أصبح التمييز بين الفيديوهات الحقيقية والمزيفة أكثر صعوبة مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تتيح التلاعب بالوجوه والأصوات والمشاهد، أو إنشاء مقاطع تبدو واقعية رغم أنها لم تحدث في الحقيقة ، ولتجنب الوقوع في فخ التضليل، يمكن اتباع مجموعة من الخطوات للتحقق من صحة الفيديو قبل تصديقه أو إعادة نشره.
ابدأ بمعرفة الحساب أو الموقع الذي نشر الفيديو للمرة الأولى، وتأكد من موثوقيته وتاريخه ، فانتشار المقطع عبر حسابات كثيرة لا يعني بالضرورة أنه حقيقي، خاصة إذا كان المصدر الأصلي مجهولًا أو لا يقدم أي معلومات تدعم محتواه.
استخدم البحث العكسي عن الصور من خلال التقاط لقطة واضحة من الفيديو والبحث عنها عبر أدوات مثل Google Lens ، وتساعد هذه الخطوة في العثور على النسخة الأصلية للمقطع، ومعرفة ما إذا كان قديمًا أو مقتطعًا من سياق مختلف.
افحص تفاصيل الوجه والعينين وحركة الشفاه واليدين، وانتبه إلى وجود تشوهات غير طبيعية في ملامح الأشخاص أو الخلفيات، أو تغيرات مفاجئة في الإضاءة والظلال ، ومع ذلك، لا يكفي غياب هذه العلامات للحكم بأن الفيديو حقيقي، لأن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر تطورًا.
استمع جيدًا إلى الصوت، ولاحظ ما إذا كانت حركة الشفاه متوافقة مع الكلمات، أو إذا ظهرت نبرة صوت آلية أو تغيرات غير طبيعية في الكلام ، ويمكن أن يساعد فحص الصوت والصورة معًا في اكتشاف بعض المقاطع التي جرى تعديلها أو تركيبها.
نوصي بقراءة: سام ألتمان يثير الجدل مجددًا: ChatGPT شريك جديد فى تربية الأطفال
قد يكون الفيديو حقيقيًا، لكنه يُستخدم للتضليل من خلال تقديمه باعتباره حدثًا جديدًا أو تصويره في دولة مختلفة ، ابحث عن تفاصيل المكان والطقس واللافتات والمعالم الظاهرة، وقارنها بالمعلومات المنشورة عن الحدث.
ابحث عن الحدث نفسه في وسائل إعلام موثوقة أو لدى الجهات الرسمية المعنية، وتحقق مما إذا كانت هناك صور أو تسجيلات مستقلة تؤكد ما يظهر في الفيديو ، وإذا كان المقطع يتضمن تصريحًا مثيرًا للجدل، فحاول الوصول إلى التسجيل الكامل بدلًا من الاكتفاء بمقطع قصير.
يمكن الاستعانة بأدوات تحليل الفيديو والصوت التي تبحث عن مؤشرات التلاعب أو التوليد الاصطناعي، لكن يجب التعامل مع نتائجها بحذر ، فقد تخطئ هذه الأدوات في تصنيف المقاطع الحقيقية أو المزيفة، لذلك لا ينبغي الاعتماد عليها وحدها.
لقاعدة الأهم هي عدم مشاركة أي فيديو مثير للجدل قبل التحقق من مصدره وسياقه ، كما ينبغي الحذر من المقاطع التي تستخدم عناوين صادمة أو تطلب إعادة النشر بسرعة، والتمييز بين وجود مؤشرات على التلاعب وبين إثبات أن الفيديو مزيف بالفعل.
فالتأكد من صحة الفيديو لا يعتمد على علامة واحدة، بل على جمع الأدلة ومقارنة المصادر والتحقق من التفاصيل، مع تذكر أن المظهر الواقعي للمقطع لا يضمن أنه يعكس حدثًا حقيقيًا.




