يعيش النجم الإيفواري الشاب يان ديوماندي بداية هادئة مع نادي ريال مدريد الإسباني، على عكس التوقعات الضخمة التي صاحبت انتقاله الصيفي مقابل نحو 125 مليون يورو قادمًا من لايبزيج الألماني، ورغم أنه الصفقة الأغلى في تاريخ النادي الملكي، إلا أنه لم يشارك سوى لدقائق معدودة في المباريات الأولى من الموسم.
ولم تكن مشاركة صاحب الـ19 عامًا المحدودة محصورة في خيارات تكتيكية عابرة، بل جاءت ضمن استراتيجية مدربة حاسمة يتبعها المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو؛ حيث يهدف هذا المخطط إلى خفض الضغوط الإعلامية والجماهيرية عن اللاعب.
ويسعى مورينيو من خلال هذه الخطوة إلى بناء عنصر حاسم للمستقبل دون الإضرار باستقرار غرفة الملابس، مع الحفاظ على العدالة بين جميع عناصر الفريق.
شهدت المباريات الثلاث الأولى لريال مدريد مشاركة ديوماندي لفترات قصيرة بلغت 25 دقيقة ضد إسبانيول، و6 دقائق ضد ريال سوسيداد، و26 دقيقة في مواجهة مالقا.
ورغم تساؤلات المتابعين حول سبب غيابه عن التشكيل الأساسي، فإن مورينيو أكد عقب مباراة مالقا أن اللاعب يحتاج للعمل بتأنٍ ودون استعجال، مشددًا على أنه لا ينظر إلى قيمة الصفقة بقدر ما ينظر إلى عمر اللاعب وحاجته للتكيف تدريجيًا.
قد يهمك أيضًا: طارق التايب: منتخب المغرب قادر على الفوز أمام فرنسا وبلوغ نصف نهائي كأس العالم
وتستهدف استراتيجية مورينيو تجنب الأخطاء التي وقعت في تجارب سابقة داخل النادي، مثلما حدث مع الشاب فرانكو ماستانتونو عندما تمت المراهنة عليه سريعًا على حساب عناصر ذوي خبرة مثل رودريجو وإبراهيم دياز، مما تسبب في ضغوط كبيرة على اللاعب وإرباك للتوازن الداخلي للفريق، وذلك بحسب ما ذكرت صحيفة “آس” الإسبانية.
ولذلك يفضل مورينيو إعطاء الفرصة للاعبين الذين أثبتوا كفاءتهم في التحضيرات مثل أردا جولر وإبراهيم دياز، مع منح ديوماندي الوقت الكافي للتعلم.
ويتمتع ديوماندي بسجل مميز رغم صغر سنه، حيث شارك في 33 مباراة بالدوري الألماني مع لايبزيج في الموسم الماضي وسجل 12 هدفًا وقدم 8 تمريرات حاسمة.
كما يرتبط اللاعب بعلاقة ممتازة مع مدربه مورينيو، حيث صرح سابقًا بأن المدرب اتصل به في الخامسة صباحًا لإقناعه بالانضمام، مؤكدًا ثقته الكاملة في القرارات التي يتخذها الجهاز الفني من أجله.
يعتمد المدرب البرتغالي على تخصيص وقت كبير في التدريبات اليومية لشرح أفكاره التكتيكية لديوماندي، وتدريبه على تحركات الفريق الهجومية والدفاعية.
وتقتضي الخطة زيادة دقائق مشاركته في المباريات تدريجيًا وفقًا لتطوره، حتى يصل إلى مرحلة الجاهزية الكاملة للعب بصفة أساسية دون تحمل عبء القيمة المالية المرتفعة لصفقته، مما يضمن للنادي استغلال إمكانياته الهائلة على المدى الطويل.




