذلك يطلق عليه اسم “الموت العظيم” The Great Dying، وترتبط الكارثة بثورات بركانية ضخمة حدثت في منطقة سيبيريا واستمرت مئات الآلاف من السنين، وأطلقت كميات هائلة من الغازات الدفيئة إلى الغلاف الجوي.

وأدى ذلك إلى ارتفاع درجات الحرارة عالميًا وتحَمّض المحيطات وانخفاض مستويات الأكسجين في البحار، ما جعل الظروف البيئية غير ملائمة لأعداد ضخمة من الكائنات، فيما تعرضت الحياة البحرية والحشرات لخسائر هائلة، كما اختفت مجموعات كاملة من الحيوانات الفقارية، في حين استمرت عملية الانقراض لنحو 30 ألف عام وفق المادة المصدر، ويقدم هذا الحدث مثالًا واضحًا على قدرة التغير البيئي السريع على دفع الأنظمة الحية إلى ما يشبه نقطة الانهيار.

وقع الانقراض الجماعي الرابع قبل نحو 201 مليون سنة، في نهاية العصر الترياسي، ومهد الطريق أمام الديناصورات للانتشار والهيمنة خلال العصر الجوراسي، واختفى خلال هذا الحدث نحو 70 إلى 76% من الأنواع، خاصة بين الكائنات البحرية والزواحف البرية والنباتات، ويرجح أن السبب الأساسي كان نشاطًا بركانيًا ضخمًا في منطقة المقاطعة الصهارية الأطلسية الوسطى Central Atlantic Magmatic Province.

وأطلقت هذه الثورات البركانية كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي، ما أدى إلى ارتفاع حاد في درجات الحرارة وزيادة حموضة المحيطات، ورغم الكارثة، تمكنت الديناصورات وبعض الثدييات من البقاء، ومع اختفاء كثير من المنافسين أصبحت أمامها مساحة أكبر للتنوع والانتشار والسيطرة على النظم البيئية البرية لملايين السنين.

يعد هذا الحدث الأشهر بين الانقراضات الجماعية، ووقع قبل نحو 66 مليون سنة، واختفت خلاله قرابة 75% من الأنواع، وكان أبرز ضحاياه الديناصورات غير الطيرية، في حين نجت الديناصورات الطيرية التي تطورت لاحقًا إلى الطيور الحديثة.

ويرتبط السبب الرئيسي باصطدام كويكب ضخم بشبه جزيرة يوكاتان في المكسيك، إذ تشير التقديرات إلى أن قطره تراوح بين 10 و15 كيلومترًا، وأدى الاصطدام إلى تكوين حفرة Chicxulub وإطلاق سلسلة من الكوارث، شملت موجات تسونامي وحرائق واسعة وحرارة شديدة، إلى جانب كميات هائلة من الغبار والرماد والحطام التي حجبت أشعة الشمس، وتسبب هذا الظلام العالمي في انخفاض سريع لدرجات الحرارة واضطراب عملية البناء الضوئي، وهو ما أدى بدوره إلى انهيار أجزاء واسعة من السلاسل الغذائية في البر والبحر.

كما تشير بعض الفرضيات إلى أن ثورات بركانية ضخمة في الهند ربما ساهمت أيضًا في زيادة حدة الاضطرابات البيئية في تلك الفترة.

spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
مقالات ذات صلة
spot_imgspot_imgspot_imgspot_img
- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

الأكثر شهرة

- Advertisment -spot_imgspot_imgspot_imgspot_img

احدث التعليقات