يبدأ الأسطورة زين الدين زيدان فصلًا جديدًا ومثيرًا في مسيرته الكروية، بعدما تولى رسميًّا القيادة الفنية للمنتخب الفرنسي، ليحمل على عاتقه آمال ملايين الجماهير التي تحلم برؤية “الديوك” على منصات التتويج مجدّدًا.
وتأتي هذه الخطوة وسط ترقب كبير لما سيقدمه “زيزو”، خاصة وأنه يمتلك سجلًا تدريبيًا مرعبًا مع نادي ريال مدريد الإسباني، وهو ما يرفع سقف التوقعات بمشاهدة نسخة استثنائية للمنتخب تحت قيادته.
ولن تكون مهمة زيدان سهلة على الإطلاق؛ فهو لا يواجه فقط تحديات المنافسة الشرسة مع منتخبات النخبة في العالم، بل يدخل في مقارنة تاريخية حتمية مع أسماء رنانة من المدربين الذين سبقوه في هذا المنصب، وتركوا بصمات لا تُمحى في سجلات كرة القدم الفرنسية والعالمية.
لقد عرفت فرنسا مدربين حققوا أمجادًا كبرى، مما يجعل مقعد المدير الفني محاطًا بهالة من الإنجازات التي تتطلب عملًا شاقًّا لتخطيها.
ولكي يكتب زيدان اسمه بأحرف من ذهب ويتربع منفردًا على عرش أعظم مدربي فرنسا عبر التاريخ، فإنه يحتاج إلى تحقيق معادلة صعبة لم ينجح أي من أسلافه في إكمالها بمفرده.
فالأمر يتجاوز مجرد حصد الانتصارات في المباريات الودية أو التصفيات، بل يتطلب معانقة الذهب في المحافل الكبرى، والوصول إلى ألقاب استعصت على أجيال سابقة.
اقرأ ايضا: مهاجم باريس سان جيرمان يشعل الصراع بين كبار أوروبا
تزخر قائمة المدربين التاريخيين لمنتخب فرنسا بأسماء لامعة نجحت في حصد أبرز الألقاب الكروية، ويمكن تلخيص أبرز إنجازاتهم في الآتي:
على الرغم من الإنجازات العظيمة التي حققها ديشامب، إلا أنه لم ينجح في الظفر بلقب كأس أمم أوروبا كمدرب، حيث كانت خسارته لنهائي يورو 2016 بمثابة عقدة استمرت لسنوات.
وفي المقابل، نجح لومير وهيدالجو في حصد اليورو لكنهما لم يعانقا المونديال، بينما اكتفى جاكيه بالمجد العالمي، هذا التباين في سجلات البطولات يترك الباب مفتوحًا أمام زيدان لكتابة تاريخ غير مسبوق، إذا تمكن من سد هذه الفجوات وتحقيق إنجاز لم يجتمع لمدرب فرنسي واحد.
ليصبح زين الدين زيدان أعظم مدرب في تاريخ فرنسا بلا منازع، يحتاج إلى التتويج ببطولتين رئيسيتين: كأس العالم وكأس أمم أوروبا.
إن كسر “عقدة اليورو” التي طاردت فرنسا في عهد ديشامب، والجمع بين التاجين الأوروبي والعالمي كمدير فني، سيجعله يتفوق على كافة أسلافه متخطيًا جاكيه وديشامب في المونديال، ولومير وهيدالجو في اليورو.
فإذا تمكن “زيزو” من إضافة هذين اللقبين إلى مسيرته، فإنه سيُكرر إنجازه كلاعب حين جمع بين مونديال 98 ويورو 2000، وسيصنع إرثًا تدريبيًّا أسطوريًّا يضعه منفردًا على قمة الكرة الفرنسية كأول مدرب يجمع بين المجدين العالمي والقاري.




